الجمعة, 24 مارس 2017 - 07:06
آخر تحديث: منذ 4 ساعات و 15 دقيقة
-->
هل الرياضة هي أقصر الطرق لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ؟وهل هي مفتاح السلام في الشرق الأوسط ؟
السبت, 31 ديسمبر 2016 - 22:15 ( منذ شهرين و 3 أسابيع و 11 ساعة و 51 دقيقة )

صورة من التقرير

غزة – بال جول – تقرير/ رأفت مصباح دربيه

بين عراقة الماضي وذكرياته .. والحاضر المتعثر.. والمستقبل المجهول.. ما زالت الرياضة الفلسطينية تتلمس طريقها وسط الظلام الدامس الذي يلف جنباتها وطرقاتها بفعل الإجراءات القمعية والتعسفية التي تضعها سلطات الاحتلال الإسرائيلية في كل منحى من مناحي الحياة الفلسطينية برغم اتفاقيات السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي التي وقّعت في العام 1993 ميلادية وخاصة اتفاقية اوسلو التي بدأ التمهيد لها في العاصمة الاسبانية مدريد من خلال مؤتمر السلام العالمي الذي حضره أهم قادة العالم دفعاً لعملية السلام على أساس الأرض مقابل السلام.

هذا الاتفاق الذي أعطى للفلسطينيين الحق في إقامة حكم ذاتي وتكوين السلطة الفلسطينية في غزة واريحا أولاً وفق ذلك الاتفاق، ولعل الفضل يعود في إنجاز هذه العملية لشباب فلسطين الذي احترق في أتون الانتفاضة الأولى التي اندلعت شرارتها الأولى من مخيم جباليا للاجئين في قطاع غزة في العام 1987م، وكان أول شهدائها الشهيد حاتم السيسي الذي سقط شهيداً على ارض المخيم.

وبرغم مرور ما يزيد على العشرين عاماً على اتفاقية السلام والتي تنص على ممر آمن بين الضفة الغربية وقطاع غزة ومطار دولي تم انشاؤه في مدينة رفح في أعقاب عودة السلطة إلا أن هذا الممر لم يُفتح سوى فترات محدودة لم تتعدى عدد الأصابع على اليد من الشهور، والمطار تم تدميره تدميراً كاملاً في الانتفاضة الثانية انتفاضة الأقصى التي اندلعت في أيلول سبتمبر من عام ألفين ميلادية.

 

ومع تواصل انتفاضة الأقصى عمّق الاحتلال الاسرائيلي من جرح ووجع أبناء الشعب الفلسطيني الذين سقط منه آلاف الشهداء  ومئات الآلاف من الجرحى حتى وصل عدد شهداء الحركة الرياضية الفلسطينية منذ نكبة العام سبعة وستين الى المئات والجرحى الرياضين من خيرة  شباب وكوادر الحركة الرياضية في فلسطين بالآلاف، ناهيك عن زج  العديد منهم في السجون الاسرائيلية، ولعل الانقسام الفلسطيني والاحداث المؤسفة التي ترافقت معه في مدن قطاع غزة زاد من اوجاع الفلسطينيين وآلامهم، الأمر الذي أحدث انقسام داخلي فلسطيني لم يسبق وان حدث في تاريخ القضية الفلسطينية التي هي في الاصل قضية كل العرب والمسلمين قبل ان تُختزل في الجانب الفلسطيني فقط الذي هو بحاجة ماسة لدعم كل العرب والمسلمين حتى يستمد عونه من الله العزيز القدير ثم من أشقائه العرب والمسلمين.

مواقف عربية مشرفة محفورة في ذاكرة التاريخ

لعل مقدمة هذا التقرير هي مجرد ذاكرة ما زالت حاضرة في خيالي عن حال الرياضة والرياضيين منذ ردحاً من الزمن والشباب الرياضي في فلسطين ومعنا اشقائنا الرياضيين والاعلاميين العرب وبعض رموز الاندية والاتحادات واللجان الاولمبية العربية التي ساهمت في تعزيز صمود الشباب الرياضي في فلسطين الذي صال وجال في بلاد العرب والمسلمين من خلال المنافسات الرياضية العربية والاسيوية، وكان حقاً علينا تقديم أسمى آيات الحب والتقدير لكل من صنع لنا الجميل ومن مد لنا يد العون والمساعدة من اشقائنا العرب في كل الميادين، وستبقى مواقف الرياضيين وقادتهم السياسيين محفورة في اعماق ذاكرة التاريخ وفي قلوب أبناء الشعب الفلسطيني، ولعل موقف المغفور له بإذن الله أمير الرياضة العربية الشيخ فيصل بن فهد بن عبد العزيز وأخيه سمو الشيخ فهد الأحمد الصباح طيب الله ثراهم واسكنهم فسيح جناته شاهدة على ما صنعه هاذان الرجلان اللذان عملا معاً على طرد الاتحاد الاسرائيلي من الاتحاد الاسيوي.

