الجمعة, 24 يناير 2020 - 03:19
آخر تحديث: منذ ساعتين و 53 دقيقة
مدرب غير.. منتخب غير
الأحد, 18 ديسمبر 2011 - 23:59 ( منذ 8 سنوات و شهر و 5 أيام و 16 ساعة و 49 دقيقة )

    روابط ذات صلة

  1. "الفدائي" يحصد نقطة غالية بالتعادل مع سوريا في كأس آسيا 2019
  2. "الفدائي" يهزم نيبال ويتأهل للدور الثاني في بطولة الكأس الذهبية
  3. الفدائي يخسر أمام نظيره القطري بثلاثية
  4. الفدائي يكتسح جزر المالديف بالثمانية في تصفيات آسيا
  5. المنتخب الوطني يكتسح بوتان بـ10 أهداف ويتأهل لكأس آسيا
  6. الفدائي ينهي معسكره التدريبي في قطر ويتوجه لأبو ظبي
  7. أهداف مباراة الأردن وفلسطين الودية (1-4)
  8. هدف فوز قطر على منتخب فلسطين
  9. هدف أبو حبيب في قيرغستان
  10. صور من مباراة فلسطين والسعودية (2-3)

السودان الوطني أو السودان الأولمبي، السودان ( أ ) أو السودان (ب)، السودان الأساسي أو البدلاء، يبقى هو السودان، أحد المنتخبات العربية الإفريقية العريقة التي تدخل البطولات للمنافسة عليها، ولا يهمنا بأي صفة شارك فريقها في بطولة الألعاب العربية بقطر، بل ما يهمنا أن منتخبنا الوطني الفلسطيني تغلب عليهم بهدفين رائعين بتكتيك وتخطيط متميز وليس بدعوات الوالدين.

تلك المقدمة كان لابد منها خاصة وأن موقع كووورة الرياضي الشهير أورد في جدول مباريات البطولة العربية أن منتخب فلسطين الوطني يلاقي منتخب السودان (ب)، ولا نعرف - ولا نريد أن نعرف – ما إذا كانت (ب) تعني الأولمبي أم البدلاء أم الشباب أم الحواري أم غيرها فالمهم أن منتخبنا الوطني تغلب على أحد الفرق المرشحة للبطولة بل وأخرجها منها بعدما تعادل مع منتخب ليبيا العريق متناسياً كبوة المنتخب الأردني "الأساسي" الذي لم يتمكن من الفوز على السوداني (ب)، الذي تغلبنا عليه، واكتفى معه بالتعادل السلبي فقط.

وهذا يقودنا إلى شخصية جديدة برزت في قيادة منتخبنا الوطني وهو الطبيب النفسي المبهر جمال محمود، فالمدرب القدير، الذي سن البعض سكاكين النقد والاعتراض بمجرد تعيينه مديراً فنياً للوطني، تمكن من تشييد جدار عازل حول عقول اللاعبين أنساهم رباعية "النشامى" وتمكن بواسع تجربته في المستطيلات الخضراء ومديد خبرته مع الفرق من اجتياز عقبة المنتخب الليبي بهدف في وقت قاتل حين كان الجميع يهنئ الليبيين ويعزي الفلسطينيين لوداعهم البطولة، إلا أن الحماسة والإرادة الفلسطينية كان لها كلمة الفصل.

وانطلاقاً من طبعي التشاؤمي، تجاهلت متابعة أول لقاء لنا في البطولة أمام الأردن توقعاً مني بخسارة منتخبنا الذي رسخ في أذهاننا العبارة الشهيرة لعادل إمام "متعووودة دااااايييماً" والحمد لله أنني لم أحضر اللقاء فقد صدقت توقعاتي، وساقني القدر بمصادفة بحتة لمتابعة آخر 20 دقيقة من لقاء فلسطين وليبيا وهنا كانت الصدمة، فقد تغيرت نظرتي لمنتخب بلادي 180 درجة وأيقنت أن سحر جمال محمود بدأ مفعوله.

وبعيداً عن العواطف، فالرجل أحدث فارقاً واضحاً في أداء المنتخب، فاللاعبون هم أنفسهم الذين دربهم بزاز وبركات، ولكن بذور جمال محمود أثمرت سريعاً ليؤكد ما رسخ لدينا بأن العيب ليس في التنفيذ بل – مع احترامنا للجميع - في الخبرة التدريبية والتكتيك، كيف لا وهو بطل الكأس ووصيف الدوري العام الماضي ومتصدره بدون أي خسارة الموسم الجاري.

لأول مرة نلمس اندفاعاً هجومياً منظماً من لاعبينا، ولأول مرة نجد جملاً فنية مدروسة، ولأول مرة نجد تهديداً حقيقياً للمنافس القوي، ولأول مرة نحتفل بأهداف ملعوبة في شباك الغريم، ولأول مرة يعترف معلق رياضي في قناة بلد المنتخب المنافس "السودان ب" بل ويؤكد بأن منتخب فلسطين يشكل تهديداً متواصلاً على مرماهم وأنه أرهقهم، ولأول مرة نشعر بالثقة بعد اعتراض لاعبي وإداريي المنافس نتيجة مهارتنا وضغطنا المتواصل عليهم والذي كان نتيجته طرد المدير الفني لمنتخب السودان وبعدها بدقائق مساعده.

حتى لو خسر منتخبنا الوطني مباراته أمام البحرين، وهو أمر رهن الشكوك لسابق فوزنا عليهم ودياً قبل انطلاق البطولة العربية، فيكفينا اكتساب مدرب قدير أحدث تغييراً سريعاً ومشهوداً في تاريخ المنتخبات الوطنية الفلسطينية، وأتمنى أن تكلل مسيرته بالنجاح وأن تهب عليه بركات الراحل عزمي نصار وأن يواصل عمله دون إنصات لنعيق المعترضين عليه وعلى أسلوبه التدريبي، وأهم ما يجب التركيز عليه خلال الفترة القادمة علاج الهفوات الدفاعية التي كادت أن تفقدنا بطاقة التأهل بأهداف سخيفة قد تدخل مرمانا نتيجة الخلل الدفاعي الواضح، وأن يزيد جرعات الثقة بمهاجميه لاقتناص الفرص وتسجيل الأهداف السهلة خاصة وأن إسماعيل العمور أضاع 3 أهداف لا تضيع.

موسى أبو جزّار، إسماعيل عامّور، علي الكواربي، عبد الله السويدي، والمدرب محمد جمال.. أسماء ذكرها معلق قناة "جوون" السودانية خلال اللقاء ولا أدري هل الجهل بأسماء لاعبي منتخبنا له عذره أم يمكن أن يمر مرور الكرام رغم أن لاعبينا من فلسطين "العربية" وليس من إحدى دول أمريكا اللاتينية، ألا يكفينا ضياع أرضنا في قطر بخريطة مسلوبة ؟؟ أم أن نطق أسماء لاعبينا أصعب من اسم لاعب كشفاينشتايجر وبادشتوبر وتروشوفسكي وغيرهم.