الثلاثاء, 04 أغسطس 2020 - 08:29
آخر تحديث: منذ 8 ساعات و 26 دقيقة
العقيد سليمان أبو جزر عظيم فوق الأرض.. وتحت الأرض !
السبت, 04 يوليو 2020 - 19:37 ( منذ شهر و ساعتين و 22 دقيقة )

المرحوم سليمان أبو جزر

    روابط ذات صلة

  1. بيان جديد صادر عن نادي غزة الرياضي حول أزمة الكأس
  2. شباب رفح يسلم طعن بقرار لجنة الاستئناف إلى المحكمة الرياضية
  3. أبرز ما جاء في المؤتمر الصحفي لنادي شباب رفح.. رسالة للرجوب
  4. جماهير الزعيم تساند مجلس الإدارة
  5. أول قرار من شباب رفح رداً على تأكيد إعادة مباراة غزة الرياضي
  6. إعادة مباراة نهائي كأس غزة
  7. الدقائق الأخيرة وهدف فوز شباب خان يونس على شباب رفح
  8. هدف شباب رفح 1-0 الجمعية (كأس السوبر)
  9. ملخص وهدف مباراة البرتقالي والزعيم
  10. مباراة شباب رفح وشباب خان يونس
  11. عماد أيوب
  12. مباراة خدمات النصيرات وشباب رفح

كتب - فايز نصّار

كثيرون هم النجوم الذين كنت معجباً بهم في صغري ، ولكني كنت أكثر اعجاباً بالنجم الرفحي الراحل سليمان أبو جزر ، الذي يؤكد الجميع أنه كان يملك مهارات كروية لا تجارى ، ولولا سجون الاحتلال للعب أبو جهاد في أفضل الفرق في الخارج.

وتميز المرحوم أبو جهاد بمهاراته الكروية الخارقة ، وقدرته على اختراق التحصينات الدفاعية ، وتسجيل الأهداف الرائعة ، حتى أن البعض يعتبرونه ضمن خيرة المهاجمين الفلسطينيين عبر العصور.

ورغم عمره القصير في الملاعب ، على خلفية اعتقاله من قبل المحتلين في ريعان شبابه  ، إلا أن الفنان الرفحي ترك بصمات هامة في الملاعب ، وتحتفظ ذاكرة الكرة الفلسطينية بلوحات فنية رائعة كان بطلها البطل فقيد الكرة .

ولما أحسن الله بشهيد الملاعب ، وأخرجه من السجن لم تمنعه الوظيفة من المواظبة على واجباته الكروية ، فواصل خدمة الزعيم من عدة مواقع ، أبرزها توليه رئاسة البيت الأزرق في فترة هامة ، شهدت على تقاليد جديدة وضعها المناضل الرياضي ، حتى لفظ أنفاسه على المسرح الذي أحبه ، فوق المستطيل الأخضر.

 

ولما حصل الزعيم على الكأس السابعة ، ذهب محبو الشباب بزفة الكأس الغالية إلى بيت محبوبهم دعبس ، عربون وفاء للرجل الذي أفنى حياته حباً في الفريق الأزرق .

ولأنّ للراحلين ديناً مستحقاً في أعناق الجميع ، تواصلت مع عدد ممن عرفوا الفقيد ، وكلهم لم يبخلوا عليّ بما يخدم هذا الربورتاج ، الذي يعرض شيئاً من مسيرة الفقيد ، فكل الشكر لأقاربه ، ولشيخ الصحفيين غازي الغريب ، وللنجم الساطع فريد الخطيب .   

  ولد العقيد سليمان محمد حامد أبو جزر ( أبو جهاد ) المشهور بدعبس في مخيم اللاجئين برفح يوم 6/12/1954، وأنهى دراساته الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث بالمخيم ، قبل لعبه في مدرسة بئرالسبع الثانوية برفح 1972 .

 والتحق المرحوم بمعهد المعلمين في غزة ، دون أن يتخرج منه ، بالنظر لانشغاله في العمل الفدائي ، كمقاتل في صفوف حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح ، منذ كان طالباً في المدرسة الثانوية ، حيث تم تنظيمه على يد القائد الشهيد صبحي أبو ضاحي ، والقيادي سعدي أبو حشيش.

وبدأت ميول سليمان الكروية في الظهور منذ الصغر ، وكان لا يغادر مركز رعاية شباب رفح ، في مقره القديم في الاتحاد القومي ، القريب من منزله في شارع صلاح الدين .

وظهرت ملامح قصة الراحل أبو جهاد مع معشوقته كرة القدم بعد عدوان 1967، من خلال اللقاءات الكروية مع فرق العريش ، وغزة ، لينضم لاحقاً إلى بيته الكبير نادي شباب رفح ، بعد إعادة تفعيله سنة 1973 ..  ومع الوقت ظهر الشهيد أبو جزر كواحد من أبرز نجوم الكرة الفلسطينية في قطاع غزة ، والضفة الغربية ، وتألق في المباريات الودية مع أندية القدس ، وغزة ، وخانيونس، والخليل ، والبيرة ، وطولكرم ، ونابلس ، وبيت جالا ، وبيت ساحور ، وأريحا .

