الخميس, 02 يوليو 2020 - 09:39
آخر تحديث: منذ 8 ساعات و 41 دقيقة
صخرة فلسطين / علي ابو حمدة
سفير الكرة الفلسطينية في الكويت .
الثلاثاء, 19 مايو 2020 - 21:14 ( منذ شهر و أسبوع و 6 أيام و ساعة و 54 دقيقة )

على أبو حمدة

    روابط ذات صلة

  1. السعودية والبحرين تتأهلان لنصف نهائي خليجي 24
  2. منتخب عمان يهزم نظيره الكويتي ويتصدر مجموعته بخليجي 24
  3. الكويت تفتتح مشوارها في خليجي 24 بفوز كبير على السعودية
  4. قراءة فنية في مباراتي فلسطين والعراق والكويت الوديتين بكرة القدم
  5. منتخب فلسطين يخسر ودياً امام الكويت
  6. هدفان كويتيان في مرمى الفدائي
  7. أهداف الكويت 2-1 فلسطين (بطولة غرب آسيا)
  8. أهداف أستراليا 4-1 الكويت (كأس آسيا)
  9. هدف كوريا الجنوبية 1-0 الكويت (كأس آسيا)

بال جول - فايز نصار
كتب الله لنا أن نعيش أفراح الإنجاز التاريخي في الدورة الرياضية العربية التاسعة بعمان ، فرفعنا رؤوسنا ، وعشنا نشوة غير مسبوقة .. ولم يكتب المولى لكثير منا عيش أجواء أفراح أخرى قد تضاهيها ، أو تفوقها ، يوم فرض الفدائي القديم الأمر الكروي الفلسطيني واقعاً ، في ألعاب العرب الرابعة بالقاهرة سنة 1965 ، بتحقيق ثلاثة انتصارات كروية أمام خيرة منتخبات العرب .
يومها مرت الأمور بصمت ، لأن الإعلام العربي لم يتوقف طويلاً أمام الموضوع ، ولأن الإعلام الفلسطيني كانت لها انشغالات أكثر جدوى ، ولكن ذلك لا ينقص من قيمة إنجاز من رفعوا الراية الفلسطينية خفاقة في سماء الكنانة .
يومها ضم منتخبنا كتيبة من الفدائيين المغاوير ، الذين تجاوزوا كلّ الصعوبات والعراقيل ، وحرقوا كل الفوارق ... فأسمعوا العرب صوت اللاجئين ، على إيقاع دقات أقدام شعيب ، وبربز ، والمغربي ، وأبو السباع ، وكنفاني ، وأبو غيدا ... وبأداء لا ينسى من شبل الدورة علي أبو حمدة ، الذي شارك في صنع الفرح ، وفرض نفسه محترفاً فلسطيناً متألقاً في دوري الأزرق الكويتي ، قبل أن يلعب دوراً أكثر أهمية في الحفاظ على المؤسسة الكروية الفلسطينية المهاجرة .
شكراً للزميل محمد تمراز ، الذي ربطني بابن عمه علي أبو حمدة تمراز ، وساعدني في جمع باقة كروية معتقة ، من بستان المغترب الفلسطيني الوفي .
- بداية أفتخر بكوني نجحت في اللعب يانعاً ، وخضت تجربة الاحتراف مبكراً ، قبل مواصلة مسيرتي الرياضية ، مباشرة بعد اعتزالي ، حيث عملت مديراً لنادي خيطان الكويتي ، بما ضمن لي البقاء قرب الرياضية ، وخدمة بلدي من خلال المساهمة في تشكيل الفعل الرياضي الفلسطيني على أرض الكويت ، كمنطلق للامتداد الرياضي الدولي ، للمنظومة الرياضية الفلسطينية .
- اسمي علي محمود حسن أبو حمدة / تمراز " أبو أيمن " من مواليد أسدود يوم 16/11/1947.. وأنا أول لاعب فلسطيني يحترف في دول الخليج .
- بدأت حياتي الرياضية كلاعب كرة قدم في نادي خدمات رفح ، عندما كان عمري ١٥ سنة ، وبعدها بسنة انتقلت الى نادي شباب رفح ، حيث لعبت مع الفريق الأول ، وعمري ١٦ سنة فقط ..ومن زملاء الكرة في الصغر كلّ من أحمد ابو سنان ، وجمعة عطية .
- كنت اتدرب كثيراً على فنون الكرة ، ولك أن تسأل عمي الأصغر فؤاد ، الذي كنت استخدمه سنتي 1961 و 1962 لجلب الكرات الطائشة من شباك غرفته على بحر دير البلح ... وإلى جانب كرة القدم كنت أتقن عدة رياضات أخرى ، منها الملاكمة ، حيث كنت أتدرب مع الشبان ، وكنت أرفع الاثقال ، وألعب كرة الطاولة .
