الأحد, 29 نوفمبر 2020 - 15:50
آخر تحديث: منذ 30 دقيقة
صفقوا لبلاتر الفلسطيني !
    فايز نصار
    الثلاثاء, 27 مايو 2014 - 11:56 ( منذ 6 سنوات و 6 شهور و 4 أيام و 53 دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. نجوم تركوا بصمات مؤثرة في الملاعب
  2. درويش الحولي صورة مشرقة للرياضة في خدمات رفح
  3. عبد خليل حارس من العصر الذهبي
  4. كاظم لداوية عبق من سحر الكرة المقدسية
  5. سميح رجا سيف السمران المسلول في الملاعب
  6. راهنوا على الفدائي!

 

سعدت – كما سعد الخيرون في بلادي – بالمواقف الانسانية الجريئة ، التي ما زال رأس هرم الفيفا السيد جوزيف بلاتر يعبر عنها – قولا وفعلا – دعما لكرة القدم الفلسطينية في كافة المجالات .

وخلال رحلتي مع الرياضة ، التي تمتد منذ اربعين سنة لم اسمع برئيس للفيفا زار بلدا كما فعل بلاتر مع فلسطين ، حيث يولي شيخ الفيفا اهتماما خاصا بالمشروع الرياضي الفلسطيني ، لأنه اقتنع ان خارطة الطريق التي يسطرها اللواء جبريل الرجوب تتسم بالواقعية والاتزان .

وشجعت مواقف الاخ ابو رامي المتقدمة كبير عائلة كرة القدم في العالم على اتخاذ مواقف اكثر جرأة في مواجهة صلف المحتلين ، الذين طالما سلطوا ساديتهم على الرياضة الفلسطينية ، بما مس اللاعب والملاعب ، وأسفر عن ألاف الشهداء والجرحى والأسرى من ابناء الحركة الرياضية ، وبما ادى الى تدمير مئات المنشات الرياضية ، وتعطيل آلاف المرافق الاخرى التي تتصل بتأهيل الشباب ز هذه المعادلة فهما – كما ينبغي ان تفهم - القائد ابو رامي ، الذي لمس ببديهته الفلسطينية الطيبة ، وبخبرة نضالية مصدرها سنوات السجون ، ومواقع النضال المتقدم .. لمس ان البكاء على الجراح لا يدحر احتلالا ، ولا يبني منشآت الرياضية ، فعمل على تحويل عذاباتنا الى خطة طويلة الامد ، لإسماع العالم صوتنا الحضاري ، وكشف العورات الاحتلالية ، التي لا يقبلها القانون الدولي .

ورغم ان الصديق جوزيف بلاتر زار فلسطين منذ ولايته الأولى سنة 1998 ، والتقى ملهم الأمة الفلسطينية الراحل ابو عمار ، الا ان زيارات الرجل الى بلادنا اصبحت موسما متكررا ، يحرص من خلاله الشيخ السويسري على التعبير عن الدعم لخارطة الطريق الرياضية الفلسطينية ، وفي كل مرة تراه يعبر عن مواقف اكثر تقدما .

التقيت الصديق جوزيف بلاتر لأول مرة على هامش مؤتمر صحفي في باريس اثناء المونديال الفرنسي ، بعيد انتخابه رئيسا للفيفا خلفا للبرازيلي جو هافلنج ، وجاء اللقاء بمناسبة اعادة قبول فلسطين عضوا كاملا في سلك الفيفا ، ويومها كان الرجل يعبر عن مواقفه هادئة في دعم الفلسطينيين ، ولكن ذلك لم يمنعه من المجاهرة بان قبول فلسطين يشكل علامة فارقة في تاريخ الفيفا .

المهم ان الايام دارت ،ووقف العالم على حقيقة الممارسات الاحتلالية بحق شعبنا ، وترسخت قناعة اسرة كرة القدم الدولية بخطر معيقات الاحتلال على كرة القدم ، فكانت سلسلة من اللقاءات والزيارات التي قادها السيد بلاتر بنفسه ، ومحصلتها توضيح .. قبل تحذير دولة الاحتلال من مغبة مواصلة سياستها بحق كرة القدم الفلسطينية .

وسرعان ما تحول التحذير الى مواقف اكثر صرامة ، وخاصة بعد قبول الملعب البيتي لفلسطين ، وفتح الأمر على كل الاحتمالات ، اذا لم تذعن القيادة الاسرائيلية لمطالب القانون الدولي ، الذي يفرض تسهيل حركة الرياضيين وحمايتهم ، وتسهيل بناء المنشات الرياضية ، وعدم تعطيل وصول المعونات ، وخاصة ما يتعلق بالعتاد الرياضي .

وليلة الاثنين كنا على موعد مع لقاء جديد برجل الفيفا الأول ، الذي شعرت بصدق المصفقين له في قاعة الموفمبيك ، قال أكثر من مرة ، والدموع تكاد تنهمر من عينيه : أن فلسطين تسكن قلبي ، وسأبذل كل جهدي لدعم النهوض الرياضي ، الذي يقوده اللواء جبريل الرجوب ، وسأواصل حثّ الاسرائيليين على القبول بالمعادلة الجديدة ، وراسه امرها ان كرة القدم يجب ان تكون جسرا للسلام والأمن والتعاون ، وان كرة القدم يجب ان تساهم في حل كل النزاعات .

لن نقول شعرا في هذا البلاتر الفلسطيني ، ولكن لن ننسى مكارم هذا الرجل ، الذي سبق لفلسطين تكريمه بجواز سفر دبلوماسي ، وسبق لجامعتي بيت لحم والنجاح منحه الدكتوراه الفخرية ، ليتم تكريمه ليلة الاثنين بجائزة التميز والابداع ، لان بلاتر تميز في مواقفه الداعمة لفلسطين ، وأبدع في انصاف كرة القدم الفلسطينية .

التحية لبلاتر وهو ينصف معذبي كرة القدم على ارض السلام ، والتحية لراعي المسيرة الرياضية اللواء جبريل الرجوب ، الذي عرف ببديهته الفلسطينية مكمن الجرح ، ووصل ببساطته الاصيله الى اقرب الطرق للعلاج ، فوجد في هذا البلاتر ابا حانيا على اسرة كرة القدم الفلسطينية .

والحديث ذو شجون

  • الموضوع التالي

    أتريدونها رياضة ، أم ماذا؟
      الضفة والقدس
  • الموضوع السابق

    قدما ... أيها الفدائي !
      الفدائي
      1. غرد معنا على تويتر