ناهيك عن المواقف الجريئة لصاحب السمو الشيخ سعيد بن زايد رئيس الاتحاد الاماراتي لكرة القدم سابقاً الذي طلب بطرد الاتحاد الاسرائيلي من الاتحاد الدولي (الفيفا) بسبب جرائمها البشعة بحق الرياضة الفلسطينية واستهدافها للمنشآت والملاعب الرياضية التي تحرم المواثيق الدولية واللجان الاولمبية المساس بها، اضافة لتقييد حركة الرياضيين ومنعهم من السفر والتواصل بين الفرق والمنتخبات الرياضية بين الضفة والقطاع.

آمال وطموحات مشروعة لشباب فلسطين !!

مازال الرياضيون في فلسطين يحلمون بديمقراطية تكفل تداول السلطة تحت سيادة القانون في ظل حرية اعلام منفتحة في جميع انحاء العالم، ومازال الرياضيون في الضفة الغربية وقطاع غزة تحذوهم الآمال والطموحات بدولة فلسطينية مكفول ترابطها الجغرافي من أجل حرية وحركة حرة أمام الفرق والمنتخبات الفلسطينية من خلال مطار وميناء يطير ويبحر من خلاله كل أبناء الشعب الفلسطيني لكل مكان في العالم في ظل علاقات دبلوماسية حسنة مع كل دول الجوار والعالم، وسيبقى الشباب الرياضي في فلسطين يحلمون بملاعب ومنشآت رياضية خاصة بهم تقام على ارضهم ووسط جماهيرهم مباريات الذهاب والاياب دون الحاجة لمرور الفرق والمنتخبات العربية من المعابر الاسرائيلية وقرصنة الأقمار الصناعية ومحاصرة البوارج الحربية الاسرائيلية للفرق والمنتخبات الفلسطينية والاسيوية والعالمية وفق الأنظمة والقوانين المتعارف عليها والتي تكفل الملاحة والطيران براً وبحراً وجواً.

مصر ام الدنيا وغزة يتيمة ولا أب لها!!

يبدو أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية في أواخر هذا العام 2016م بفتح معبر رفح أمام إدخال المواد والسلع الغذائية وحرية تنقل الاعلاميون والصحافيون ورجال الاعمال لاقت ارتياح شديد وبهجة في نفوس أبناء سكان قطاع غزة الذين عمق الانقسام الفلسطيني من مأساتهم وأوجاعهم ومحنهم وجروحهم النازفة في قلوب الجرحى واليتامى والأرامل وفقراء ابناء المخيمات الفلسطينية في الضفة وقطاع غزة وفي الشتات.

ولطالما كانت مصر أرض المحبة والسلام والامن، بلاد العلم والأدب والتاريخ والجغرافيا والثقافة والرياضة والشعر، قاهرة الغزاة والمحتلين من التتار وغيرهم من الطغاة والمتكبرين وسوف تبقى غزة هاشم البوابة الجنوبية لمصر الكنانة والاسلام.

الرياضة المفتاح السحري لكل الأبواب !!

وستبقى الرياضة وفق الاعراف والمواثيق في الاتحادات واللجان الاولمبية الدولية هي المفتاح السحري لحل كل الخلافات السياسية وفتح كل الأبواب المغلقة، وهي التي تستطيع أن تضع حداً لكل الحروب المستعرة في العالم، فقوة ميثاق اللجنة الاولمبية الدولية لا يقل أهمية عن قوة ميثاق الأمم المتحدة، فكلاهما يحرمان ويجرمان النزاعات والحروب أثناء اقامة التظاهرات الرياضية الكبرى مثل دورة الألعاب الاولمبية الدولية التي تقام كل اربع سنوات في بلد ما.

ولعل بعض الأحداث الرياضية في القرن العشرين الماضي ساهمت في إعادة بعض الدفء وساهمت في تحسن علاقات بعض الدول فيما بينها كانت شبهة مقطوعة من خلال مقابلة المنتخبات والفرق وبعض الرياضين لبعضهم البعض في الملاعب والساحات والحلبات الرياضية والشواهد كثيرة لا داعي لحصرها في هذا القرير.

الرياضة تزرع والسياسة تحصد !!