- سنة ١٩٦٣ تمّ اختياري ضمن منتخب فلسطين ، المشارك في البطولة العربية ، وسافرت إلى دولة الكويت ، للمشاركة في البطولة العربية المدرسية ، وبعد عودتنا الى قطاع غزة شاركت في جميع مباريات الدوري ، مع فريق شباب رفح ... وسنة ١٩٦٤ شاركت في جميع المباريات ، التي أقيمت في غزة ضمن المنتخب الفلسطيني ، والتي كانت تقام مع فرق مصرية تلعب بكامل نجومها ، كما شاركت مع فريق نادي شباب رفح في المباراة ، التي أقيمت مع النادي الاسماعيلي المصري ، على ملعب رفح ، وشاركت في المباراة التي اقيمت في الاسكندرية عام ١٩٦٤ بين شباب رفح واحدى الفرق المصرية .
- وفي العام ١٩٦٥ شاركت في البطولة العربية ، التي اقيمت في القاهرة ، والتي سبقت بمعسكر إعدادي في نادي الترسانة المصري ، بمشاركة ٥٧ لاعبا فلسطينياً ، من قطاع غزة ، ولبنان ، وسوريا ، والأردن ، وتمّ من خلاله اختيار عشرين لاعبا ، للمشاركة في البطولة ، والحمد لله تمّ اختياري من ضمنهم ، وكان من بينهم أربعة لاعبين من النادي الأهلي المصري ، وهم مروان كنفاني ، وفؤاد أبو غيدا ، وفيصل بيبي ، وإبراهيم المغربي ، اللاعب الذي احترف ايضاً في نادي باثانياكوس اليوناني ، وأربعة لاعبين من نادي الزمالك ، هم نبيل الشامي ، وحسام السمري ، وسميح السمري ، وعبدالقادر شعيب ، الملقب بيليه الصغير ، لأنّه أسمر البشرة ، وكان لاعباً فناناً ، إضافة إلى عمر الشيخ طه ، وخليل استنبولي ، فيما كان باقي اللاعبين من قطاع غزة ، ومنهم المتحدث علي أبو حمدة ، واسماعيل المصري ، ومعمر بسيسو ، وخضر قدادة الملقب " بربز " وفايق الحناوي ... المهم - يا جماعة الخير - أن منتخبنا كان يضم أربعة لاعبين أساسين من الأهلي ، وأربعة لاعبين أساسيين من الزمالك ، وهذا ما ساهم في انسجام وقوة المنتخب .
- وكانت هذه البطولة أقوى بطولة عربية أقيمت حتى الآن ، حيث شاركت فيها منتخبات مصر ، والسودان ، والعراق ، وليبيا ، ولبنان ، وسوريا ، واليمن ، وفلسطين ، علماً بانّ دول الخليج كانت ضعيفة المستوى .
- وكانت أول مباراة لنا مع منتخب جمهورية مصر العربية ، على ملعبه وأمام جماهيره العاشقة ، وانتهت المباراة بفوز مصر بصعوبة ، بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد ، والحمد لله شاركت في المباراة ، وأشادت الصحافة المصرية بمستواي المتميز ، فكتبت احدى الصحف العنوان التالي : " علي أبو حمره - بدل أبو حمدة - يعطل فتاكة الشاذلي " ... والحمد لله منحتني هذه المباراة الثقة ، وأكملت جميع المباريات كلاعب أساسي ...والطريف أن مدرب منتخبنا المصري حمادة الشرقاوي لم يقرر اشراكي في مباراة مصر ، فتدخل الكابتن مروان كنفاني ، فقال له الشرقاوي : نحن نلعب مع أقوى منتخب افريقي ، وهذا لاعب صغير ، فرد كنفاني : هذا يجب أن يكون أول لاعب ثم نكمل البقية ، وهذا ما حصل فعلا ، حيث كلفت بمراقبة أقوى مهاجمي افريقيا حسن الشاذلي ، والأمر نفسه تكرر في مباراة السودان ، حيث كلفت بمراقبة النجم جيسكا .
- وفي هذه البطولة تعادلنا مع منتخب العراق الفريق القوي ، وفزنا على منتخب لبنان ، وعلى منتخب اليمن ، وعلى منتخب سوريا ، وتأهلنا للمربع الذهبي ، حيث لعبنا مع منتخب السودان ، الذي فاز علينا ، ولعب النهائي مع مصر ، التي فازت على السودان بالقرعة ، وفق النظام القديم للبطولة ، والحمد لله شاركت في جميع مباريات هذه البطولة ، ولم أكن أبلغ إلا ١٨عاما ، وكان هذا الأمر مهم جداً بالنسبة لي .
