الأحد, 01 نوفمبر 2020 - 00:53
آخر تحديث: منذ 53 دقيقة
راهنوا على الفدائي!
    فايز نصار
    الجمعة, 04 يناير 2019 - 23:47 ( منذ سنة و 9 شهور و 3 أسابيع و 5 أيام و 20 ساعة و 36 دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. عبد خليل حارس من العصر الذهبي
  2. كاظم لداوية عبق من سحر الكرة المقدسية
  3. سميح رجا سيف السمران المسلول في الملاعب
  4. المغرب يعمل بهمة لاستضافة كأس العالم 2026
  5. خطوة هامة...في انتظار المزيد !
  6. مجرد خفافيش !

كنت احد الشاهدين على تألق منتخب فلسطين في الدورة الرياضية العربية بعمان سنة 99 ، بقيادة الراحل عزمي نصار ، الذي أحسن ترتيب أوراق منتخب قوي ، جل عناصره من الخارجين من رحم الانتفاضة في المحافظات الشمالية والجنوبية .

  يومها كنت اعد تقريرا عن تعادلنا مع ليبيا ، التي كانت مدعومة على أعلى مستوى سياسي ، ويقودها وفدها الساعدي معمر القذافي ، وجاء صاروخ صائب جندية العابر ليقلب الأمور في الوقت القاتل .

  وبينما كنت ابحث عن عنوان للتقرير كان ابن "عقبة جبر" الصحفي الفذّ جمعة نصار ، المقيم في الإمارات يراقب ما سأكتب ، ولما لاحظ ترددي دخل على الخطّ قائلا : أكتب يا فايز نصار " بجدارة ...فلسطين في الصدارة !"

  والحق يقال : اننا لم نحسن الاستفادة من تألق الفدائي في عمان ، وعملت ظروف موضوعية ، وأخرى غير موضوعية على عودة المنتخب الى نقطة البداية ، وأصبح حصان عبور للمنتخبات الأخرى في كثير من البطولات .

 ومع مجيء الاصلاح الكروي ، بعد تولي اللواء الرجوب مقاليد الأمور في الرياضة كان الاهتمام كبيرا بالمنتخبات الكروية ، وضعت الخطط اللازمة لتطوير الفدائي بكافة فئاته ، على مختلف المستويات ، وتمّ الرقيّ بكل عناصر انجاز اللعبة الأكثر شعبية .

 ومع الوقت استعاد الفدائي هيبته ، وأصبح منتخبا يحسب له الف حساب في مختلف البطولات ، لان القائمين على المنتخبات - من اداريين وفنيين - عرفوا من اين تؤكل الكتف الكروية ، وأحسنوا حشد مبدعي فلسطين من الوطن والشتات ، وكانوا أذكياء في ضم عدد من النجوم الذين ينحدرون من أصول فلسطينية .

   وكانت بطولة التحدي محطة هامة في النهوض الكروي الفلسطيني بقيادة المدرب - الفلسطيني الأصل - جمال محمود ، فتأهل الفدائي الى مونديال القارة الكبرى في استراليا ، ليشرف على قيادته في البطولة المدرب الفلسطيني أحمد الحسن .

والحق يقال أيضا : ان منتخبنا حاول مقارعة الكبار ، ولكن الخبرة خذلته أمام منتخبات تفوقه عدة وعديدا ،وتتقدم عليه مراحل في الخبرة والدراية ، والقدرة على التعامل مع المنافسات الكروية الكبرى .

   بعدها أوكلت الأمور للمدير الفني عبد الناصر بركات ، الذي كان منذ شبابه قريبا من المنتخبات الوطنية ، وتقلد عدة مرات منصب المدير الفني للعديد من المنتخبات من مختلف المراحل السنية ، وخاصة من المنتخب الاولمبي ، الذي كبر لاعبوه ، ددا مهنم  معه للمنتخب الأول .

   وكان المدير الفني الحالي - الجزائري نور الدين ولد علي - احد أعضاء الجهاز الفني مع بركات ، حيث احسن القيام بمهمة المحضر البدني ، وتعاون الجميع مع مدرب الحراس التونسي مكرم دبدوب ، ليستعيد الفدائي بريقه ، ويحرق المراكز على سلم الفيفا ، حتى وصل الى منتصف السبعينات ، بما يشكل أفضل ترتيب للفدائي عبر التاريخ .

