الجمعة, 29 مايو 2020 - 04:16
آخر تحديث: منذ 10 ساعات و 10 دقائق
لماذا يجب على جوزيه الرحيل ؟
السبت, 08 أكتوبر 2011 - 12:51 ( منذ 8 سنوات و 7 شهور و أسبوعين و 6 أيام و 13 ساعة و 55 دقيقة )

مانول جوزيه

    روابط ذات صلة

  1. الأهلي يلاحق عبد الله السعيد
  2. القادسية يتعاقد مع مدرب الأهلي
  3. بلال عساف يتحدث عن مستقبله بعد العودة لغزة
  4. البحرية يقترب من ضم نجم الأهلي
  5. راتب معلول يتسبب برحيل فتحي عن الأهلي
  6. فايلر: العمل مع الأهلي يتسبب لي بالإرهاق
  7. فوز الأهلي على نبروه بكأس مصر
  8. ماذا يقول عماد متعب عن قضية التجديد للأهلي؟
  9. اكرامي: سنقاتل من أجل الاطاحة بالزمالك
  10. مباراة الأهلي والإتحاد الليبي
  11. صور مختارة شباب رفح والأهلي
  12. الأهلي وهيروشيما الياباني بمونديال الأندية

بقلم / سفيان صيام *
فينست آباي، هل تذكرون هذا الاسم ؟ انه اسم آخر لاعب تعاقد معه البرتغالي مانويل جوزيه ليعلب في النادي الأهلي قبل رحيله لتدريب منتخب أنغولا ، اباي لم يلعب أي مباراة مع الأهلي ورحل قبل حتى أن يعرفه بعض مشجعي الأهلي ، رحل لضعف مستواه الفني ، ولكن ما الذي جاء بلاعب متواضع المستوى حسبما أجمع عليه العديد من أهل الاختصاص وما الذي سرّع برحيله ؟ الجواب أن هذا اللاعب كان وكيله ابن مانويل جوزيه الذي آثر أن يكسب ابنه بعضا من الأموال على حساب خزينة النادي ، وحين رفع الغطاء برحيل مانويل جوزيه اكتشف الجميع حقيقة ما كان يخفيه .

جوزيه في ذاك العام رحل عن النادي الأهلي رغم أن هناك عام آخر كان لا يزال في عقده ولكنه آثر الرحيل ، ليوقع عقدا لتدريب أنغولا بمبلغ يفوق ما يتقاضاه في النادي الأهلي في حين كان الكل يتكلم أن الرجل ليس ماديا لهذا الحد ، وأنه من الذين يحترمون عقودهم لأبعد الحدود ، فكيف رحل وقتها بينما لا يزال هناك عام كامل في عقده ؟

في هذا العام بالذات تمكن الأهلي من الفوز بالدوري بعد منافسة شرسة من الاسماعيلي الذي كان أحق باللقب لولا خطأ الحكم في مباراة الجيش وهدف أبو تريكة الشهير ، وقد كان الأهلي ينزف النقاط نزفاً بعدما كان متفوقا بعدد وافر من النقاط على أقرب منافسيه ، وكان مستوى الأهلي في تدن واضح وملموس ، جوزيه في ذلك الوقت لم يكن ذاك الساحر الذي عشقته جماهير النادي الأهلي ، بل كان واضح لكل من لديه دراية في كرة القدم أن الأهلي اسم لفريق آخر غير الذي يلعب في الملعب .

في ذاك العام أدرك مانويل جوزيه أن مخزون اللاعبين الأساسيين قد أوشك على النفاذ وأن عليه الرحيل قبل أن تتشوه تلك الصورة الذهبية التي رسمت عنه في عالم التدريب - كان ذكياً نعم وكان أيضا محباً للمال- وبعد تجربة جيدة مالياًَ و سيئة فنياً عاش جوزيه تجربة مماثلة مع نادي الاتحاد السعودي لا يمكن وصفها إلا بالفاشلة .

