الجمعة, 24 مايو 2019 - 09:50
آخر تحديث: منذ 33 ساعة و 17 دقيقة
في بيتنا الصحفي .. إعلام هابط !!
الثلاثاء, 12 يوليو 2016 - 22:49 ( منذ سنتين و 10 شهور و أسبوع و 3 أيام و 14 ساعة و دقيقة )

    روابط ذات صلة

  1. والخونة يستحقون الملاحقة أيضاً .. !!
  2. خدمات رفح سيظل سعيداً
  3. مــا هذا القرار يا راعـــي "الوحــدة الرياضية" ؟!
  4. الــدوري هــابــط .. ولا مـكــان للخــونة !!

بال جول - بقلم : امجد الضابوس

سمّوها بمهنة المتاعب، ووصفوها بصاحبة الجلالة، وأطلقوا عليها لقب السلطة الرابعة. ولأنها كذلك، يجب أن يُقاس مدى نجاح أي منتمٍ لمهنة الصحافة، في أداء دوره ورسالته من خلال انحيازه لمبادئ وأخلاقيات المهنة، التي توجب الانحياز إلى الحقيقة، وتدور مع الحق حيث دار، بعيداً عن أي حسابات شخصية ضيقة، ومنافع زائلة، قد يجنيها أي صحفي، يحاول اللهاث وراء الشخص المتنفّذ والمسئول.

وانطلاقاً من هذا التوصيف، يجدر مناقشة الحالة الصحفية في واقعنا الرياضي الفلسطيني، والحكم عليها بالنجاح أو الفشل، في أداء الرسالة المهنية بكل أمانة واقتدار. فدائماً وأبداً، يكون إطلاق الأحكام المصدقة، بمدى تأثير الشخص أو المؤسسة، في الواقع والحالة موضع البحث.

ولكي نحكم على دور الصحفيين الرياضيين الفلسطينيين، وتأثيرهم في الساحة الرياضية، لا بد من طرح الأسئلة التالية:

هل صحافيونا متعِبون لدرجة يخشى فيها المسئول رؤية الصحفي؟

هل صحافيونا يحظون بالاحترام والتقدير المفترضين داخل الوسط الرياضي؟

هل صحافيونا أدّوا واجبهم المهني بكل مسئولية وأمانة، بحيث كان لأقلامهم تأثير يضاهي تأثير بقية السلطات؟

في الواقع، لا يمكن إغفال التحديات والصعاب، التي يعاني منها الزملاء، ورغم كثرتها، إلا أن غالبيتهم يتعَب ويكد ويجتهد في البحث عن المعلومة وتقديمها للقارئ، لكن هذه التحديات، لا تمنع الحديث عن الشيء الأكثر أهمية في أداء الصحفي، وهو أن يكون متعِباً للمسئول، لدرجة تجعل العلاقة القائمة بين الطرفين، كما عبّر أحدهم حين قال، إن الكاتب الصحفي يخشى من رؤيته رئيس مجمع الشياطين!

أغلب المسئولين، يميل بطبعه لسماع كلمات الإطراء والمديح، ولا يتقبل الانتقادات حتى لو كانت بنّاءة، ويحاول بشتى السبل، أن يسلب من منتسبي المهنة جلالها، لكي يجعلها جارية في بلاط سلطانه، في واحدة من أبشع صور أدوار الصحفي، الذي يفترض به أن يكون معبِّراً ومترجماً لفضول ورغبات الجماهير، التي من حقها معرفة الحقيقة، ومن واجب الصحفي أن يقول ما تريده الجماهير لا ما يريده المسئول.

كان من المفروض، أن يتجلّى دور الرسالة المهنية الصحفية، في جميع الأزمات، وأبرزها حين برز التلاعب بنتائج بعض المباريات في الموسم الكروي المنقضي، في أسوأ أزمة تضرب المنظومة الكروية، نظراً لخطورة تأثيرها على مبادئ التنافس الشريف، والأخلاقيات العامة، لكن مرور الأزمة مرور الكرام، وعدم محاسبة المتلاعبين، يؤكد حقيقة انعدام تأثير الإعلام في فضح الفاسدين، وتقديم الحلول الشافية لأخطر الأزمات.

وعليه، فلا مجال للتشكيك، أن وسطنا الصحفي، ابتلي بأمراض مزمنة، يستعصي بسببها، أن نطلق على بعضٍ من منتسبيه ومؤسساته، الأوصاف التي يجب أن يتحلى بها، فلا هو متعِب، ولا سلطة رابعة، وبلا جلال، ولا ما يحزنون، ومادام بهذه الوضعية، فهو يستحق أن يُوصف بالإعلام الخانع والهابط، وأما من كان منحازاً لمبادئ المهنة ورغبات الجماهير، ومحافظاً على وقاره رغم مرارة الواقع الرياضي، من خلال الالتزام الهادف، فهم الذين يستحقون، أن يَعلو صوتهم، على أصوات المتسلقين والوصوليين، أصحاب المكاسب الزائلة.  

يحز في النفس، أن نقول إن وسطنا الصحفي، وبعد أن صار بسبب هذه الزحمة، يحتاج لغربلة أكثر من احتياجه للبحث عن المرجعية، إذ لا يمكن أن نرتقي بأداء رسالتنا الصحفية، فيما البعض من بيننا، يسعى بكل ما أُوتي من وسائل وألاعيب، أن يجر المهنة الشريفة، لكي تصبح بوقاً للمسئول، وشريكاً في الفساد من خلال السكوت، في أوقات يجب الصراخ فيها بأعلى الصوت، لأجل التصدي للوصوليين، في أصعب الأزمات.

الصمت هو الذي أعطى "طبّالي الزفة"، الفرصة لتلبية رغباتهم الذاتية، على حساب الصالح العام، وهو الذي يمهد الطريق أمام إنتاج الفساد والمفسدين، الذين تتمثل كل أمانيّهم بوجود إعلام صامت، وطالما أن الساكت عن الحق شيطان أخرس، فليتحسس كلٌ منا نفسه، أين هو من هذه المعادلة، في خندق معاول البناء وأتباع الحق، أم في خندق معاول الهدم والشياطين الخرس، الذين يجب التصدي لهم، وفضح ألاعيبهم!

  • الموضوع التالي

    ادارة الزيتون تستغرب الاستقالة المفاجئة لـ " هاشم " وتبحث عن مدرب جديد
      غزة
  • الموضوع السابق

    رسمياً .. تكليف ابوخضرة بالادارة الفنية لفريق اتحاد خان يونس
      غزة
      1. غرد معنا على تويتر