السبت, 15 أغسطس 2020 - 22:48
آخر تحديث: منذ 6 دقائق
العقيد أحمد حسان بصمة الكرة التلحمية في الملاعب
الأربعاء, 22 يوليو 2020 - 19:26 ( منذ 3 أسابيع و 3 أيام و 3 ساعات و 21 دقيقة )

غزة_ بال جول قلم // فايز نصّار 

ليس سهلاً أن تتعامل مع رياضيين عملوا في جميع المجالات الرياضية، فظهروا كلاعبين مبدعين ، وعملوا في سلك التدريب، والتحكيم ، والإدارة،بما يجعلك تحتار في التعامل معهم على أيّ أساس.

ولعل من النجوم المخضرمين الذين ينطبق عليهم هذا الكلام  نشمة بيت لحم أحمد حسان، الذي كان له في كل مكرمة مجال ، وتألق لاعباً ،ومدرباً ، وحكماً ،وإدارياً ،وترك بصمات مؤثرة في جميع هذه المهام.
والحق يقال : إنني كنت في حيرة من أمر أبي موسى ،ففكرت في فرزه مع الحكام ، ولكن طول أمد الرجل في الملاعب ، وتعدد الأندية والتفاهمات التي ظهر معها ، جعلني أحسم الأمر ، بفرزه مع صفوة نجوم العصر الذهبي.

وظهرت موهبة الحسان مع السالزيان ، وأرثوذكسي بيت جالا ، قبل تألقه بشكل كبير مع النسخة الأفضل لشباب الخليل على حفاف الثمانينات ، ليختم حياته في بيت لحم الدافئ الاسلامي .

وجرب العقيد حسان حظه مع التدريب في عدة أندية ، ولكنه كان أكثر بروزاً في سلك التحكيم ، الذي أخذه إلى أعلى المراتب ، تزامناً مع عمله النضالي في تنظيم الرياضة العسكرية مع الكابتن احمد الحسن.

ولا أعتقد ان الباحث الرياضي  يجد صعوبة في نبش ذاكرة رهوان بيت لحم ، لأنه من الذين يعنون بتسجيل الوقائع ، التي لخص لنا بعضاً من محطاتها في هذا اللقاء.

- اسمي أحمد محمد حسان حميد " أبو موسى " من مواليد بيت لحم يوم 1/9/1955 ، ولقبي العقيد ، تعرضت للاعتقال الإداري في الانتفاضة الأولى سنة 1978 ، واعتقلت أنا وزوجتي وجميع أولادي أثناء مطاردة ابني الشهيد ثائر ، كما انّ اخوتي غازي وموسى رحمهما الله من شهداء فلسطين.

-بدأت في سالزيان بيت لحم ، الذي كان قريباً من منزلنا ، وكانت فيه كل الأنشطة الرياضية لجميع المستويات، لتظهر معالم موهبتي في مدرسة المسعودي، التي ساهمت في بروزي ، وظهوري في هذا المستوى ، حيث كان مدير المدرسة ، الأستاذ نجيب المالكي يحب النشاط الرياضي ، وكانت مدرستنا من خيرة مدارس محافظة بيت لحم ،ونلنا العديد من البطولات ،على مستوى بيت لحم والضفة ، لأنّ المسابقات كانت تنظم بمشاركة المديريات.

-وكنت بدأت نشاطي في الحارة منذ الصغر، حيث كان ملعب السالزيان يحتضن جميع الأطفال ،من مختلف أحياء المدينة ، ممن يمارسون مختلف الألعاب ، بالنظر لتوفر الملاعب ، ومستلزماتها كاملة ، مع وجود المدربين الأكفاء ، من الرهبان الطليان ، وكنا نتنافس ضمن فرق تحمل أسماء الأسد ،والنمر ،والفهد  ،والغزال،وغيرها ، وكان النشاط  يتزايد في أيام العطل المدرسية ، ويشمل مختلف الألعاب ،كرة القدم ،وكرة السلة ،والكرة الطائرة ،والجمباز ،وكرة اليد ،وتنس طاولة.

- منذ الصغر غرست في أولادي حب الرياضة ، وابنائي من خيرة لاعبي الوطن ،وخاصة الشهيد ثائر ، وأولادي معتز ومحمد لعبا في صفوف أهلي الخليل ، والإسلامي ، والسموع  ، وبيت صفافا ، وأولادي فراس وصلاح ينشطان في سلك التحكيم ، وشاركا في إدارة كثير من مباريات دوري المحترفين.

