السبت, 24 أكتوبر 2020 - 06:15
آخر تحديث: منذ 5 ساعات و 48 دقيقة
صائب جندية عميد لاعبي فلسطين
الأربعاء, 29 يوليو 2020 - 16:07 ( منذ شهرين و 3 أسابيع و 4 أيام و 17 ساعة و 8 دقائق )

    روابط ذات صلة

  1. استقالة جندية من تدريب غزة الرياضي
  2. الحطاب : الشجاعية تجدد ثقتها بـ " جندية "
  3. شاهد .. المؤتمر الصحفي بعد نهاية مباراة اتحاد الشجاعية و خدمات خانيونس
  4. العميد " جندية " مدرباً للشجاعية
  5. صائب جندية ينضم إلى تدريبات منتخب فلسطين برام الله
  6. صائب جندية مطلوب للإدارة الفنية لإتحاد الشجاعية

غزة _بال جول // قلم فايز نصّار

قد يعتقد البعض أنّ التتويج بفضية العرب سنة 99 كان مجرد صدفة ، والصحيح أنّ الثمن كان بحيرة من عرق الرجال ، الذين صدقوا الانتماء لألوان الفدائي ، وقاتلوا ببسالة فوق الميدان.

ففي ظروف صعبة أعدّ الراحل عزمي نصار المنتخب ، وأخضعه لتجمع شبه عسكري في غزة .. ويشهد من تابعوا المعسكر على منسوب الانضباط الذي فرضه أبو ريمون ، الذي رفض تدريب منتخب لا يلتزم نجومه بأعلى درجات الانضباط ، ولا يقبل الإشراف على منتخب جوارب لاعبيه اشكال ألوان.

وبعد معسكر غزة خضع جنود الفدائي لمعسكر أكثر جديّة في أبي قير المصرية ، وكادت أحلام المشاركة تذهب أدراج الرياح ، لأن المؤسسات المشرفة لم تلتزم بمطالب المنتخب ، ووصل الأمر بأن يهدد نصّار بالمغادرة إلى الناصرة ، إذا لم توفر المستلزمات.

وأدى الأمر إلى تأخر وصول الفدائيين إلى عمان ، بما أحدث إرباكاً للمنظمين ، الذين غيروا في برنامج المنافسة الكروية ، فلعب النشامى مع قطر قبل لعبهم مع منتخبنا.

ورغم أنّ البداية كانت قاسية أمام الأردن ، إلا أنّ  رجال نصّار دخلوا في البطولة تدريجيا ، فحققوا الفوز على قطر ، وتأهلوا للدور الثاني ، الذي شهد فوزاً على الامارات ، وتعادلين مع ليبيا ، وسوريا .

   ولا نعتقد أن الراحل عزمي نصّار كان سينجح في هذه المهمة التاريخية ، لولا وجود جنود مقاتلين من حوله ، ولعل في مقدمتهم ساعده الأيمن الكابتن صائب جندية ، الذي لعب دوراً كبيرا في إحداث هذا التوافق بين النجوم ومدربهم.

ولا يختلف فلسطينيان على ألمعية أبي طلال ، وشخصيته القيادية ، التي أهلته للعب في المنتخب أطول مدة ، تقلد خلالها شارة القيادة لما يقرب من عشر سنوات ، وحقق معه أفضل الإنجازات.

وبرز عميد اللاعبين مبكراً في كتيبة المنطار الشجاعة ، التي حقق معها بطولات مهمة ، قبل أن يدخل سلك التدريب مبكرا ، ويشرف على العديد من الفرق والمنتخبات.

بصراحة لم يكن صديقي أبو طلال يريد الحديث ، لأن خلقه الإيثاري جعله يفضل تسويف الأمر، وطالما وجهني إلى نجوم من رفاقه يستحقون تسليط الضوء عليهم .. وفي النهاية ها هو الكابتن صائب يفتح قلبه لي ، راوياً  قصته مع الفدائي بحلوها ومرّها  .

- اسمي صائب طلال خليل جندية " أبو طلال " من مواليد الشجاعية يوم 1351975 ، ولقبي عميد لاعبي فلسطين . 

- كانت بدايتي في حيّ الشجاعية ، وفي مدرستي حطين والفرات ، وهناك وجدت اهتماماً من معلمي الرياضة ، سليمان الحافي ، ورمضان البياع ، وجهاد الشيخ خليل ، وسامي عجور ، ولأن بداية تفتح موهبتي تزامنت مع أحداث الانتفاضة الأولى ، فلم ألعب في الفئات السنية لأيّ فريق ، ودخلت مباشرة مع الفريق الأول لنادي الشجاعية ، وعمري 17 سنة .

