الأحد, 28 مايو 2017 - 23:17
آخر تحديث: منذ 19 ساعة و 52 دقيقة
تاريخهم معبق بالمسك والعنبر
    أسامة فلفل
    الجمعة, 18 مايو 2012 - 18:26 ( منذ 5 سنوات و أسبوع و يومين و 22 ساعة و 50 دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. أصالة التجربة وراء النجاح المدوي لاتحاد الكرة
  2. الأندية الرياضية الخلية الأساسية لمنظومتنا
  3. هدفها كسر الحصار والانتصار
  4. جمعية القدامى خطواتها مؤثرة في الوعي والوجدان
  5. خطوة مهمة وحدة الاتحاد إداريا وفنيا وماليا
  6. خالد أنت يا أبا ماجد


لست اشك لحظة واحدة في أننا في الحقل الإعلامي الرياضي حين نحصد حصادنا ذات يوم نلتمس بين سنابله و أعوادة كنزا غنيا سيكون الراحلين من عظماء الإعلاميين الرياضيين الذين عاشوا و رحلوا وهم يحملون الأمل لهذا الوطن و للحركة الرياضية و الإعلامية الفلسطينية وظلوا شموعا تحترق لتضئ للأجيال درب وطريق العطاء .

هذه الكوكبة من الرجال الأفذاذ الذين صاغوا و رسموا لنا طريق النجاح و التطور و التقدم وحفروا وجسدوا اسم فلسطين على الخارطة العربية والدولية بما يملكون من قيم ومبادئ نبيلة وانتماء صادق وفكر واع وثقافة وطنية وإعلامية لها جذورها وامتداداتها الكنعانية .

ولأنهم قناديل فلسطين المضيئة ونجومها الساطعة التي ما زالت تسكن هناك في علياء سماء العطاء الفلسطيني ولأننا نعشقهم ونجلهم وما بين العشق والحب مسافة إصبع , لكننا نمضي ورغم الخطوب على دربهم ونقول لهم ستبقون أيها العظماء خالدين في أفئدتنا وعقولنا في صباحنا ومسائنا وحياتنا اليومية نستمد من عبق ذكراكم قصص التضحية والبطولة والعطاء الذي لا ينضب .

نعم نقول لرواد الإعلام الرياضي ممن حملوا الراية والمشعل ورحلوا للرفيق الأعلى سيفتقدكم المكان والزمان ولكنكم ستظلون في القلب والوجدان

نعم سنفتقد عطائكم وتضحياتكم الماثلة في ذاكرة التاريخ كما وسنفتقد صوتكم الحر , لكننا أيها العظماء لن ننساكم أبدا وستبقون ملئ السمع والبصر حتى وان غابت أجسادكم عنا فأرواحكم الطاهرة وأعمالكم ومواقفكم وتاريخكم العظيم وبحر عطاءكم الكبير سيظل حاضرا فينا يغذينا ويمنحنا أوكسجين القوة والاستمرار في مسيرة العطاء التي سلكتموها رغم الصعاب.

أيها الرواد والعمالقة اليوم تكرمكم رابطة الصحفيين الرياضيين في الوطن وبرعاية الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم لأن التاريخ الذي كتبتموه سيحتفظ به التاريخ لأنكم صنعتموه بوطنية ومواقف إنسانية تميزتم بها في الساحات والميادين المحلية والعربية والدولية.

أعترف اليوم أن رابطة الصحفيين لرياضيين على حق وبأن مبادئ سقراط تاهت على الأرض أمام جلال الموقف الرائع الذي دغدغ المشاعر لرابطة الصحفيين الرياضيين التي أصرت وبكل الكبرياء الفلسطيني على تكريم عظماء الإعلاميين الرياضيين الراحلين.

أيها العظماء من فوارس هذه الأمة ستبقون في سجلات التاريخ المسطر بعبق الزنبق والمسك والعنبر لأنكم تركتم لنا إرث وتاريخ رياضيا وإعلاميا حافلا يعزز فينا روح الانتماء للوطن والحركة الرياضية والإعلامية في هذا الوطن الكبير.

بوركت هذه الجهود الطيبة لرابطة الصحفيين الرياضيين في الوطن العزيز والتي قطعت عهدا وقسما أن تظل على العهد والسير قدما على طريق المحبة والوفاء والعطاء .

سدد الله خطانا جميعا على طريق الحق والخير والبركة ...

ختاما صدق الشاعر حين قال :

الموج لا تهابه الشطوط لكنه يميل كي تفوت

فلا الشطوط قد طواها البحر يوما

ولا الهدير قد أصابه القنوت

وهكذا نعيش أو نموت ....

  • الموضوع التالي

    أنقذوا ثقافي طولكرم والله حرام !!
      الضفة والقدس
      1. غرد معنا على تويتر