الخميس, 27 يوليو 2017 - 15:53
آخر تحديث: منذ 15 ساعة و 32 دقيقة
صرخة رياضية من غزة الأبية!
    أسامة فلفل
    الأربعاء, 18 إبريل 2012 - 18:51 ( منذ 5 سنوات و 3 شهور و أسبوع و يوم و 7 ساعات و 31 دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. أصالة التجربة وراء النجاح المدوي لاتحاد الكرة
  2. الأندية الرياضية الخلية الأساسية لمنظومتنا
  3. هدفها كسر الحصار والانتصار
  4. جمعية القدامى خطواتها مؤثرة في الوعي والوجدان
  5. خطوة مهمة وحدة الاتحاد إداريا وفنيا وماليا
  6. خالد أنت يا أبا ماجد



إن شهداء الحركة الرياضية و روادها و أبطالها و نجومها و قادتها و مرجعياتها أمانة في أعناق الجميع و يتوجب علينا نحن معشر الرياضيين و الإعلاميين أن نقف إجلالا و إكبارا لهم و احتراما و تقديرا لإنجازاتهم و تضحياتهم الكبيرة التي حققوها في شتي الميادين و المحطات الرياضية و المشاركات الخارجية رغم حجم التحديات و الصعوبات .

اليوم مطالبين المسؤلين في مركز صنع القرار السياسي و الرياضي بدعمهم و الوقوف لجانبهم ماديا و معنويا لأنهم عنوان الشموخ و الكبرياء و العطاء .

وهم شريحة مناضلة قدمت الكثير من أجل رفعة و نهضة الحركة الرياضية الفلسطينية و الشواهد كثيرة و عديدة لهذه الكوكبة من فوارس الوطن العزيز.

نعم إن الأمة التي لا تهتم بأبطالها و شهدائها أمة لاستحق الحياة ولا يمكن أن تحقق طموحاتها و أحلامها و أهدافها ، و لن تكون قادرة علي النهوض و تحقيق الأهداف الوطنية و الرياضية .

إن الرياضيين و الحركة الرياضية الفلسطينية و على مدار عقود طويلة تكابد و تعاني من حالة الاسترخاء و الجمود و اللامبالاة و عدم الاكتراث من قبل المسؤلين ، الأمر الذي حطم أمال هذا القطاع الحيوي و الهام الذي نعول عليه في عملية البناء الوطني و التصدي لغول الاحتلال الذي نهب الأرض وشرد عشرات الآلاف من شعبنا الأعزل الذي يشكوا إلي الله ظلم الظالمين.

اليوم و أمام هذه التحديات الكبيرة و حالة الجمود التي تسود الساحة الرياضية و لا سيما بالمحافظات الجنوبية التي انطلقت من بوابتها الجنوبية كل الانتفاضات عبر كل المحطات و ارتفعت في سمائها رايات النصر.

حيث عبر أبطالها من شاطئ الهزيمة إلى شواطئ الانتصار و صنعوا وحبروا صفحات التاريخ بالانجازات التاريخية التي مازالت ماثلة في سفر التاريخ.

اليوم هذه المحافظات بمؤسساتها و أنديتها الشامخة و جمعياتها و مراكزها ومجمعاتها الرياضية و كوادرها و أبطالها و نجومها و مرجعياتها تستصرخ ضمائر المسؤلين لإنقاذ الوضع الرياضي الذي أصبح لا يحتمل على الإطلاق نتيجة الاستهداف الواضح و الحرمان.

و عدم الالتزام بتوفير الدعم لها لتواصل تنفيذ أنشطتها و برامجها الرياضية و الشبابية.

والجميع يعرف الأعباء المالية و الديوان المتراكمة علي الأندية و الاتحادات الرياضية نتيجة لغياب الدعم.

الجميع يعرف تماما حجم هذه المشاكل و التداعيات الكبيرة التي بات تهدد عمل و استمرارية هذه المؤسسات وتنفيذ برامجها المعطلة.

ألا يدري السادة المسؤلين كم حجم المعاناة ؟؟؟!! و حالة اليأس و الإحباط عند كل القطاعات الرياضية بدون استثناء نتيجة لهذا الوضع الصعب ؟؟؟!! و هذا التغيب و التهميش ؟؟!!!

لا يمكن السكوت اليوم على ما يجري علي الأرض ، لقد دجر الرياضيون وسئموا من الوعود و التصريحات و لم يعود مجال للصمت على ما يجري من استهداف للقطاع المثابر .

نعم لا بد أن يعرف السادة المسؤلين في رأس هرم الرياضة أن القطاع الصامد و المحاصر هو من أحدث النهضة الرياضية في السنوات العجاف و من جسد و دشن جسور التواصل و الوحدة و ظل حاملا لمشعل الرياضة الفلسطينية عبر كل المراحل و المحطات الغابرة.

وكان لأبطاله و رموزه و رواده شرف تمثيل فلسطين في كل الاستحقاقات العربية و الدولية و الشواهد كثيرة.

لا يجوز الاستمرار في هذه السياسة المجحفة بحق القطاع و رياضيه البواسل صناع المجد و الكرامة.

و لا يجوز الاستمرار أيضا في حالة الانقسام الذي أحدث شرخا كبيرا في الساحة الرياضية و أنهك جسد الحركة الرياضية الفلسطينية وفتت قواها و بدد طاقاتها المبدعة وحطم طموحات أبطالها الذين يحترقون شوقا اليوم لإعادة بوصلة النشاط و الحركة لمحافظاتهم و أنديتهم و مؤسساتهم الرياضية.

لا بد من العودة السريعة و العمل علي رأب التصدع و إنهاء حالة الانقسام الرياضي و عودة الأندية لإداراتها الشرعية تحت سقف و شعار أننا كلنا تحت راية و مظلة الوحدة فلسطينيون, ولا خيار سوى الوفاق والوحدة لنبحر في عباب البحر ونحطم كل أمواجه العاتية والوصول لشاطئ الأمان.

كذلك نرفض إقحام التجاذبات السياسية في العمل الرياضي و الساحة الرياضية ليشمخ الوطن و الرياضة الفلسطينية ويعلو بنيانها ليعانق قمم المجد .

في الختام

نناشد المسؤلين و أصحاب المراكز وكل المخلصين بالعمل على توفير كل أدوات الدعم المادي و المعنوي و العمل على عودة الروح و النشاط و الحركة للقطاع وتخصيص موازنات طموحة للمؤسسات و الاتحادات الرياضية و السعي الحثيث للملمة الجراح و تضميدها لينهض الفارس الفلسطيني في القطاع من جديد بروح و عزيمة وثابة ...

و الله من وراء القصد

  • الموضوع التالي

    أنقذوا ثقافي طولكرم والله حرام !!
      الضفة والقدس
      1. غرد معنا على تويتر