- وفي شهر آذار مارس سنة ١٩٦٦ لعبنا مع النادي الاهلي المصري مباراة وديه ، قبل أن نتوجه إلى دولة الكويت لملاقاة المنتخب العسكري الكويتي في مباراة ودية ، بمناسبة أسبوع فلسطين في الكويت ، وفي المباراة الأولى حققنا الفوز على المنتخب العسكري الكويتي ، الذي كان يحرس مرماه الحارس المعروف أحمد الطرابلسي ، بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد ، علماً بان منتخب الكويت العسكري كان يومها يضم معظم لاعبي منتخب الكويت الأول، وبعدها لعبنا مباراة ثانية مع النادي العربي ، ولم تكتمل المباراة بسبب الاشتباكات ، التي حدثت بين الجماهير الفلسطينية والكويتية ، بعد اعتداء أحد اللاعبين عليّ ، وتعمده ضربي ، مما أثار الجماهير الفلسطينية .
- وبعد المباراتين تخلفت عن العودة مع المنتخب ، نظراً لتعاقدي مع نادي خيطان الرياضي ، للعب معه مقابل راتب شهري ، وبعدها عدت إلى غزة على أمل العودة قبل بداية الموسم الرياضي .
- وفي شهر يوليو تموز عام ١٩٦٦ شاركت في البطولة العربية المدرسية ، وبعد انتهاء البطولة سافرت "خلسة " مع الوفد العراقي إلى بغداد ، ومنها الى الكويت للالتحاق بالنادي ، الذي تعاقدت معه أثناء وجودي في الكويت ، ومنذ ذلك التاريخ لم أخرج من الكويت ، بسبب حرب عام ١٩٦٧... والحمد لله لعبت مع نادي خيطان ، وكانت أولى مبارياتي أمام القادسية ، وبعدها نادي النصر ، لأعود مرة ثانية إلى نادي خيطان ، وبعد اعتزالي اللعب تمّ تعييني مديراً للنادي ، حيث استمريت في عملي في النادي ما يقرب من عشرين عاما ، وخلال لعبي في الكويت أعجبت المدرب السوداني حسن خيري ، الذي حاول أخذي معه عندما أصبح مدرباً في قطر ، ولكن ذلك لم يتم .
- بعدها اتجهت الى العمل الحرّ في مجال التجارة ، وأنشأت شركة أسدود العالمية للتجارة العامة والمقاولات ، وبعض المؤسسات التجارية الأخرى ، ولم يتوقف نشاطي الرياضي ، حيث قمنا بتأسيس أندية رياضية فلسطينية في الكويت ، منها نادي غزة الرياضي ، ونادي القدس ، ونادي يافا ، ونادي حيفا ، ونادي بئر السبع ، ونادي الأقصى الذي ترأسته ، وكان هناك دوري يقام على ملاعب الأندية الكويتية ، وتمّ انتخابي رئيساً للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم في الكويت .
- في تلك الفترة كانت الأندية الفلسطينية بالكويت ، والاتحاد الفلسطيني هو الممثل الشرعي للرياضة الفلسطينية ، وخاصة بعد خروج المؤسسات الرياضية من لبنان إلى تونس ، لأن التجمع الكبير للفلسطينيين كان في الكويت ، ولأن جميع مقرات الاتحادات الرياضية ، واتحاد المعلمين ، والمهندسين ، والأندية الرياضية متواجدة في الكويت ، وكان هناك دوري لكرة القدم ، وبعض الألعاب الرياضية الأخرى ، بحكم التواجد الكبير للجالية الفلسطينية .
- وفي عام 1985 - وبدعم من المرحوم الشيخ فهد الأحمد الصباح - قمت بتشكيل المنتخب الفلسطيني ، وأقمت له معسكراً في بلغاريا ، وكنت أنا رئيس الوفد ، وكان مدرب الفريق المدرب الكويتي مقصيد العجمي ، وهو مدرب منتخب الكويت للناشئين ، وبعد انتهاء المعسكر توجهنا إلى الجزائر ، للمشاركة في بطولة فلسطين تحت ١٩سنة .. ويومها افتتح الشهيد القائد أبو عمار هذه البطولة ، واقيمت مباريات مجموعتنا - التي تضم لبنان ، وسوريا - في مدينة تلمسان غرب الجزائر .. وأذكر يومها أن اللاعبين حضروا من الكويت والعراق بوفدين ، وتم دمج اللاعبين ، وكنت رئيساً للوفد الفلسطيني ، ونجحنا والحمد لله في الوصول للمربع الذهبي أمام منتخبات قوية جداً .