وستبقى الرياضة وما حققته من انجازات حاضرة وشاهدة على ما أفسدته السياسية كثيرة، فاللقاءات الرياضية التي اقيمت دعماً لعملية السلام في الشرق الاوسط وحضرها العديد من القادة والرؤساء ونجوم الفن والرياضة، رغم أنها كانت ومازالت لا تروق لبعض العاملين في حقل السياسة والاعلام الرياضي لكونها تندرج تحت ما يعرف (بقضية التطبيع الرياضي).

ومن جهته اكد مراد ابو سليم نائب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بأن التطبيع الرياضي مع الجانب الاسرائيلي بلا ثمن لا جدوى منه، اما جمال زقوت العضو السابق في اتحاد كرة القدم وعضو مجلس ادارة نادي خدمات دير البلح الذي يعتبر احد ابرز معارضي التطبيع مع الجانب الاسرائيلي فقد اكد ان (التطبيع الرياضي) هو تجميل لوجه اسرائيل وهو مرفوض ولسنا مضطرين لذلك.

ولعل قضية التطبيع الرياضي مع الاحتلال الاسرائيلي حالت دون تحقيق الرياضة الفلسطينية والرياضيون الفلسطينيون لأحلامهم وطموحاتهم باستقبال اشقائهم ونظرائهم من الفرق والمنتخبات للعب فوق أرض فلسطين ضمن لوائح وقوانين اللجان الاولمبية والاتحادات الدولية والقارية لكرة القدم، ولعل حادثة منع ثمانية لاعبين تعزيز من داخل فلسطين المحتلة عام 1948 الذين يحملون الهوية الاسرائيلية من دخول الأراضي اللبنانية للعب ضمن صفوف فريقهم اهلي الخليل حامل لقب بطولة كأس دولة فلسطين لكرة القدم  للمشاركة في تصفيات كأس الامم الاسيوية جعل رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة لقدم اللواء جبريل الرجوب رئيس اللجنة الاولمبية الفلسطينية يقول (ان هذا يوم أسود في تاريخ الرياضة العربية والفلسطينية والاتحاد الاسيوي)، وجاء رفض الحكومة اللبنانية في كتاب وجهه للاتحاد الفلسطيني بأنها ترفض استقبال رياضيين  فلسطينيين يحملون الهوية الاسرائيلية، علماً بأن فريق اهلي الخليل عمل ضمن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم، مع العلم أن كل سكان الضفة الغربية وقطاع غزة مازالوا يحملون الهوية الاسرائيلية اما جواز السفر فهو فلسطيني تم التعامل به في اعقاب عودة السلطة الفلسطينية لأرض الوطن في اعقاب توقيع اتفاقية أوسلو في عام 1994م.

 

التطبيع الرياضي مع اسرائيل مرفوض قبل اقامة الدولة الفلسطينية !!

الاحتلال الاسرائيلي يعلم أهمية الرياضة لدى الشعوب ويسعى بكل الطرق والوسائل لاختصار المسافات والدخول الى العمق العربي والفلسطيني من بوابة الرياضة، ولكن الجانب الفلسطيني يدرك جيداً اهداف الاحتلال لذلك ويقف امامه بقوة هائلة كون الرياضة وفق ما يعتقد البعض بأنها مفتاح عملية السلام في الشرق الاوسط وهي اقصر الطرق لإقامة الدولة الفلسطينية وفق تصريحات منفصلة لكثير من القادة الرياضيين والسياسيين الذي أكد البعض منهم انه ضد التطبيع الرياضي مع اسرائيل قبل اقامة الدولة الفلسطينية.

وفي معرض دره على سؤال حول إقامة لقاءات رياضية دولية دعما لعملية السلام على غرار لقاء رياضي جرى قبل بضع سنين حضره كبار القادة والسياسيون وفي مقدمتهم الزعيم الخالد الشهيد ياسر عرفات -رحمه الله- أكد الدكتور جمال محيسن الوكيل الاسبق لوزارة الشباب والرياضة وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح بأنه ضد كل اللقاءات الرياضية مع الجانب الاسرائيلي مشدداً بانه لا مانع من اللعب مع اسرائيل في القدس بعد انسحابها من الاراضي الفلسطينية التي احتلتها اسرائيل بالقوة في اعقاب هزيمة السابع من حزيران عام 1967م.

