الخميس, 23 مايو 2019 - 11:43
آخر تحديث: منذ 11 ساعة و 11 دقيقة
تشرّدت مرتين خلال أيام قبل قصفها بالمدافع
بالصور.. قصة عائلة "ألمانية" فلسطينية أبادها الإحتلال في غزة
الخميس, 24 يوليو 2014 - 00:02 ( منذ 4 سنوات و 9 شهور و 4 أسابيع و يوم و 13 ساعة و 11 دقيقة )

    روابط ذات صلة

  1. بالفيديو.. محمد عساف يشارك بحملة "تحدي دلو الركام"
  2. مولودية الجزائر يهدي كأس السوبر لأهالي غزة
  3. جماهير الهلال السعودي تتضامن مع غزة
  4. ترجل وإكليل الغار على عنقه
  5. حكم سابق يلتحق بقافلة شهداء الحركة الرياضية
  6. لاعب إنجليزي يتضامن مع أهالي غزة بطريقة خاصة!

بقلم: إبراهيم عمر

ذاقت أسرة المهندس الفلسطيني إبراهيم الكيلاني، التي يحمل أفرادها السبعة الجنسية الألمانية، مرارة التشرّد مرتين خلال بضعة أيام، أثناء العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، قبل أن يكون مصيرها الموت بقصف وحشي، استهدف شقة سكنية لجأت إليها العائلة وسط غزة.

لم تُبق دولة الإحتلال أحداً من أفراد أسرة الكيلاني ليروي المأساة التي حلّت بهم منذ اليوم الأول للعدوان، أو على الأقل الفصل الأخير منها، ولحظات الرعب التي انتابتهم، جراء القصف الذي طال البرج السكني الذي لجأوا إليه، قبل أن تستقر إحدى القذائف داخل شقتهم، وتحول أجسادهم إلى أشلاء.

كانت أسرة المهندس الكيلاني (57 عاماً)، والذي عاش في ألمانيا 20 عاماً، قبل أن يعود إلى غزة للاستقرار قبل نحو 10 سنوات، كانت تقطن في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، ومع بدء الهجوم البري لجيش الإحتلال، فضّل مغادرة منزله مع الأسرة هرباً من القصف.

استقر الحال بالأسرة المكونة من الأب والأم و5 أبناء جميعهم أطفال في الشجاعية، حيث انتقلوا لمنزل أهل الزوجة، لكن القصف لاحقهم هناك، وبطريقة أكثر بشاعة مما كان عليه الحال في بيت لاهيا، وأمضوا ليلة عصيبة، قضى فيها أكثر من 80 شخصاً في مجزرة مروّعة.

في الصباح، ومع دخول طواقم الصليب الأحمر والدفاع المدني للحي، نجح إبراهيم في تأمين خروج عائلته من بين الركام والدمار، تنفسوا جميعاً الصعداء رغم الرعب الذي سيطر على الأطفال، وانتقلوا هذه المرة لشقة سكنية وسط مدينة غزة.

نجح المهندس الغزاوي في استئجار شقة في عمارة سكنية تحمل اسم "السلام" في مكان بعيد عن الحدود، لكنها لم تجلب لهم السلام قط، وكان فيها آخر عهد لهم في الحياة، قبل أن يتم انتشال ما تبقى من أجسادهم العالقة بين الركام.

طالت القذائف العمارة وسقط العشرات منها لساعات، واستقرت واحدة منها داخل الشقة بشكل مباشر، لتُدمّر تماماً، وينتهي أجل 12 شخصاً داخلها، هم العائلة بجميع أفرادها، فضلاً عن عدد من أقاربهم الذين اعتقدوا أنهم سيجدون الأمان في عمارة "السلام".

استشهد المهندس الطموح، ورحلت معه زوجته تغريد، ولحق بهما أطفالهم: ريم (12 عاماً) وسوسن (11 عاماً) وياسر (8 أعواماً) وياسمين (6 أعوام)، وإلياس (4 أعوام)، ماتوا جميعاً، لتُسجّل باسمهم مجزرة جديدة لإسرائيل، التي باتت مذابحها في العدوان على غزة تحمل أسماء عائلية، بعدما كانت فيما مضى تحمل أسماء مدن وقرى وأحياء ومخيمات.

*اضغط هنـــــا لمشاهدة ألبوم الصور الخاص بعائلة الكيلاني

شاهد: المنزل الذي استشهدت فيه عائلة الكيلاني





اضغط هنا لمشاهدة المزيد من: المنزل الذي استشهدت فيه عائلة الكيلاني