- وقبل أحداث ايلول سنة 1970 قمت بتشكيل منتخب فلسطيني ، من اللاعبين الفلسطينيين المحترفين في دولة الكويت ، واللاعبين الفلسطينيين المتواجدين في لبنان وسوريا ، وكنت أنا كابتن الفريق ، ولعبنا ثلاث مباريات في حلب ، وحماه ، ودمشق مع الأندية السورية ، وقد فزنا في جميع المباريات ، وبعد عودتنا الى الكويت وقعت أحداث ايلول .
- ولم يقتصر نشاطي الرياضي على اللعب ، بل كنت الداعم الرئيسي للأندية الفلسطينية بالكويت ، بحكم عملي مديراً لنادي خيطان الرياضي ، وعلاقاتي بالأندية الكويتية الأخرى ، وعلاقاتي بالاتحاد الكويتي ، فقدمت للأندية الفلسطينية بالكويت كلّ الدعم ، من ملابس وأدوات رياضية ، ومثلها قدمت لنادي شباب رفح ، ونادي خدمات رفح .
- سنة 1996 شارك نادي خدمات رفح في البطولة العربية في القاهرة ، وكان أول تمثيل دولي للأندية الفلسطينية ، ويومها ذهبت إلى مصر لمساندة نادي خدمات رفح ، وقدمت المساعدة الكاملة لكل ما يلزم ، من أدوات رياضية للفريق ، كما ساعدت المرحوم الكابتن نايف عبد الهادي في تدريب الفريق .
- وشمل نشاطي دعم البنية الرياضية التحتية في فلسطين ، حيث دعمت تعشيب ستاد رفح ، كثاني ستاد يؤهل بعد قيام السلطة ، وكنت حاولت البدء في المشروع مطلع الثمانينات ، ولكن الحاكم العسكري للاحتلال وقف عائقاً ، وسألني : من أين تأتي بأموال دعم المشروع ؟ وقد قتل هذا الحاكم بعد ذلك.. وأشكر الله الذي ساعدني لأحول هذا الحلم إلى حقيقة ، حيث استفدت من تجربتي في الكويت ، كوني قمت بتعشيب عدة ملاعب كويتية ، من خلال شركة اسدود التي أملكها .
- المدافع اسماعيل المصري "ابو السباع " كان لاعباً مميزاً ، وكان من نجوم المنتخب الفلسطيني في الستينات .
- المدافع الصلب فؤاد ابو غيدا ، من أعظم اللاعبين في الوطن العربي ، وكان أحسن لاعب في النادي الأهلي ، وقبلها كان يلعب مع فريق الجيش السوري ، مع الحارس مروان كنفاني ، وحضرا الى القاهرة لاجئين سياسيين ، بعد انفصال الوحدة بين مصر وسوريا ، وقد أحرز فؤاد أبو غيدا أهدافاً في مرمى جميع حراس مصري ، وكان يتميز بضربات الرأس ، وتم اختياره مع مروان في المنتخب العربي ، الذي تم تشكله في الستينات .
- بعد حرب سنة 1967 توقف الدوري المصري ، فتوجه كثير من لاعبي مصر إلى دول الخليج ، وجاء عدد منهم إلى الكويت ، وقد فتحت بيتي لعدد منهم ، وعلى رأسهم حسن الشاذلي .
- أذكر مجيء نادي شباب الخليل إلى الكويت منتصف الثمانينات ، بدعوة من الشيخ الراحل فهد الأحمد ، ويومها لعب شباب الخليل مع كاظمة الكويتي ، ونادي العودة الفلسطيني ، ونادي العودة هذا أحد أندية الدوري الفلسطيني في الكويت ، حيث كان لنا دورينا القوي ، المتأثر بالدوري الكويتي ، ومن نادي العودة خرج كل من إبراهيم سعدية ، وعبد الله أبو زمع.. وغيرهم ، وكان لي الشرف أن العودة تأسس لأول مرة في بيتي ، وكان بيتي مقراً للنادي .
- انا سعيد جداً لتوجهي الرياضي ، وأشكر الرياضة ، التي خدمتني ، وعرفتني بأناس كثيرين ، وجعلت مني رجلاً ناجحاً ، وأهلتني لخدمة وطني في مواقع مختلفة !




 

  • الموضوع التالي

    الدباغ موهوب الكرة الفلسطينية
      رياضة محلية
  • الموضوع السابق

    قصة اللاعب الفلسطيني الذي لفت انتباه بيليه
      رياضة محلية
      1. غرد معنا على تويتر