الإثنين, 21 أغسطس 2017 - 07:38
آخر تحديث: منذ 14 دقيقة
عبد الرؤوف عافاك الله
    أسامة فلفل
    الأربعاء, 02 مايو 2012 - 01:45 ( منذ 5 سنوات و 3 شهور و أسبوعين و 5 أيام و 16 ساعة و 22 دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. أصالة التجربة وراء النجاح المدوي لاتحاد الكرة
  2. الأندية الرياضية الخلية الأساسية لمنظومتنا
  3. هدفها كسر الحصار والانتصار
  4. جمعية القدامى خطواتها مؤثرة في الوعي والوجدان
  5. خطوة مهمة وحدة الاتحاد إداريا وفنيا وماليا
  6. خالد أنت يا أبا ماجد



العظماء والأوفياء هم رواد الأمة وعدتها وعنوان ماضيها وحاضرها ومستقبلها وهم الذين حملوا بيارق المجد والعزة وعبروا فينا إلى شواطئ الأمل والحب والعطاء .

الأخ العزيز والرياضي الوفي والإنسان المخلص عبد الرؤوف الأشقر ابن عميد الأندية الرياضية نادي غزة الرياضي والذي يرقد على سرير الشفاء هو واحد من أولئك الرجال الأفذاذ الذين كانوا عنوانا للرياضة الفلسطينية في الغربة والشتات الفلسطيني .

فكان سفيرا للرياضة الفلسطينية وحاضنا قويا للمنتخبات الرياضية والفرق الرياضية وخصوصا على الساحة الأردنية حيث أجبرته الظروف القهرية للإقامة فترة طويلة في مخيمات اللاجئين هناك حيث البعد عن الوطن والأهل والأحبة .

فكان حريصا على الدوام على استقبال الفرق والمنتخبات لكل الألعاب الرياضية وتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة والرعاية , ومواقف هذا الرجل يشهد لها التاريخ وستبقى هذه المواقف على الدوام في ذاكرة الأجيال جيلا بعد جيل لهذا العطاء المتميز .

فهل ننسى زيارة منتخب كرة القدم وبعثة نادي غزة الرياضي في دورة الوحدات ودورة الحسين التي أقيمت في القطر العربي الشقيق ( الأردن) وغيرها من المناسبات الرياضية وغير الرياضية

كان العملاق عبد الرؤوف الأشقر شخص في أمة يقدر المواقف بمسؤولية وطنية ورياضية ويأبى إلا أن يكون فارسا معطاء لا ينتظر من أحد الثناء ,حيث كان يعتبر أن ما يقوم به هو واجب وطني وإنساني مقدس.

عاد الفارس والعملاق إلى أرض الوطن بعد طول غياب جاوز الثلاثة عقود ,عاد عبد الرؤوف الأشقر شامخا قويا رغم القهر الذي كان يختزنه بين ضلوعه بسبب البعد عن الوطن وترابه المقدس .

عاد الفارس يحمل في قلبه الكبير الأماني الجميلة والحلوة للوطن والرياضة الفلسطينية وما أن وطأت قدماه أرض الوطن سجد لله شاكرا مبتهلا داعيا الله سبحانه وتعالى أن يكشف الغمة عن هذا الشعب الذي يرزح تحت نير هذا الاحتلال الظالم وحرص أن يكون العملاق عبد الرؤوف في قلب نادي غزة الرياضي عميد أندية فلسطين الذي له مكانة خاصة في قلب ووجدان الأشقر .

عاد وعادت معه ذكرياته الغابرة التي كان يتغنى فيها في غربته ووحشته وبعده عن الوطن والأهل والأحبة .

و مجرد العودة حرص المجلس القيادي في نادي غزة الرياضي على تكريم هذا الجندي المجهول من أبناءه الأوفياء والاستفادة من طاقاته وإبداعاته وخبرته الطويلة فأوكل له مسؤولية قطاع الناشئين ونجح عبد الرؤوف الإنسان والرياضي المخضرم بدرجة امتياز في رسم معالم المستقبل الزاخر لقطاع الناشئين

وكيف لا وهو الخبير والمخضرم وصاحب الفكر الواعي والراقي ,فشرع ببناء منظومة الأجهزة الإدارية والفنية لقطاع الناشئين بروح عالية وهمة كبير , وخلال فترة وجيزة بدأت هذه الفرق وهذا القطاع يجني ثمار هذا الحصاد وقطف ثماره وتحقيق الانجازات والانتصارات حتى باتت فرق الناشئين للعميد علامة فارقة في الساحة الرياضية المحلية .

واصل الجندي المجهول مسيرة عطاءه وتضحياته حيث حرص أن يكون في قلب كل مشاركات فرق العميد الرياضية يحثهم ويشحذ معنوياتهم ويرفع من هممهم ويشد من أزرهم حتى بات الفارس عبد الرؤوف الأشقر عنصرا وكادرا وقائدا متميزا في منظومة العمل الرياضي في قلعة الأندية الرياضية نادي غزة الرياضي .

ولم يكتفي بذلك فحين اشتدت الظروف وغابت قنوات الدعم والمساندة , وقف عبد الرؤوف الأشقر يساهم مساهمات طيبة ,ووقف بعدسته يرصد ويتابع فرق النادي الرياضية ليغذي بها موقع العميد الالكتروني لأنه كان يعتبر هذا الموقع على الشبكة العنكبوتية هو بمثابة مركز إشعاع للتاريخ والمعلومات والوثائق النادرة للعميد.

اليوم وفي هذه الظروف كم نحن في نادي غزة الرياضي في حاجة ماسة لعطاء وتضحيات ومواقف هذا الرجل الذي غاب فجأة نتيجة المرض الذي أقعده وأبعده عن ناديه الذي كان يعتبره بيته الثاني .

اليوم جميع أبناء العميد من رياضيين وإداريين وكوادر وقيادات وإعلاميين يتضرعون إلى الله بالدعاء والرجاء أن يحفظ لهم فارسهما و وقدوتهم ومثالهم الأعلى في العطاء والوفاء والمحبة والتضحية الصامتة

وأن يمن عليه الشفاء السريع والعاجل ليعود لأسرته وأهله وذويه وأحبته وأبناءه في قطاع الناشئين الذين يبكونه اليوم حرقه لهذا الغياب ألقسري .

في الختام لا املك إلا أن أقول عافاك الله يا رفيق الدرب والمسيرة يا نجمة العميد التي ما زالت تتلألأ في سماء العطاء .

حفظك الله لنا ورعاك ... وندعو الله أن تعد لنا سالما معاقي يارب العالمين .

  • الموضوع التالي

    أنقذوا ثقافي طولكرم والله حرام !!
      الضفة والقدس
      1. غرد معنا على تويتر