- أكثر مدرب له فضل عليّ  المرحوم آمين زيت ،واستيلو ابو سليمة ،وعمر موسى ،والمرحوم إسماعيل ابو رجب ،وعلى عثمان.

- لعبت لأندية السالزيان ،وأرثوذكسي بيت جالا وإسلامي بيت لحم وشباب الخليل.

- أفضل من تفاهم معي في الدفاع محمد خليل " كوجاك "،وخالد العويوي ،وعزام حسونة " البنش ".

- مثلي الأعلى والدي رحمه الله ، وفي الملاعب عمر موسي ،وخارج الملاعب عمي رحمه الله.

- تشرفت بالعمل مع الأخ أحمد الحسن في إدارة الاتحاد الرياضي العسكري منذ دخول السلطة الوطنية ، وشاركت مع نادي شباب الخليل اللعب في عمان وفرنسا سنة 1984 ، وأذكر يومها فزنا على الوحدات بهدفين ، وفزنا على عدة فرق في فرنسا ، ولم نخسر الا مع سانت تيان بهدف ، وكنت مديراً فنياً لفريق جبل المكبر في البطولة العربية ال ١٢ في الرياض عام ١٩٩٥ ، تعويضاً لغياب المدرب محمد نزال ، كما شاركت في تأهيل الحكام لنيل الشارة الدولية سنة ١٩٩٦ ، من خلال دورة  نظمت  في الأردن ، بمشاركة خمسة حكام فلسطينيين ، منهم عصام مسودة ، وسعدي السنونو.

- اعتزلت اللعب سنة 1986 في لقاء بين شباب الخليل واسلامي بيت لحم ، وبعد الاعتزال كان لي شرف العمل في سلك التدريب ، فدربت أندية  شباب الخضر ، واتحاد عد الرياضي ، وشباب العبيدية ، وشباب بيت فجار ، وجبل المكبر.

- كنت أحد الحكام البارزين ، وكانت تسند لي مباريات الديربي المهمة ، والمباريات النهائية في الدوري الفلسطيني ، منها هلال أريحا وشباب أريحا ، والخضر وهلال أريحا ، وشباب وأهلي الخليل ، وسلوان وجمعية الشبان ، ومركز وثقافي طولكرم  ، والامعري ومؤسسة البيرة ، كما شاركت في تحكيم مباراة المنتخب الفلسطيني ، مع منتخب فرنسا على ملعب أريحا ، وكنت عضوا في لجنة الحكام المركزية ، وناطقا إعلاميا باسمها.

- كنت آمين سر اتحاد كرة الطاولة منذ عام ١٩٩٤ وحتى  ١٩٩٧ ، وكنت مسؤولا عن النشاط الرياضي العسكري في محافظة بيت لحم من عام ١٩٩٦ وحتى عام ٢٠٠٦ ، وانجزت كثيرا من الأنشطة الرياضية العسكرية ، وخاصة بطولة الشهيد الرمز ابو عمار ،  بين مختلف أجهزة الأمن في المحافظة.

- لعبت ضمن التفاهم عدة أندية موسم 81/82 ، بقميص نادي سلوان ، واجرينا عدة مباريات ، ولعبت لمنتخب شركة كهرباء محافظة القدس ، وكان يضم خيرة لاعبي الأندية خليل بطاح ، وموسى كنعان ، وجميل النعيمي ، وابو علي الترياقي ، وأحمد صيام ، وماهر ابو دلو ، وعقيل النشاشيبي ، ومحمد صندوقة.

- أفضل تشكيلة لعبت معها في شباب الخليل تضم المرحوم عبد العظيم أبو رجب ، و خليل بطاح ، وأبو خليل كوجاك ، وخالد العويوي ، وعزام حسونة ، والمرحوم جبريل الدراويش ، وحاتم وحازم صلاح ، وحسين حسونة ، وخليل رمضان ، ومروان الزين ، وعيسى كنعان.

-  أفضل تشكيلة لنجوم الضفة أيامي تشمل خليل بطاح ، ومصطفى العلمي ، وعماد عكة ، والمرحوم عبد العظيم ابو رجب ، وموسى الطوباسي ، وكارلوس برهم ، ونقولا زرينة ، ورزق الشاعر ، وحاتم صلاح ، وسامر بركات ، وماجد البلبيسي ، وماهر بركات ومحمود سنو ، وخليل برهم ، خضر الشولي ، والمرحوم جبريل الدراويش ، وعز القلق ، وعلى العباسي ، وماجد ابو خالد.