 ولعب الراحل الكبير في زمن غصت به ملاعب الضفة والقطاع بالنجوم  البارعين من أمثال ابو السباع ، وناجي عجور ، وزكريا مهدي ، وفارس أبو شاويش ، وجمعة عطية ، والراحل موسى الفقعاوي ، وعارف عوفي ، وموسى الطوباسي ، وحاتم صلاح ، والراحل ماجد أبو خالد ...وغيرهم من النجوم ، الذي كان يمكن أن يلعب معهم في منتخب فلسطين ، لو كان لنا منتخب وطني في تلك الأيام .

ويرى صاحب الرأس الذهبية زكريا مهدي أنّ المرحوم سليمان أبو جزر نجم يجيد المراوغة وتسجيل الأهداف .. ولولا اعتقال الاحتلال له منتصف السبعينات ، حيث قضى زهرة شبابه لكان له شأن آخر في عالم كرة القدم ، فهو يلعب بطريقة ناجي عجور في المراوغة والتهديف ، ويمتاز بالهدوء وحسن الخلق . 

​​

وتزامناً مع لعبه كرة القدم شارك أبو جهاد في العديد من العمليات الفدائية المسلحة ضد الاحتلال، وعملائه في رفح وخانيونس، وعرف بين زملائه الفدائيين الفتحاويين بإجادة ودقة استخدام القنابل اليدوية.

وشاء القدر أن تنكشف مجموعة أبي جهاد الفدائية، فاعتقل يوم 19 /1/1975، وحكم عليه بالسجن الفعلي لمدة ثلاثة عشر عاما ،  قضاها متنقلا بين سجون الاحتلال ، فواصل النضال من وراء القضبان ، حيث اشتهر بين الأسرى بجدارته في الإشراف على مطبخ المعتقل ، وتشرب أدبيات حركة فتح ،  ليصبح واحداً من منظري المعتقلات .. وفي السجن كانت للراحل الكبير نشاطات رياضية ، توجها ببطولة كرة الطاولة طوال فترة اعتقاله .

وأفرج المحتلون عن جوهرة الكرة الفلسطينية يوم 18/1/1988 ، بعد انتهاء مدة محكوميته ، ليعمل في التوجيه السياسي والمعنوي لحركة فتح ، وتنظيمها العسكري في رفح ، وذلك حتى عودة السلطة الوطنية الفلسطينية إلى أرض الوطن سنة 1994 ، حيث أصبح ضابطا في جهاز الأمن الوقائي بمقره الرئيسي في مدينة غزة .

 وإضافة إلى عمله في  جهاز الأمن الوقائي ، عاد المرحوم إلى ممارسة نشاطه الرياضي كلاعب مع قدامى اللاعبين ، وكان من النجوم المميزين في فريق القدامى ، وسجل أهدافاً تؤكد موهبته ، وشارك في جميع البطولات التي نظمتها جمعية قدامى الرياضيين .

وخاض المرحوم العمل الإداري ضمن مجلس إدارة شباب رفح ، حتى أنتخب رئيسا للنادي ، في الدورة الانتخابية 2002  - 2006 ، فشهد النادي في عهده العديد من الأعمال الإنشائية الكبيرة ، وتمّ في عهده التوقيع  على اتفاقية مع شركة اوراسكوم تليكوم القابضة المصرية لرعاية أنشطة النادي ، وازدهر النادي أثناء رئاسته ، وحصل على العديد من البطولات ، وانجز مجموعة من المنشآت الرياضية ، منها الملعب الفرعي المعشب ، إضافة إلى حفر بئر مياه يكفي احتياجات النادي .

وأحيل القائد أبو جهاد للتقاعد عام 2012 برتبة عقيد ، قبل أن يتخطفه المنون يوم 18/3/2000 ، متأثرا بنوبة قلبية مفاجئة ، وهو داخل الملعب يمارس هوايته الكروية ، لتنطلق جنازته المهيبة من البيت الذي أحبه نادي شباب رفح .

ولم يكن المرحوم دعبس يترك النادي في جلساته الصباحية ، وكانت له سنة حميدة بأنّ يصلي الضحى في النادي ، وكان حريصاً على صلوات الجماعة في مسجد عثمان بن عفان في حارته.

وقد نعى رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ، اللواء جبريل الرجوب المناضل والرياضي الكبير ، المرحوم العميد سليمان أبو جزر ، وأبرق أبو رامي رسالة تعزية لعائلة أبو جزر ، وللأسرة الرياضية  ، ولنادي شباب رفح ، ينعى فيها رحيل أحد قادة العمل الوطني والرياضي .

  • الموضوع التالي

    سامر بركات حكاية التألق بين ملاعب فلسطين والأردن
      رياضة محلية
  • الموضوع السابق

    الدباغ موهوب الكرة الفلسطينية
      الفدائي
      1. غرد معنا على تويتر