الثلاثاء, 26 مايو 2020 - 08:39
آخر تحديث: منذ 130 ساعة و 8 دقائق
فليذهب السرسك شامخاً
الإثنين, 01 أكتوبر 2012 - 16:08 ( منذ 7 سنوات و 7 شهور و 3 أسابيع و يومين و 21 ساعة و دقيقة )

    روابط ذات صلة

  1. السرسك يُشعل ملعب حديقة الأمراء بالعلم الفلسطيني
  2. السرسك " يُغرد وحيداً في أوروبا ..
  3. السرسك: وجدت التكريم بقطر وتونس.. ودعوة الحج "شفهية"
  4. ريال مدريد يكرم السرسك ..!!
  5. السرسك: سأحضر "الكلاسيكو".. بشرط!
  6. نصيحة الى محمود السرسك..

بقلم/ محمد المزين

إن أزمتنا الحقيقيىة حالياً مع عدونا الإسرائيلي لا يقع فحواها فقط بإحتلاله للأرض وبقتله للبشر وإنتهاكه لحقوق الإنسان التي نصت عليها القوانين والأعراف الدولية ، وممارسته لأبشع أنواع الإنتهاكات ، بل تمتد الأزمة للإختلاف بطرائق التفكير والتطبيق لهذا الفكر بيننا وبين العدو الإسرائيلي ، والتي تعتمد إسرائيل من خلاله لإظهار نفسها دوماً بموقع الضحية أمام الإرهاب العربي والذي يساعدها به حالياَ حجم المتغيرات والتغيرات العربية بأنظمة الحكم وإتجاه العالم العربي نحو تجربة حكم الحركات الإسلامية والتي لم تستطع لحتى الآن من إقناع العالم بإيمانها بمدنية الدولة وأنظمة الحكم بعيداً عن العقائدية ، هذا الفكر المترجم لفعل يستحق أن نطلق عليه سياسياً إسلوب ( الصورة المقلوبة ،أو فن قلب الصورة ) والذي تركز إسرائيل من خلاله على القضايا المركزية وتتركنا نستغرق في قضايا ثانوية وفروع لن يؤثر موتها جدلا في نمو الشجرة الأم (القضية الأساسية )

هذا الإسلوب يدفع إسرائيل اليوم لإرسال طلب رسمي ولو من خلال شاليط وعائلته لنادي برشلونة لحضور الكلاسيكو الإسباني العالمي كأكبر حدث رياضي عالمي حالياً وهي تدرك أن الملايين ستكون متواجدة ما بين الملعب وشاشات التلفاز لمتابعة الحدث ، وستُركز كل وسائل الإعلام وعدسات الصحفيين على هذا الشاليط ، وتدرك أيضاً وكردة فعل يحفظها العالم عنا بأننا وبسلبيتنا المعهودة سنُبرز الزيارة من خلال محاربة عقيمة دون أن نُقدِم على الفعل نفسه ، وسيتولى هذا الشاليط بالإجابة على كل التساؤلات وأهمها بأنه الضحية التي أسرها الجلاد الفلسطيني لسنوات وسيطالب العالم بعدم المساواة بين الجلاد الفلسطيني والضحية الإسرائيلي ، وسنخرج نحن بعدها لإدانة برشلونة والعالم ،وهذا هو مفهوم إسلوب الصورة المقلوبة والذي لم نستطع كعرب من مواجهته حتى اللحظة.

يقول وليام جيمس (هناك قانون في علم النفس يقول بأنه إذا شكل المرء ذهنه لما يود أن يفعله ثم إحتفظ بهذه الصورة وتعلق بها لفترة طويلة بما يكفي فإنه يتحول لما يتخيله تماما) ويقول آرسطو ( أياً كان ما يتأثر به الفرد يعبر عنه ). ونحن تأثرنا بالصورة التي وضعناها لأنفسنا ، بأن العالم بقواه المتحكمة مستمر بظلمنا ، وهدرنا كشعوب وحكومات وأفراد الكثير حينما إكتفينا بتشكيل صورة الشعب المظلوم والمضطهد دولياً عبر عشرارات القرارات الداعمة لإسرائيل وأمنها وبدعم عنجهي أمريكي ، دون العمل المنظم والتحرك الدبلوماسي المخطط له لتغيير هذه الصورة و إظهار الحقائق كما هي ، ومنكرين بنفس الوقت أن إسرائيل نجحت مراراً بقلب الصورة وكسر المرآة .