 

ومن منطلق اهمية الرياضة في حياة الشعوب وفي ظل تعثر عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي وكل ما يقال من مسميات فمنذ انطلاق عجلة  قطار السلام من مؤتمر السلام الذي بدأ في العاصمة الاسبانية مدريد بحضور كافة القادة والسياسيين والزعماء والرؤساء وبحضور وفد اسرائيلي وفلسطيني كان العنوان العريض والكبير الذي اتم المؤتمر على اساسه هو (الأرض مقابل السلام) وبعد ذلك غزة واريحا اولاَ والباقي في الطريق، ومن ثم اصبح السلام مقابل السلام واعقب ذلك القول دولة فلسطينية لا حدود ولا سدود ولا موانع لها وهكذا سارت الامور حتى وصلت إبان تولى بنيامين نتنياهو لرئاسة الوزراء اكثر من مرة مقولته المشهورة باللغة العبرية في كل لقاءاته الصحفية على مدار سنوات (ام يتنيون يكبلون) وترجمتها (إن يعطوا يأخذون)، ثم أصبح شعاره وما يعرضه على العالم والفلسطينيين والعرب قوله نريد سلاماً اقتصادي.

"التطقيع"  قبل التطبيع !!

الساسة والقادة العسكريون الاسرائيليون وحكماء بنى صهيون اطلقوا ما يحلو لهم من مسميات على حروبهم ضد العرب والفلسطينيين، وبالمقابل يطالبون الشعب الفلسطيني الضحية بعدم التحريض في وسائل الاعلام الرياضي والحديث عن جرائمهم بحق الشعب الفلسطيني والرياضة الفلسطينية والرياضيين. واذا كان حقاً لرئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو طلب سلام اقتصادي مع دولة فلسطين التي ما زالت تحت الاحتلال والحصار، فنحن ايضاً من حقنا طلب سلام رياضي مع الجانب الاسرائيلي يُطبخ في مطابخ الرياضيين على نار هادئة بعيداً عن دهاليز الساسة وما ينسجون في (العتمة).

ووجهات نظر الجهلاء من البعض الذي لا يعرف حتي معنى كلمة رياضة سوى معرفته بصعود درجات السلم الرياضي من اجل التلميع وممارسة هوايته (التقطيع  قبل التطبيع)، واحيانا تراه يفتى في فن (التطبيع الرياضي) مع اسرائيل واحياناً اخرى تجده من اشد مناهضيه نهارا واكثر ما يؤيده عندما يحل الظلام ويحين موعد  الجلوس على طاولة المفاوضات السرية فتراه يجيد فن لغة الصمت الذميم ولا يمانع في تقديم نصف مساحة فلسطين طوعاً او كرها لعيون بنى اسرائيل، ولكي نفهم ما حققته الرياضة الفلسطينية والعربية من جهة ومن جهة اخرى نعرف ما حققه وأنجزه الرياضيون والاعلاميون العرب والمسلمين علينا ان نعرف الهدف الذي تسعى اسرائيل من خلاله للولوج  من نافذة الرياضة سعياً منها لتحقيق المزيد من التنازلات واختراق الصف العربي من خلال ما يسمى بـ (التطبيع الرياضي) مع الدول التي تربطها اتفاقيات سلام وعلاقات تجارية أبرمتها اسرائيل سراً وعلانية باستثناء مصر وفلسطين الذي شهد العالم كيف حقق ابناء الشعب المصري خير اجناد الارض تحت قيادة زعيمهم الراحل الرئيس انور السادات بطل الحرب والسلام -رحمه الله- الذي كان اكثر الزعماء حكمة وشجاعة، فقد استرجع ارضه سيناء دون قطرة دم واحدة بعدما حطم الجيش المصري اسطورة الجيش الاسرائيلي الذي لا يقهر في السادس من رمضان اكتوبر 1973م وصوت الله اكبر يدوي مزلزلاً  حصون واسطورة جيش بنى اسرائيل الذي لا يهزم ولا يقهر.

 

هل كانت الكرة سبباً في نكسة العام 1967م ؟؟

هذا ولم يكتفِ بطل الحرب فذهب لكي يحقق السلام العادل والشامل للعرب والفلسطينيين وقال للإسرائيليين في عقر دراهم (يجب عليكم اليوم ان تتخلوا عن احلامكم، وانني لم أتِ هنا في بيتكم لكى اصنع سلاما منفردا معكم، وأضاف -رحمه الله- يجب عليكم الانسحاب من كل الأراضي العربية التي احتللتموها واستوليتم عليها بالقوة عام 1967م).

