الثلاثاء, 04 أغسطس 2020 - 08:37
آخر تحديث: منذ 8 ساعات و 34 دقيقة
المهاجم / كارلوس برهم
شهادة الوفاء للراحل أمين زيت
الثلاثاء, 14 يوليو 2020 - 21:23 ( منذ أسبوعين و 6 أيام و 11 ساعة و 13 دقيقة )

غزة_بال جول  قلم/ فايز نصّار

 

قبل عدوان سنة 1967 كان فريقا اتحاد نابلس ، وأرثوذكسي بيت جالا يمثلان محافظات الضفة في الدرجة الاولى للدوري الأردني ، والتحق بهما سنة 1966 فريقا شباب الخليل ، والموظفين المقدسي ، بعد تعادلهما في اللقاء الأخير ، وضمانهما الصعود سوياً لدوري الأضواء.

وامتاز أرثوذكسي بيت جالا عن غيره بجمالية عروضه ، ونضج أدائه فنياً وتكتيكيا ، بفضل عدد كبير من النجوم ، الذين فرضوا على القاصي والداني التصفيق للفيلق البجالي العريق ، ومن هؤلاء النجوم أمين زيت ، وجورج قسيس ، ونادي خوري ، وعمر موسى ، وحسين ظاهر ، ونادر سرور ، وسلامة المفدي .. ومنهم ايضاً المهاجم البارع كارلوس برهم.

وأمتاز الجناح كارلوس برهم بسلاسة انسلاله من الميسرة ، والتفاهم المطلق مع الجهبذ الهجومي حسين ظاهر ، فكانت معظم الأهداف تأتي من الرقعة الهجومية اليسرى ، بما ساهم في فوز الأرثوذكسي ببطولة الدوري منتصف الستينات ، ولقائه بطل الضفة الشرقية الفيصلي على ملعب بيت جالا.

وقبل تعليق حذاء اللعب كان كارلوس يعد نفسه لمهنة التدريب ، مستفيداً من خيرة الخبراء ، الذين أشرفوا على تدريبه ، والدورات التي حظي بالمشاركة فيها ، ليشرف على تدريب عدد كبير من أندية محافظة السيد المسيح.

وفي خضم عرضنا لسلسة نجوم الكرة الفلسطينية ، كانت لنا هذه الوقفة مع النجم البجّاليّ كارلوس ، الذي عرض لنا  بعض محطات مسيرته الكروية.

- اسمي كارلوس صليبا خليل برهم ، من مواليد يوم 16/11/1947 في بيت جالا  .

- بدأت حياتي الرياضية في الحواري والشوارع , وكنا نلعب بكرة " الشرايط " في الأزقة ، حفاة دون أحذية ، ودون جوارب ، وبعدها انتقلت الى المدرسة ، التي يوجد فيها الأستاذ  والمدرب المعروف المرحوم أمين زيت ، الغني عن التعريف في الضفتين الشرقية والغربية , حيث كان علماً من أعلام الرياضة الفلسطينية ، وكان يكتشف المواهب مبكراً ,  ويدربهم على حسابه الخاص بعد الدوام المدرسي ، حتى أصبح فريق مدرسة بيت جالا الاعدادية ينافس على بطولات المدارس ، وأصبح الرقم الصعب الذي لا يهزم ، ونال البطولات على مستوى المدارس في الضفة ... وأذكر وقتها نظمت بطولة مدارس الضفة الغربية من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب.

- يرجع الفضل في بروزي للمدرب أمين زيت ، الذي كان يصل الليل بالنهار لتكوين اللاعب بالشكل الصحيح ، ومن المدارس كان ينقل اللاعبين إلى الأندية ، حتى تأسس أرثوذكسي بيت جالا سنة 1962 , وضم وقتها كلاً من أمين زيت, وجورج قسيس , وسلامة المفدي , وأنور درويش , وناجي موسى , وجوزيف المصو , وجبرا شهوان ، وغيرهم من اللاعبين ، الذين شاركوا بيت جالا في الفوز ببطولة الدوري في الضفة الغربية ، وأذكر سنة 1965 جرت مباراة بين بطل الضفة الغربية ، وبطل الضفة الشرقية , وفاز أرثوذكسي بيت جالا في هذه البطولة ، وحصل على درع الضفتين .

- لم ألعب في حياتي لغير فريق بيت جالا ، رغم العروض التي تلقيتها من عدة فرق ،  حيث  كنت اعتبر الأرثوذكسي بيتي الثاني.

- أفضل لاعب شكل معي ثنائي الخلوق حسين ظاهر , لأنّ معظم هجمات وأهداف الفريق وقتها كانت من الجهة اليسرى , بالنظر للتفاهم الجيد معي ، وتبادلنا للمراكز, و لم أجد لاعب في ذلك الوقت من يفهمني بالشكل الصحيح مثل حسين ظاهر, والآن هو موجود في بيت لحم ، الله يعطيه الصحة والعافية.