اليوم إسرائيل ومن خلال شاليطها الذي يظهر أنه معتوه تكرر نفس التجربة معتمدة على المباغتة وعلى الحدث الرياضي العالمي لقلب الصورة من جديد ، وإظهاره كما شعبه بمظهر المظلوم الذي حُرم من والديه ، وغيبه الإرهابيون عن الشمس ، واليوم أيضاً ومن خلال الدعوة الموجهة للأسير البطل محمود السرسك لدبنا الفرصة لكسر الجمود من خلال تغيير أساليبنا وطرق تعاملنا مع الأمور ، وأن نُخرج أنفسنا من بوتقة ردات الفعل ونعمل على فرض واقع جديد من خلال بطل معركة الأمعاء الخاوية والذي ومن خلال مكانته الرياضية و صموده تعاطفت معه الكثير من المؤسسات المدنية الآوروبية ومنظمات حقوق الإنسان والجهات الرياضية والدولية ، والتي شكل محمود بالنسبة لها عنوان للحرية والعدالة ، وأن نشجع محمود كسياسيين ورياضيين وأصحاب فكر على تلبية الزيارة ، وأن لا ندفعه للرفض كبطولة وكأن الشاب بحاجة لبطولة جديدة وهو الذي إنتصر بأمعائه الخاوية دوننا ، لماذا نترك هذا الشاليط يُضلل العالم من جديد ؟ ألا تثقون ببطل المعركة محمود ؟ أليس بقادر على نقل معاناة الأسرى وعدالة قضيتهم من خلال تواجده ؟ ومن سيقول للعالم بأن هذا الشاليط جندي حرب أسرته المقاومة من على دبابته ومدججاً بالسلاح على أرض فلسطينية ؟ وأن السرسك أعتقل لأنه كان متوجهاً للتمتع بلعب كرة القدم وأنه هنا في إسبانيا للتمتع وإيصال رسالة السلام الفلسطينية من خلال الرياضة ؟ وأن الفرق شاسع بين صانع الموت وصانع المتعة ؟ أليس بإمكانه التوجه لكتالونيا حاملاً على بلوفره شعار ( لا تساووا بين الضحية والجلاد) لتسأله كل صحافة العالم عن فحوى هذا العبارة ، وهنا يأتي دور كل الرياضيين الذين ينتمي لهم محمود السرسك بأن يدعموه ويحثوه على تلبية الدعوة ، وعلى إدارة نادي خدمات رفح الذي ينتمي له محمود السرسك وطالما قذف راعي الرياضة الكرة بملعبهم لإعلان موقفهم ، بأن يصدروا بيان يؤكدون به على ضرورة الخروج بموقف يخدم قضية الأسرى وأنهم رغم رفضهم المطلق لمساواة ضحية الإحتلال السرسك بقاتل الأطفال شاليط ، فإنه على السرسك تلبية الدعوة لإظهار الصورة الحقيقية للإحتلال وللحديث عن معاناة الأسرى والرياضيين الذين ينتمي لهم السرسك ، وأخيراً علينا نحن كفلسطينيين بأن نخرج من مرحلة ردات الفعل المتكررة لمرحلة البدء بالفعل نفسه، وهذا مجرد رأي .

  • الموضوع التالي

    بيان صادر عن مجلس إدارة نادي خدمات رفح
      غزة
  • الموضوع السابق

    اعتقال الصحافي "سلامة" انتهاك لحقوق الصحافيين جميعاً
      غزة
      1. غرد معنا على تويتر