بعد الفترة التي تولى فيها حسام البدري والجسر الذي شكله عبد العزيز عبد الشافي عاد جوزيه لتدريب الأهلي ، ليتقمص صورة المسيح المخلص أو عنترة بن شداد حين ينهزم القوم فيرجوه أبوه شداد لنصرتهم ويتنازل عن عناده فيعترف بأبوته لعنترة ؟

يعتقد البعض أن مانويل جوزيه فاز بالدوري لكن الحقيقة أن الزمالك خسر الدوري، وهذا ما لا ينكره معظم محللي كرة القدم المصرية ، ولكن لأن كرة القدم تعترف ضمن معاييرها القاسية بالنتائج فقد نسب الدوري لجوزيه ، في حين أن الحقيقة أن الزمالك قدمه هدية للأهلي ، لم نلاحظ أبدا بعد عودة جوزيه أن النادي الأهلي تحت قيادته يختلف كثيراً عما تركه عليه قبل رحيله لأنجولا ، ضعف فني ، عقم هجومي ، لا خطة ولا حماس وكأن النادي الأهلي أصبح كالماء في بعض صفاته بلا طعم ولا لون ولا رائحة . وفي غمرة الفرحة بالدوري نسي الجميع كل شيء ؛ حتى أفاقوا كلهم على صدمتين في أسبوع واحد خروج مذل من بطولة أفريقيا وخروج مذل من كٍأس مصر ، وليست المشكلة في الخروج من هاتين البطولتين ، ولكن المشكلة أن الجماهير التي تتذوق كرة القدم أدركت تماماً أن الذي يلعب في الملعب ليس النادي الأهلي ، وأن الذي يجلس على مقعد المدير الفني ليس مانويل جوزيه الذي عشقوه ، لذلك ألقوا عليه زجاجات الماء الفارغة والهتافات الساخطة . كيف لا وهم يرون في أسبوع واحد مباراتين لم يتمكن فيهما النادي الأهلي من تكوين جملة هجومية مفيدة واحدة ، وهم يرون أن الأهلي يكاد يلعب بدون خطة أصلاً ، بل لا أبالغ حين أقول بلا مدير فني تماماً .

لا يعترف جوزيه بأن شباب الأهلي الذي شاهدهم الجميع ، وأثنى عليهم الكثير من النقاد والمحللين ، يستحقون اللعب في الفريق الأول لذلك فهو يصدرهم أولاً بأول إلا من ينجو لذر الرماد في العيون وحتى لا يتهم بأنه لا يؤمن بقطاع الناشئين في النادي الأهلي فقد صدع رأسنا بحسام عاشور كدليل ، وقد يصدع رؤوسنا بربيعة ، لذلك صدر جوزيه شهاب الصاروخ وشكري الموهوب وعفروتو العفريت مثلما ساهم في تصدير غيرهم من قبل في قائمة طويلة جداً .

جوزيه لا يعترف إلا بطريقة شراء نجوم مصر ويكلف خزينة النادي الأهلي مبالغ طائلة ، أدت إلى عجز الميزانية بمبلغ تسعة وعشرين مليون جنيه ، وقد يشتري النجوم ثم يبيعهم بلا ثمن تحت حجته التي ابتكرها قميص النادي الأهلي ثقيل عليه .

ولأن التاريخ لا يعود فإن من يحلم بأن يحقق جوزيه مع النادي الأهلي ما قد حققه من قبل ، فهو كمن يريد أن يشرب ماء من سراب الصحراء ، فالرجل جاء في ظروف مختلفة تماماً لن تتكرر إلا لو كان الرجل عبارة عن كتلة حظ .

حين أغلب مصلحة ابني على حساب مصلحة النادي في التعاقد مع لاعب دون المستوى لمجرد استرزاق ابني ، وحين أترك النادي قبل نهاية عقدي ، وأنا من يصهل ليل نهار باحترامي لعقودي ، وحين أكلف النادي كل هذه الأموال الطائلة لأخرج من بطولتين في أسبوع واحد ، وحين أدمر مستقبل شباب الأهلي الذي شهد لهم الجميع ، وحين يرى الأعمى أن فريقي يلعب بصفات الماء لا لون لا طعم لا رائحة ، وحين أدرك أن التاريخ لا يكرر نفسه في كل مرة ، فإن عليًّ الرحيل وبسرعة .

* كاتب من غزة

  • الموضوع التالي

    سحب قرعة دوري الدرجة الممتازة لكرة السلة
      الضفة والقدس
      1. غرد معنا على تويتر