- أفضل تشكيلة لعبت معها في بيت جالا تضم أنور درويش , وخليل بطاح , وسلامة المفدي , وسيمون وجورج جهشان , وفايز عبدالعال , وجورج قسيس , وعمر موسى , وفريد ابو دية , وأمين زيت , وجوزيف المصو , والمرحوم جورج زرينة , وحسين ظاهر , ونادي خوري , وحسين شخطور , وناجي موسى , وعودة بشارة , وشكري مطر , وخريستو الأعرج , ونقولا وفريد زرينة , وعبدالله مطر , ورزق الشاعر .

- مثلي الأعلى الذي أعتز به المرحوم أمين زيت ، أمّا خارج الملاعب فمثلي الأعلى المدرب، والحكم المعروف ، والإداري الناجح ، المرحوم جورج قسيس.

- بدأت قصتي مع التدريب منذ كنت لاعباً ، لأني أهوى التدريب ، وتعلمت على يدّ عدة مدربين، وكسبت من خبرتهم ، ومنهم أمين زيت , وجورج قسيس , ونادي خوري , وفريد أبو دية , ومدرب نمساوي لا أذكر اسمه ، حيث أشرف على دورة تدريبية ، شارك فيها عدد من لاعبي بيت جالا، وبيت لحم على ملعب بلدية بيت جالا .. وقد تشرفت بتدريب أندية حسان , وبتير ,والعبيديةوارطاس ، ومنتخب بيت لحم مواليد 1978.

- جرت مباراة اعتزالي مع فريق رياضي غزة ، الّذي كان يضم معظم نجوم قطاع غزة , وتحولت المباراة إلى مهرجان رياضي ، ولم يشارك معي في هذه المباراة أيّ لاعب من الضفة ، واقتصر الأمر على لاعبي أرثوذكسي بيت جالا ، ويومها فزنا على رياضي غزة بخمسة أهداف مقابل هدفين ، و بين الشوطين قدم النادي الدروع ، والهدايا التذكارية ، وقدم رياضي غزة  لي هدية خاصة.

- أهم إنجازاتي الفوز بسباق المهرجان الرياضي سنة 1968 ، وسنة 1969 ، والفوز بعدة ألقاب على مستوى الضفة ، منها الفوز بكأس رئيس بلدية بيت جالا ، المهندس جبرا خميس رحمه الله , بمناسبة الأول من أيار ، على حساب شباب البيرة ، الذي كان يضم لاعبين مميزين على مستوى الضفة ، وكان معهم عدد من خيرة لاعبي قطاع غزة ، كما لعبنا مباراة دولية مع فريق ايبا القبرصي ، وعدة مباريات مع الفرق الأردنية الشقيقة.

- أهم أسباب تراجع مستوى بيت جالا عدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ، وقلة الاعتماد على الرياضيين في الهيئات الادارية ، وعدم وجود فرق رديفة في النادي ، من  براعم , واشبال , وناشئين , وفريق ثاني وأول ، وعدم الاهتمام بأبناء البلد الرياضيين ، وعدم وجود مدربين أكفاء ، لديهم خبرة  للقيام بمهام التدريب.

- أمّا سر تراجع مستوى اسلامي بيت لحم فسببه الاعتماد على اللاعبين من الخارج ، وعدم الاهتمام باللاعبين المحليين من أبناء النادي ، وعدم وجود ملاعب جيدة لتحسين المستوى.

- أجمل مبارياتي كانت مع أندية القدس ، والخليل ، حيث كانت جميع المباريات تجري بمشاركة  اللاعبين المميزين ، من خيرة لاعبي الضفة ، وأغلبهم كانوا نجوم ساطعين في سماء الملاعب.

  - كان أغلب نجوم غزة أيامي يلعبون مع الرياضي ، ومع أهلي غزة ، ومع شباب رفح , وخدمات رفح , وشباب خانيونس , واتحاد الشجاعية ، وأذكر منهم اسماعيل المصري ، وزكريا مهدي , وناجي عجور , وسامي عجور , ومصطفى نجم , ورزق خيرة , وجمعة عطية , ومروان الترك , وجميل الهرباوي ..وغيرهم

- الإعلام الرياضي قبل دخول السلطة كان أنشط ، لأنّ أغلب الصحف الرياضية كانت تخدم كلّ الفرق بدون تمييز دون مقابل , وكان الإعلاميون يعلقون على المباريات على نفقاتهم الخاصة ، ومرد ذلك الانتماء لفلسطين ، وفرقهما الرياضية.

  • الموضوع التالي

    أسرة بال جول تنعي الراحل جمال البحيصي
      غزة
  • الموضوع السابق

    نادر مرعي بطل أريحا الذي أرعب الحراس
      رياضة محلية
      1. غرد معنا على تويتر