 - كان التنافس كبيراً في مباريات الديربي بين الأهلي والشباب ، ولكن المباريات كانت تجلل بالروح رياضية ، بكل ما تعني الكلمة من معنى ،وكان جمهور الشباب هو الأكثر تواجداً ، والأكثر حبا لفريقه ، لأنّ الأهلي كان لا يزال في البدايات ، وكان فريق الشباب جاهزاً في جميع المراكز ، وكان المنافس الأول في جميع البطولات.

-  أهم أسباب تألق فريق الشباب مطلع الثمانينات يعود لوجود إدارة قوية ، تقود النادي بكل مسؤولية ، وها أنا أنحني لجميع مسؤولي شباب الخليل يومها اجلالاً واحتراماً ،ومنهم المرحوم أبو حمدي العويوي ، والأستاذ رجب شاهين ، والمرحوم روبين كاتبة ، والمرحوم عوني النتشة ، والمرحوم اسماعيل ابو رجب ، والمرحوم  خضر القواسمي.

- افضل لاعب فلسطيني بالنسبة لي عبد اللطيف البهداري ، وأفضل لاعب عربي محمد صلاح ، وأفضل لاعب عالمي  رونالدو ، وأفضل مدرب فلسطيني خضر عبيد ، وأفضل مدرب عربي جمال محمود ، وأفضل مدرب عالمي  زين الدين زيدان.

- اللاعب الذي اتوقع له مواصلة التألق هلال موسى.

- أذكر أننا كنا نلعب على ملاعب ترابية ، وكنا نبدع في امتاع الجماهير ، وتقديم العروض الجيدة ، أمّا اليوم فرغم وجود الملاعب المعشبة ، والإمكانيات المادية الكبيرة ، وتوفر المدربين المؤهلين ، إلا أنّ الأندية  تعتمد على اللاعب الجاهز ، دون الاهتمام بالفئات العمرية المختلفة ، والأخطر تراجع الاهتمام بالأنشطة المدرسية ، وخاصة حصة التربية الرياضية ، ففي أيامنا كانت المدرسة تمدّ الأندية بالمواهب المختلفة.

- من وجهة نظري الإعلام الرياضي الفلسطيني جيد ، وفي تطور ملموس  رغم نقص الإمكانيات.

 - المدرب المرحوم أمين زيت زرع فينا الأخلاق ، والروح الرياضية ، وحبّ الآخرين.

- كان الرياضي جورج غطاس وما زال شعلة من النشاط الرياضي في بيت لحم ، وفي كل فلسطين.

- قصتي طويلة مع الأخ خليل بطاح ، حيث لعبنا سوياً منذ مدرسة بيت لحم الثانوية ، إذ كان الحارس الأمين ، ثم لعبنا معاً في نادي بيت جالا ، ومن ثم  في الإسلامي ، حيث كان المدير الفني ، والأهم تألقنا سوياً مع  نادي شباب الخليل ، ومع فريق شركة كهرباء محافظة القدس ، حيث قضينا أجمل الأيام  ، وحصدنا الكثير من  البطولات ، التي كانت رابطة الأندية تشرف عليها ،  بقيادة المرحوم الحاج ماجد أسعد.

- إذا أراد إسلامي بيت لحم العودة إلى ماضيه التليد يجب عليه العمل بروح الفريق الواحد ، والتعاون لإعادة الإسلامي إلى سكة البطولات.

- حصلت معي قصة طريفة على ملعب بيت جالا ، حيث  كان هناك لاعب صغير السن ، وقصير القامة ، ضمن لاعبي فريق اتحاد عد الرياضي ، وكان سريع الحركة والمراوغة ، وكان يزعجني كثيرا بتحركاته ، وفي إحدى الهجمات حاول تجاوزي ، فأمسكته ورفعته بيدي ، بما أعجب الجمهور ، الذي راح يصفق لي ، وهنا فرحت كثيراً ، كوني أدخلت الفرحة والضحك لمشاهدي المباراة  ، ويومها اعتذرت للاعب ، الذي تقبل الأمر بكل روح وأخلاق رياضية.

- في الختام اشكر سيادة الأخ اللواء أبو رامي على حسن قيادته وإدارته لاتحاد كرة القدم ، وما يقوم به من أعمال تؤدي إلى النهوض بالحركة الرياضية الفلسطينية ، والعمل على الارتقاء بها على المستوى العربي والقاري والدولي.

  • الموضوع التالي

    خدمات الشاطئ يعلن تشكيل الأجهزة الفنية للفئات العمرية
      غزة
  • الموضوع السابق

    النصر العربي بطل دوري بيسبول5
      رياضة محلية
      1. غرد معنا على تويتر