وإنني لا زلت اذكر عنوان التقرير الرياضي الذي فاز بجائزة الصحافة العربية فئة الرياضة في دورتها الثانية عام 2001م والذي جاء تحت عنوان (هل كانت الكرة سبباً في نكسة العام 67) فأدهش العنوان جميع من كان في قاعة الاحتفال الذي كان يبث على الهواء مباشرة، وكان قد أعد هذا التقرير الاعلامي الرياضي المصري خالد توحيد في صحيفة الأهرام المصرية واستشهد في تقريره بصور لكبار القادة والسياسيون المصريون ابان سنوات الستينات وكان من بينهم وزير الدفاع المصري عبد الحكيم عامر الذي قيل عنه بأنه انتحر في اعقاب الهزيمة.

فريق أبناء سخنين حقق نصراً تاريخياً على اسرائيل ..!!

ولعل فوز مصر بجائزة الصحافة العربية الرياضية ثلاث مرات من عمر جائزة الصحافة العربية التي انطلقت في العام 1999م تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الامارات العربية المتحدة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي يؤكد بأن فوز مصر بهذه الجائزة ثلاثة مرات هو انجاز تاريخي للصحافة الرياضية في مصر من خلال مشاركتها في كل فئات الجائزة الذي اصبحت حلم يراود كل الاعلاميون العرب والمسلمين في معظم دول العالم، واذا كان الاعلامي خالد توحيد صاحب هذا العنوان الذي فاجئ كل الحضور في احتفال جائزة الصحافة العربية قد أصاب ام أخطأ وان كان عنوان تقريره حقيقة واقعة ام خيال، فمن المؤكد بأن الحقيقة التي لا جدال فيها بأن الجانب الاسرائيلي يخشى من هزيمته رياضياً من الفلسطينيين والعرب والمسلمين في كل الميادين والساحات والحلبات الرياضة، واذا ما أتيحت الفرصة للرياضة الفلسطينية والعربية والاسلامية سوف تحقق انتصاراً  كاسحاً على الرياضة الاسرائيلية يمسح غبار الهزيمة ويعيد البسمة والفرحة للشعوب العربية لأن اسرائيل لا تريد لنا ان نفرح ونحقق انتصاراً عليها في كل مناحي حياتنا وهي لا تريد نصراً لنا سياسياً كان أم عسكرياً ولا ثقافياً ولا رياضياً، علماً بأن فريق اتحاد ابناء سخنين، سخنين الارض والشهداء التي احتلها الاسرائيليون عام 1948م  قد سبق له وان ألحق هزيمة قاسية عام 2004 زلزلت مكانة الرياضة الاسرائيلية في كل العالم يوم أن صنع انجازاً تاريخيا كأول فريق عربي فلسطيني يلعب في الدوري الإسرائيلي ويفوز بكأس (دولة اسرائيل) بعد أن سحق الفريق الاسرائيلي هبوعيل حيفا بأربعة أهداف مقابل هدف، ما جعل الأقليّة العربيّة في دولة إسرائيل تحتفل حتى ساعات الصباح بالإنجاز التاريخي، وقد اهلهم هذا الفوز التاريخي للمشاركة واللعب في بطولة كأس الاندية الاوروبية لكرة القدم.

 

لقد سعينا من خلال هذا التقرير لتصحيح مسار الاعلام الرياضي في فلسطين لكي يأخذ مكانته التي يستحقها ولكي يلعب دورا بارزا في الحياة الفلسطينية لكونه معلما حضاريا ومزا من اهم رموز الهوية الفلسطينية يحظى بإجماع كل الفرقاء وافساح الطريق امام الخريجين من الجامعات والمعاهد والمختصين لكي يأخذوا المكانة التي يستحقونا كذلك لكون البعض منهم ترك مكانته طوعا وقسرا وقهرا في ظل توغل الجاهلين وما سببه الانقسام الفلسطيني الذي طال كل مناحي الحياة الاعلامية الفلسطينية التي هي حقا وحقلا يتسع للجميع وليس حكرا على المتسلقين من البعض على سلم الاعلام الرياضي والرياضة الفلسطينية ولكون فلسطين هي من اول الدول التي عرفت الرياضة في القرن العشرين ولكي يعرف العالم حقيقة خفايا الصراع الفلسطيني والعربي مع الرياضة الاسرائيلية التي سرقت وزيفت وشوهت الهوية الرياضية والاعلامية منذ ردحا من الزمن.

بعد كل هذه المعطيات والحوادث التاريخية يبقى السؤال قائماً هل يمكن للرياضة أن تكون بوابة السلام مع اسرائيل؟ وهل يمكن لها أن تكون أقصر الطرق لإقامة دولة فلسطينية حرة مستقلة عاصمتها القدس الشريف؟.

 

  • الموضوع السابق

    الرياضة الفلسطينية نموذج نضالي مقاوم بأسلوب حضاري
      رياضة محلية
      1. غرد معنا على تويتر