الجمعة, 30 أكتوبر 2020 - 03:51
آخر تحديث: منذ 3 ساعات و 21 دقيقة
الحديث ذو شجون
مجرد خفافيش !
    فايز نصار
    الإثنين, 02 فبراير 2015 - 20:56 ( منذ 5 سنوات و 8 شهور و 3 أسابيع و 5 أيام و 12 ساعة و 55 دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. عبد خليل حارس من العصر الذهبي
  2. كاظم لداوية عبق من سحر الكرة المقدسية
  3. سميح رجا سيف السمران المسلول في الملاعب
  4. راهنوا على الفدائي!
  5. المغرب يعمل بهمة لاستضافة كأس العالم 2026
  6. خطوة هامة...في انتظار المزيد !

بقلم : فايز نصار

 في كل المعارك التي خسرتها امتنا على مختلف الجبهات ثبت ان جماعة من المرجفين ، كانت تنشط في الصفوف الخلفية ، وتنفخ في كير الفتنة ، وتعمل على اثارة البلبلة ، من خلال التشكيك في جدوى المعركة ، ونزاهة القائمين عليها ،مع تسليط الاضواء على زلات تكون قد حصلت هنا او هناك .

وامتد الامر الى بعض المعارك التي انتصرت فيها امتنا ، ومنها معركة اليرموك ، التي قادها بكفاءة واقتدار خالد بن الوليد ، الذي اتاه امر ابي حفص بالعزل ، فقبله مستريح النفس هانيها ، ولكن الباحثين عن حرف البوصلة حاولوا استغلال الأمر ، ووصل الأمر الى المعفي عنه يوم فتح مكة ابي سفيان ، الذي كان ينشط قرب خطوط الامداد الخلفية مؤلبا القبائل .

لمحت عينات من هذا النشاز المؤلم على جنبات المعركة الرياضية الكبرى ، التي يخوضها شعبنا ، في مواجهة محاولة الاحتلال مسخ هوية شعبنا ، لعلمه بان ما تفرضه الوقائع من إنجازات رياضية – قد تبدو غير هامة في عيون الخوالف – يطبخ على نار هادئة ، والأمر يحتاج الى تصعيد في مواجهة القائمين على هذا المشروع الجاد .

ولسنا هنا بصدد الدفاع عن معالم هذا النجاح ، لان القاصي والداني ، والعدو قبل الصديق يجمعون على ان ما حصل في السنوات الأخيرة ، وفي مختلف المواقع احدث هزة نفسية ، صححت كثيرا من المفاهيم ، وساهمت في التفاف الخيرين حول القائمين على المشروع الرياضي ، المدعوم سياسيا من اعلى المستويات .

ولسنا هنا بصدد الدفاع عن القائمين على هذا المشروع ، وفي مقدمتهم قائد النهوض الرياضي اللواء جبريل الرجوب ، ولكن الأمر يقتضي من الغيورين على هذا الوطن انصاف الساهرين في الخطوط الامامية لمعركتنا الرياضية ، التي يقودها اللواء جبريل الرجوب ، في مواجهة العدو ، الذي وجد نفسه في الزاوية ، عندما اكتشف ان بضع سنوات من الجد في الفعل الرياضي الفلسطيني ، خدمت القضية الفلسطينية ، اكثر من سنوات كثيرة انحرفت خلالها البوصلة الرياضية ، حين كان الامر يقتصر على مشاركات ، نجاحاتها مجرد مجاملات من الأصدقاء والاشقاء .

والحق يقال : ان نجاحنا احدث ثورة دبلوماسية ، فأصبحت ملفات شبابنا على طاولة اعلى المؤسسات الرياضية في هذه الدنيا ، وهذه المؤسسات تملك من النفوذ العالمي اكثر مما يملكه اللوبي الصهيوني في الغرب، لان الخيرين في الغرب وقفوا على حقائق لم تكن وسائل الاعلام المرعية من اللوبي اليهودي توصلها اليهم .

والحق يقال أيضا : ان الحراك الرياضي الكبير مس الجانب المادي ، فبنيت المنشئات الرياضية في كل مكان ، وزحفت الساحات الخضراء ، الى معظم المدن والقرى والمخيمات ، ووصل الحراك الخير الى ما يتصل ببناء الانسان ، بما نظم من دورات في المجالات التدريبية والتنظيمية والتحكيمية والعلاجية والإعلامية ، وغير ذلك من الامور ، التي من شانها ان تصل بالمشروع الرياضي الفلسطيني ، الى مؤسسة حضارية، لا تزول بزوال الرجال .

نعم ... فان القاصي والداني .. والعدو قبل الصديق ، يجمعون على هذا ، بل ان البعض يحسدون فلسطين على ما تحقق من إنجازات على الأرض ،،، وقد صرح البعض متمنيا ان يكون عندهم قيادة رياضية مثل قيادتنا ، التي نجحت في حرق المراحل .... ولكن – تعست لكن- فالأمر لم يعجب القاعدين في الخطوط الخلفية ، من الباحثين عن زلات لا توجد الا في مخيلتهم ،فحاول بعضهم التسلل في الأوقات الصعبة للمعركة مع العدو المحتل ، وخاصة على هامش مشاركتنا لأول مرة في التاريخ بالمونديال الاسيوي ، حيث عزف سلام الخلود الفلسطيني في استراليا ، رغم انف حكومتها ، التي ترفض الاعتراف بنا كشعب يملك حقا يجب ان يسترد !

ومع الأسف الشديد ان بعض المحسوبين على صاحبة الجلالة الرياضية دخلوا على الخط ، فجرهم فقد امتيازات كانوا يحصلون عليها الى العمل في الظلام ، تماما كما تفعل الخفافيش ، من خلال كتابات هنا ، او تعليقات هناك ، بما لا يخدم في نهاية المعادلة الا المحتل ، لانه وحده المستفيد من وجود ثغرات في حراكنا الرياضي .

ولسنا هنا بصدد رصد هؤلاء لان الشارع الرياضي اصبح يعرفهم جيدا ، وعمل من خلال مؤسساته الرياضية وغير الرياضية الواعية على عزلهم وتعرية فزلكاتهم ، فكفى الله فلسطين شر هؤلاء المرجفين القواعد ، في انتظار ان يرجع هؤلاء الى الصف الرياضي المناضل ، ويعتذرون عن شطحاتهم ، والا فان الامر يقتضي محاسبتهم من خلال المؤسسات القانونية ، حتى لا تتوسع دائرة حقدهم ، وحتى يصبحوا عبرة لمن تسول له نفسه الإساءة لهذه الفلسطين الغالية ، ولرجالها الخيريين ، من ساهري الليالي لتحقيق تطلعات شبابنا بالحرية والانعتاق، والتقدم والازدهار.

التحية كل التحية للقائمين على المشروع الرياضي الفلسطيني، ومن الحافرين في ثنايا الليل ثقوبا ستعبر منها شمس الرياضة الفلسطينية ، لان حبيبتنا فلسطين تستحق اكثر ، ولان شبابنا يستحقون مكانا لائقا تحت شمس هذا العلم ، ولا عزاء للخوالف من الخارجين عن تشكيلات جيش الرياضة الفلسطينية .

والحديث ذو شجون

  • الموضوع التالي

    أتريدونها رياضة ، أم ماذا؟
      الضفة والقدس
  • الموضوع السابق

    صفقوا لبلاتر الفلسطيني !
      رياضة محلية
      1. غرد معنا على تويتر