الأربعاء, 20 سبتمبر 2017 - 08:27
آخر تحديث: منذ 6 ساعات و 13 دقيقة
ترجل الفارس احمد الجراح
    أسامة فلفل
    الخميس, 17 نوفمبر 2011 - 02:43 ( منذ 5 سنوات و 10 شهور و 3 أيام و 14 ساعة و 44 دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. أصالة التجربة وراء النجاح المدوي لاتحاد الكرة
  2. الأندية الرياضية الخلية الأساسية لمنظومتنا
  3. هدفها كسر الحصار والانتصار
  4. جمعية القدامى خطواتها مؤثرة في الوعي والوجدان
  5. خطوة مهمة وحدة الاتحاد إداريا وفنيا وماليا
  6. خالد أنت يا أبا ماجد



تعودنا نحن معشر الرياضيين أن نتجرع سم العلقم علي فراق الأحبة و المخلصين والغيورين علي الرياضة الفلسطينية .

حيث رحل عنا العملاق الكبير ابن حي ا لدرج الذي أنجب خيرة لاعبي كرة القدم الفلسطينية التي شهدت لهم ساحات و ميادين الوطن بأدائهم العالي و قدراتهم و إمكانياتهم العالية ، حيث كان ومنذ عقود طويلة رياضيا عرفته الساحات و الملاعب الشعبية علي امتداد مساحة قطاع غزة فكان لاعبا موهوبا و يمتلك فكرا كرويا ذواق.

كان يتحف الجماهير بحركاتة و تحركاته في الملعب و كان يتميز في تسجيل الأهداف الجميلة لدرجة كبيرة حيث كانت الجماهير تصفق له بادئة الراقي و لعبة النظيف .

كان أول من بادر مع مجموعات من خيرة الرياضيين علي تشكل نواة فرق الساحات الشعبية و المساجد بمدينة غزة لعب مع شباب الدرج الرياضي و مسجد الشيخ زكريا وفريق الفواخير و العديد من الفرق الاخري وكان نموذجا للوحدة و الأخلاق الحميدة.

لم يترك لقاءات الأندية الغزية مع فرق الضفة الشقيقة فكان يحرص علي حضور كل اللقاءات لشغفة الكبير و حبة لمعشوقة كرة القدم.

انهالت علية عروض كبيرة للعب للعديد من الأندية في العصر الذهبي للكرة الفلسطينية لمهارته وموهبته وامكانياتة العالية و فكرة الكروي ولكنة كان يرفض كل العروض و يحرص علي اللعب في فرق الساحات الشعبية التي لعبت دورا محوريا و أساسيا في عودة النشاط الرياضي بعد نكسة العام 1967م .

كان أنسانا بكل معني الكلمة و صاحب قاعدة اجتماعية عريضة وصاحب حس رياضي ووطني معروف وكم من مرات هتفت له الجماهير العريضة في ملعب رفح و خانيونس و النصيرات و بيت حانون و اليرموك و ملعب فلسطين ، هتفت للإنسان و الرياضي احمد الجراح و لم تهز تواضعه مرة واحدة ولكن هزت مشاعرنا نحن .

رحل احمد جسر الوحدة و الوفاق الرياضي عبر كل المحطات و العقود.

رحل الزملكاوي الأصيل الذي كان يمتلك حس كرويا مميزا و قدرة عالية و ثقافة رياضية متميزة في تحليل المباريات .

كان مولعا بالنشاط الرياضي و لاسيما كرة القدم التي أعطاها كل حياته وضحي بالغالي و النفيس لدعم مسيرة الحركة الرياضية الفلسطينية .

كان أنسانا بسيطا في تعامله مع الآخرين ، عشقته جماهير الكرة الفلسطينية و لم يتأخر لحظة واحدة عن مد يد العون و المساعدة لفرق الساحات الشعبية فكان يعمل و من خلال علاقته الكبيرة عي توفير كل أدوات الدعم المادي و المعنوي لها.

كان علامة فارقة في خضم الانتفاضة ألكبري في قيادة دفة النشاط الشعبي و تفعيل نشاط فرق الساحات الشعبية و المساجد وتم اختياره موجة للنشاط لفرق الساحات الشعبية وساهم في دفع عجلة النشاط و الجميع يشهد للفقيد الراحل احمد الجراح بهذا الدور الرياضي و الوطني .

شارك مع اللجان الشعبية في تنظيم البطولات و المهرجانات الرياضية التي كانت تحمل أسماء الشهداء و المدن الفلسطينية المدمرة .

كان جنديا مجهول يعمل بصمت بعيدا عن الأعلام لأنة كان يحمل بين ضلوعه قلبا رياضيا وطنيا عامر بحب الوطن و الرياضة الفلسطينية .

كان صاحب حضور عبر الصحافة الرياضية المحلية و لطالما كان يحلل اللقاءات و المباريات بثقافة الرياضي المتمكن و الغيور و ينتقد الجوانب السلبية و يحرص علي أبرازها و رصدها .

تميز الفقيد الراحل بتوثيق و أرشفة تاريخ الرياضة الفلسطينية من خلال مذكرات فيها المواقف و الخواطر و الطرائف الرياضية .

اليوم نفتقد احمد الرجل المخلص و المعطاء والغيور و الشخصية الدمثة التي ستبقي في ذاكرة الأجيال الرياضية الفلسطينية .

أخيرا لن نقول لك وداعا يا احمد فالعهد و القسم أن تكون معنا في كل مناسبة رياضية ووطنية ما حيينا .

نم قرير العين مرتاح البال فكل الأحبة و الأخوة و الرفاق يبكوك حرقة و الم علي رحيلك ... لن ننساك أبد الدهر يا أحمد .

  • الموضوع التالي

    أنقذوا ثقافي طولكرم والله حرام !!
      الضفة والقدس
      1. غرد معنا على تويتر