الأربعاء, 12 أغسطس 2020 - 07:18
آخر تحديث: منذ 6 ساعات و 49 دقيقة
الحق في الحلم !!
    فايز نصار
    السبت, 17 مارس 2012 - 07:51 ( منذ 8 سنوات و 4 شهور و 3 أسابيع و 5 أيام و 5 ساعات و 27 دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. عبد خليل حارس من العصر الذهبي
  2. كاظم لداوية عبق من سحر الكرة المقدسية
  3. سميح رجا سيف السمران المسلول في الملاعب
  4. راهنوا على الفدائي!
  5. المغرب يعمل بهمة لاستضافة كأس العالم 2026
  6. خطوة هامة...في انتظار المزيد !

الف شكر للزميلين اشرف مطر ومحمد العمصي ، لانهما فتحا في مخيلتي ذاكرة الايام ، وذكراني بزميلي الاستاذ عز الدين ميهوبي ، الذي عرفته للمرة الاولى سنة 1978 ، على مقاعد جامعة باتنة ، في قلب جبال الاوراس الجزائرية التي كانت الشعلة الاولى لثورة للثورات ، والتي انتهت بأعظم انتصار لامة العرب في العصر الحديث !

كان عز الدين عز الصديق ، ونعم الاخ ، ولمحت في كلماته الاولى ، التي قرضها في دواوينه الفتية حبا لا ينتهي لهذه الفلسطين ، التي ملأت الدنيا عطفا ، وشغلت الناس مقاومة.

ولما توقف قطار الميهوبي في الجامعة ، وانتقل الى كلية الادارة ، التي تخرج قادة المستقبل في الجزائر ، بقي خيط الوصال يجمعني به ، حتى التقينا ثانية في اكناف النسر الاسود نادي وفاق سطيف ، وشاركته حلما رياضيا بتأسيس صحيفة رياضية عربية ، اسماها "صدى الملاعب " .

ولما عدت الى الوطن ، في جنبات التأسيس لدولتنا الحلم سنة 1994 بقيت على اتصال مع الميهوبي ، وفي كل مرة كان يطنب في السؤال عن فلسطين وعن عرفاتها ورياضتها واعلامها الرياضي ، ولمحت في ثنايا حديثه مرة لوما لي ، لأنني لم اعمل على انشاء مجلة رياضية متخصصة في الوطن .

ولما زرت الجزائر سنة 2004 ، التقيت الميهوبي على هامش مشاركة فلسطين في دورة الألعاب العربية العاشرة ، ويومها اهداني آخر مؤلفاته كتاب " التوابيت " الذي يخلط بين السيرة الذاتية والعمل الروائي ، والقصاصات الصحفية ، التي احسن الميهوبي توليفها بعبقرية الكاتب ، الذي انجبته الجزائر ليكون رئيسا لاتحاد الكتاب العرب ، بعد منافسة محمومة مع السوري علي عقلة عرسان .

وكم سعدت لأن "ابو احمد " ذكرني بالخير في كتابه التوابيت بقوله في الصفحة 36 من الكتاب " كانت الصور قوية جدا... وفجأة لمحت وجهاً اعرفه جيدا.. إنه فايز نصار في الصفوف الاولى من مسيرة الخليل ".

وتابع عزالدين تذكري قائلا " كان فايز مولعا بالرياضة ... ومتابعة كل اخبارها ، بل ان طموحه كان تدريب فريق لكرة الأقدم في فلسطين .. أليس من حق الفلسطيني ان يحلم مثل كل الناس ، ويلعب الكرة مثل الآخرين ؟"

ولا ينسى ميهوبي خطواتي الاولى فيلا عالم الصحافة بقوله " ولعل هذا ما دفعه الى ولوج عالم الصحافة الرياضية ، فصار يكتب المقالات التحليلية ، ويجري الحوارات الطويلة مع مختلف النجوم ، وصار اسما معروفا لدى هواة الرياضة " .

بهذه الكلمات كرمني الميهوبي ، وقدمني بأكثر مما استحق ، وهدفه كما فهمت تقديم دعم معنوي لفلسطين ورياضتها وصحافتها الرياضية ، لأنه يعتقد منذ نعومة اظافره ان كرة القدم سيكون لها دور هام في التأسيس للدولة الفلسطينية ، كما فعلت هذه الساحرة في الجزائر ، بعد تأسيس منتخب جيش التحرير ، الذي جاب العالم ، وحقق الانتصارات المدوية لبلد المليون ونصف شهيد قبل بزوغ شمس الاستقلال في أم الشهداء .

ولان الشهداء يعودون دائما ، كذلك المواقف التي تربى عليها ورثة الشهداء تعود عند الحاجة لها ، وها هو الميهوبي يعود من بوابة احتفال الاوسكار ، الذي احتضنته قاهرة المعز ، في تكريم مؤسسة الاهرام ، لخيرة المبدعين العرب ، ومنهم لواء الرياضة الفلسطينية ، الأخ جبريل الرجوب .

ولم يكن استطرادا من الميهوبي ان يعمل على تحويل الجو العام في الحفل نحو فلسطين بكلماته التي نقلها المطر والعمصي ، والتي تضمنت مبادرة كريمة بالدعوة الى تشكيل منتخب كروي عربي ، يضم في صفوفه خيرة نجوم الكرة العربية ، للعب هنا في أكناف بيتن المقدس ... والامر مدعاة للفخر ، ويستجيب لدعوة فخامة الرئيس محمود عباس للأشقاء العرب بالحج الرياضي الى الارض المقدسة للمشاركة في دعم صمود اهلها ، والدفاع عن مقدساتها .

ولا نعتقد ان هناك عربي ابن عربية لا يحلم بالمشاركة في هذا الحلم العربي ، بما يعني اننا قد نشاهد قريبا منتخبا عربيا يلعب في فلسطين ، ويضم في صفوفه ابو تركية وبوقرة والقحطاني ويونس .. وغيرهم من كبار النجوم .

والاهم من ذلك ان الميهوبي بدا في مداخلته وكأنه متابع لكل صغيرة وكبيرة لما يحصل في الشارع الرياضي الفلسطيني ، بقوله " ان هذه الفكرة ان كتب لها النجاح ستعزز - قولا وفعلا - الدعم العربي تجاه القضية الفلسطينية العادلة ، وستساند التحركات المكوكية التي يقوم بها اللواء جبريل الرجوب ، الذي يجوب العالم لتأمين الزحف العربي ، لكسر الحصار المفروض على الرياضة الفلسطينية ، والتأكيد الدائم على الحق الفلسطيني في اللعب على ارضه وبين جماهيره "

الف شكر للزميلين ، وقد اذكراني عز الدين وما كنت ناسيا ، والف شكر لقلم الميهوبي الذي لم يتوقف يوما عن نصرة فلسطين ، والتفاني في الدفاع عن حياضها الرياضية ، في انتظار ان يكون الميهوبي بيننا قريبا ضمن الوفد الاعلامي العربي ، الذي ينتظر ان يشارك في الحلقة الثانية من الملتقى الإعلامي الرياضي العربي ، فأهلا وسهلا بحبيب فلسطين ، الشاعر الكبير عز الدين ميهوبي بين محبيه في القدس ورام الله ونابلس والخليل .

  • الموضوع التالي

    أنقذوا ثقافي طولكرم والله حرام !!
      الضفة والقدس
      1. غرد معنا على تويتر