- لعبت لنادي اتحاد الشجاعية ، ولنادي الحسين إربد الأردني ، ولم أواصل معه بسبب ظروف الإقامة ، وحققت معه المركز الثالث في الدوري ، ووصافة بطول الكأس ، والسوبر ، وبصراحة لم أفكر في البداية في اللعب بالمحافظات الشمالية ، بالنظر لقوة فريق الشجاعية ، الذي كان ينافس على البطولات .. ولكن بعد توقف النشاط سنة ٢٠٠٧ بسبب الانقسام ، والتطور الذي شهدته المنافسات في المحافظات الشمالية ، وفى ظلّ غياب أيّ نشاط رسمي في غزة - في تلك الفترة - تلقيت عروضاً من معظم أندية الضفة ، ولكني لم أستطع الوصول إلى المحافظات الشمالية ، بسبب منع الاحتلال .

- أكثر من له فضل عليّ من المدربين اسماعيل المصري ، ونعيم السويركي ، و المرحوم عزمي نصّار .. ولا أنسى دور كلّ من ريكاردو ، وانجي في المنتخب ، وأسامة قاسم ، وراتب الداوود في الحسين .

- ربما أمتاز عن غيري بكوني دخلت في الموضوع مباشرة ، بعد عودة النشاطات سنة 1992، ولعبت للفريق الأول في اتحاد الشجاعية ، بإشراف كبير الكباتن أبو السباع ، وفي مبارياتي الأولى كنت ألعب في الوسط ، ولكن أبا السباع طلب مني اللعب في محور الدفاع .. وأذكر أنّ أول مباراة لعبتها كانت مع أهلي دير البلح ، وفزنا فيها 3/1 ، فيما كان أول هدف لي بعد أربع مباريات في مرمى النصر العربي .

- وبعد قيام السلطة الوطنية شاركت مع جميع الفرق التي مثلت فلسطين في الخارج ، ومنها شباب رفح في الرياض والقاهرة ، ضمن البطولة العربية ، ومع خدمات رفح في القاهرة ، ومع شباب جباليا ، في مباراتيه في غزة والدوحة أمام الوكرة القطري ، وشاركت أيضا في البطولات العربية مع فريق الشرطة ، وفريق الأقصى ، وكانت لنا نتائج جيدة مع الفريقين ، كما شاركت مع الشجاعية في بطولة الأندية الأسيوية أمام الوحدات الاردني ،حيث فزنا في أول مباراة على ملعبنا البيتي ، وفى تصفيات الأندية العربية شاركت مع الشجاعية سنة 1999 ، حيث لعبنا أمام الفيصلي الأردني ، والجيش السوري ، وذلك بعد تحقيقنا لقب كأس فلسطين ، وكأس السوبر في العام نفسه.

- وجاءت بدايتي الرسمية مع المنتخب الوطني سنة 1997 ، مع المدرب الأرجنتيني الراحل ريكاردو ، فلعبت مباراة افتتاح ستاد أريحا أمام الأردن ، ثم شاركت في البطولة العربية بلبنان ، في مجموعة ضمت منتخبات سوريا ، ولبنان ، والاردن ،  ويومها خرجنا من البطولة بضربة جزاء غير شرعية احتسبها الحكم الكويتي سعد كميل في مباراتنا مع الأردن .

- ومع الكابتن عزمي نصّار خضنا لمعسكر إعدادي احترافي في غزة ، حيث فرض على اللاعبين والمسؤولين ذروة الانضباط ، وكان مثلاً لا يسمح للاعب بدخول ملعب فلسطين إلا بعد تنظيف حذاء اللعب وتلميعه ، ولأول مرة جهز للمنتخب ملابس تدريب موحدة ، فعشنا جواًّ احترافياً حقيقيا ، استكمل في معسكر الاسكندرية ، الذي استمر لمدة شهر كامل ، ولكن كلّ هذا التعب كان يمكن أن يذهب أدراج الرياح ، بسبب الظروف المالية الصعبة ، ويومها هدد المدرب عزمي بالمغادرة إلى الناصرة إذا لم تسوى الأمور .

- وفعلاً حلت معظم المشاكل في آخر لحظة ، ولعبنا مباراتنا التي تأجلت مع الأردن ، بما أربك حساباتنا ، ولكن الحمد لله جاء فوزنا على قطر في الدور الأول ، فتأهلنا للدور الثاني ، وفزنا على الإمارات ، وتعادلنا مع ليبيا وسوريا ، وتأهلنا للدور قبل النهائي ، وحصلنا على الفضية ، فتحقق ما كان يعدنا به المدرب ، حيث كان يقول لنا : اليوم لا أحد يهتم بكم ، ولكن إذا حققتم النتائج ، فكل فلسطين ستحملكم على الأكتاف ، وهذا ما حصل ، حيث عدنا إلى غزة بطائرة خاصة ..وأذكر يومها هدفي التاريخي في مرمى منتخب ليبيا القوي ، وأذكر الأحداث المؤسفة التي تلت المباراة ، عندما حاول لاعبو ليبيا الاعتداء علينا ، وأنت كنت شاهد على كلّ  ذلك أخي فايز  .

- بعدها لعبنا تصفيات غرب آسيا مع المدرب عزمي ، ليأتي بعده المدرب المصري البوري ،ثم المدرب مصطفى عبد الغالي .

