الأحد, 22 يوليو 2018 - 17:37
آخر تحديث: منذ ساعة و19 دقيقة
دروس في الأمانة الرياضية
    أمجد الضابوس
    الثلاثاء, 17 يناير 2012 - 21:16 ( منذ 6 سنوات و 6 شهور و 3 أيام و 17 ساعة و 21 دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. والخونة يستحقون الملاحقة أيضاً .. !!
  2. خدمات رفح سيظل سعيداً
  3. هل يتعلم شباب خانيونس الدرس بعد خسارة الكأس ؟
  4. تحليل أداء بدون إغراء .. هكذا هرب الأهلي !!
  5. منــافــقـون أمـــ جـــهلـــة .. ؟!
  6. مــا هذا القرار يا راعـــي "الوحــدة الرياضية" ؟!

مواجهة الفرق الكبيرة فرصة لإبراز القدرات وإقامة الاحتفالات، وتكتمل الفرحة بتحقيق الفوز على عمالقة الكرة. وإذا كانت كل بلاد العالم تعرف جيداً أسماء فرقها الكبيرة، فإن كبير العالم في هذه المرحلة هو بلا شك برشلونة الإسباني.

استدراج كتيبة غوارديولا بالفوز عليها أو التعادل معها، يُعد الآن أفضل نتيجة يسعى إليها كل من يقابل بلاوغرانا، واحتفالات جماهير ولاعبي الجار الكاتالوني إسبانيول خير شاهد على هذه الحالة.

كلنا يعرف حساسية لقاءات برشا وإسبانيول، أو وبرشا وريال مدريد، لكن هذه الأهمية لم تمنع خصوم برشلونة من الاعتراف بأحقيته بضربة جزاء صحيحة غير محتسبة في الوقت القاتل من اللقاء الذي انتهى بالتعادل 1/1. مدافع إسبانيول "رودريغيز" اعترف بلمس الكرة بيده، وصحيفة أس المعروفة بولائها للريال اعترفت أيضاً بصحة الضربة التي تجاهلها الحكم "ألفاريز".

صحيح أن الاعتراف لن يغير شيئاً في النتيجة، لكن اللافت فيه، أنه يبرز أخلاقيات اللعبة الشعبية ومهنة المتاعب، بالالتزام بقول الحقيقة بعيداً عن الميول والانتماءات.

نقول ذلك، ويحز في نفوسنا ما شاهدنا خلال مباراة الأهلي وغزل المحلة بالدوري المصري، والتي انتهت بأحداث شغب مؤسفة بعد الهدف الذاتي الصحيح. لقد كان من الممكن تجاوز تلك الأحداث باحترام قرار الحكم الصحيح، وترك اللهاث وراء فوز أو تعادل مع العملاق الأهلاوي بإتباع أساليب ملتوية، والاستخفاف بعقول المتفرجين الذين أيقنوا أن الهدف صحيح، وأن كل محاولات التدليس التي مارسها عمرو رمضان فشلت في التغرير بأصغر طفل وأبسط مشجع رغم قسمه بأغلظ الأيمان على قول الحقيقة!!

خسارة الأخلاق أفدح بكثير من خسارة نتيجة مباراة. كل الفرق تخسر وتفوز، ثم تعود الأمور إلى طبيعتها، ويبقى فقط المواقف التاريخية التي يسطرها أصحابها بأخلاقهم التي تتناقلها الأجيال.

الرياضة أخلاق وفضائل قبل أن تكون انتصارات وبطولات.. ولهذا يشهد التاريخ الكروي المصري للاعب الزمالك السابق علي خليل على أنه رمز لأخلاق الصدق والأمانة بعدما اعترف بعدم صحة هدف في مرمى الإسماعيلي.

المثير أن المدير الفني للبرشا غوارديولا الذي يعد أكثر الساخطين على فقدان النقطتين، رفض لوم الحكم على عدم احتساب ضربة الجزاء، لأنه لا يستطيع انتقاد أخطاء الحكام عندما تكون لصالحه وضد الفرق المنافسة.. ويدهشك أكثر أن إبراهيموفيتش صوّت لصالح غوارديولا في استفتاء أفضل مدربي العالم رغم العداء الذي يكنه السويدي لمدربه السابق في البرشا.. المواقف لا يحددها الحب والكره والمصلحة، فقط هو الضمير الذي افتقده عمرو رمضان.


  • الموضوع التالي

    أنقذوا ثقافي طولكرم والله حرام !!
      الضفة والقدس
      1. غرد معنا على تويتر