  وخاض الفدائي معمعة التصفيات المزدوجة لمونديال روسيا وأمم اسيا ، واحتل المركز الثالث وراء السعودية والإمارات ، وعوض ذلك بتصدر مجموعته في الدور الثاني وضمان التأهل لمونديال اسيا الاماراتي ، بعد نتائج جيدة أبرزها الفوز على عمان .

   وبعد فترة غير مقنعة - تعرض المنتخب خلالها لإخفاقات غير مبررة -حين قاد المنتخب المدرب البوليفي خوليو  تولى الجزائري ولد علي مهمة المدير الفني ، وبدأ الفدائي يستعيد بريقه تدريجيا ، فحقق نتائج محترمة بالفوز على عدد من المنتخبات ، مع فرض التعادل على الصين في قلب الصين ، والتعادل مع ايران الأفضل اسيويا ، والخسارة بصعوبة مع العراق الرائعة .

  وبناءا على كل ذلك يرى كثير من النقاد أن المنتخب الفلسطيني يستطيع تجاوز الدور الأول اذا خرج بنتيجة مرضية من لقاء الافتتاح امام سوريا ، لان ورقة المركز الثالث قد تلعب بعد ذلك بينه وبين المنتخب الاردني ، الذي يعرفه الفدائيون جيدا .

  ورغم ان كثيرا من المحللين يرون ان منتخب فلسطين لن يستطيع التأهل ، الا أن هناك من ينحازون للفدائي ، ومنهم الاسباني زافي المقيم في قطر ، والذي تابع تحضيرات ومباريات فلسطين ، ويرى ان فلسطين قادرة على التأهل ضمن أصحاب المركز الثالث .

   ورغم ان هذا التكهن اغضب النشامى الا ان زافي محق في التوقع بما يرى ، ومثل زافي من النجوم لا يجاملون ،تماما مثلما ان محلل مثل المصري ابو تريكة يتمنى تأهل فلسطين ، ولكنه يرى ان الأمر صعب ، ونحن هنا نحترم رأي هذا وذاك ، ونرى ان الردّ يجب ان يكون فوق المستطيل الأخضر .

  نعم ... يجب ان يكون الردّ فوق المستطيل الأخضر ، من خلال وعي لاعبي المنتخب بجسامة المهمة التي عليهم الاطلاع بها ، لتشريف فلسطين ، وإسماع العالم صوت أبناء فلسطين ، الذين يتعرضون للقهر من قبل المحتل الدخيل .

   يجب ان يكون الردّ فوق المستطيل الأخضر ، حتى ندعم ملف مشروعنا الوطني الفلسطيني الكبير ، لان نجاح منتخبنا بين عمالقة آسيا يمثل ورقة تدعم حقوقنا ، وتساهم في إقناع الأصدقاء بجدوى استعادة الحقوق وإقامة الدولة المستقلة .

  يجب ان يكون الردّ فوق المستطيل الأخضر، لان فلسطين يجب ان تكون ضمن دائرة الريادة والصدارة ، فنحن من سبق الآخرين في ترسيخ اسس الكرة في الوطن العربي واسيا ، ونحن اول من شارك في تصفيات المونديال سنتي 1934 و 1938 .

  يجب ان يكون الردّ فوق المستطيل الأخضر ، لان عبور مباراة نسور قاسيون سيفتح الأبواب على مصاريعها لتألق الفدائي ، وادخال البهجة والسعادة لأبناء فلسطين ، ولمحبي فلسطين في مختلف بلاد العالم ، وخاصة في الدول العربية ، حيث ينتظر الجزائريون والسودانيون والمصريون والتوانسة ،، وغيرهم من العرب تألق هذا الفدائي .

   يجب ان يكون الردّ  فوق المستطيل الأخضر ،ونحن قادرون على ذلك ، فليرتق الكل إلى مستوى المسؤولية ، ولترفع الأيدي الى السماء مبتهلة أن يثبت الله أقدام الفدائي ، ويسدد رمي لاعبيه ، ويحقق له الفوز والظفر في جلّ المباريات !

  • الموضوع التالي

    أيها الفدائيون سلاح الإرادة والتفاؤل بالنصر بوابة العبور
      الفدائي
  • الموضوع السابق

    الفدائية قادرين على تحطيم وكسر المعادلات وصناعة النصر
      الفدائي
      1. غرد معنا على تويتر