- وكانت لي مشاركات هامة في بطولة غرب آسيا في الخماسي ، حيث حققنا المركز الرابع ، ولعبنا مباريات جيدة في ايران ، كما لعبت مع منتخب الشواطئ لمدة ثلاث سنوات ، ونلنا برونزية آسيا في الصين ،وشاركت في تصفيات كأس العالم في قطر ، وحققنا المركز السادس .

- لعبت للمنتخب 78 مباراة دولية ، ليس بينها إلا مباراتين وديتين ، ولو كان منتخبنا يستطيع تمويل مباريات مع منتخبات ، ربما لتضاعف عدد مبارياتي الدويلة ، ولكن للأسف كانت معظم مبارياتنا التحضيرية مع أندية ، ولي الشرف أنني أكثر لاعب عمّر مع المنتخب ، بلعبي لمدة  14 سنة ، كنت خلالها الكابتن لعشر سنوات ، ولولا منعي من الخروج من غزة من قبل الاحتلال ، ربما للعبت أربع أو خمس سنوات أخرى ، حيث كنت ضمن تشكيلة المدرب الراحل عزت حمزة ، ولعبت آخر مباراة في ايران ، ولكن تمّ منعي من الخروج من غزة يوم لقاء افتتاح ستاد فيصل أمام الاردن .

- وكان خروجي لأول مرة سنة 2012 ، بعد ضغوط من الاتحاد ، وتم تكريمي ، وكانت آخر مبارياتي الدولية في ايران أمام منتخب قطر ، فيما كان اعتزالي اللعب نهائياً مع الشجاعية سنة 2013 ، وكانت آخر مبارياتي في دور الثمانية  للكأس أمام خدمات رفح ، وخسرنا بركلات الترجيح .

- وأشير هنا إلى أنّ الأمور اختلفت كثيراً بعد تولي اللواء  أبو رامي رئاسة الاتحاد ، فأصبحت الأوضاع أفضل كثيراً ، من حيث توفير سبل الراحة للاعب الفلسطيني ، وخاصة بعد تطبيق الاحتراف ، وإعداد المنتخبات ، وبناء المنشآت ، وانتزاع الحق في الملعب البيتي ، فأصبحت فلسطين تلعب على أرضها ، وبين جمهورنا ، وهذا ما كنا محرومين منه قبل ذلك .

- ولا شكّ أنني أعتز بحملي شارة الكابتن لمدة عشر سنوات ، ومردّ ذلك أنّ جميع المدربين الذين عملت معهم اقتنعوا بجديتي وانضباطي وتحملي للمسؤولية ، وكانت علاقتي بالمدربين جيدة ، فالكابتن عزمي عرض عليّ أنا وفادي لافي اللعب في الناصرة ، والبوري عرض علينا اللعب مع الأولمبي المصري ، ومصطفى عبد الغالي عرض عليّ اللعب لسوهاج ، فيما عرض علي المدرب انجي اللعب في بولندا ، وعرض علي المدرب المجري توماس الذهاب معه أنا والكابتن رمزي ، للعب فير ليبيا التي عمل فيها لاحقاً ، ولكن دائماً كنت أواجه المشكلة نفسها ، وتتعلق بصعوبة الحصول على تصريح خروج من غزة ، إضافة إلى قضية اجتماعية تتعلق بوجود زوجتي في غزة .

- منذ كان عمري 23 سنة بدأت قصتي مع التدريب ، وذلك مع صغار الشجاعية ، ثم تسلمت مقاليد الفريق الأول  في إياب موسم 2010/2911 مع الزميل هيثم حجاج ، ويومها كنت لاعبا ومدرباً ، وحققنا المركز الثاني وراء شباب خانيونس  ، وفزنا بلقب بطولة الوفاء للأسرى الأحرار ، التي نظمها النادي الأهلي ، ولكن بعدها عدت للعب لعامين آخرين  .

- وبعد اعتزالي التام دربت فرق الشجاعية ، وبيت لاهبا ، والرياضي ، وحصلت على شهادة التدريب c مع الراحل نايف عبد الهادي ، وأسعد مجدلاوي ، وعلى شهادتي b  و a  مع المدرب الكبير نهاد صوقار ، إضافة إلى حصولي على العديد من الدروات في اللياقة ، وفي تدريب الفئات العمرية ، وفي الكرة الشاطئية .

- كما كنت ضمن طاقم تدريب المنتخب سنة 2013 مع الكابتن جمال محمود ، ويومها لعبنا في دورة ألعاب غرب آسيا  في قطر ، وحصلنا بعدها على كأس التحدي في المالديف 2014 ، لنشارك في نهائيات أمم استراليا سنة 2015 مع المدير الفني أحمد الحسن ، وفي الفترة بين التحدي ونهائيات استراليا أشرفت على تدريب المنتخب ، وفزنا على الهند 3/2 ، وعلى باكستان 2/ صفر ، وكان معي في الجهاز الفني زميلي فراس أبو رضوان ، ومدرب الحراس مكرم دبدوب .

-  حالياً أنا مدرب لغزة الرياضي ، وكنت قدت الفريق  في مرحلة الإياب ، حيث حصلنا على 16 نقطة ، في المركز الثاني بالإياب بعد خدمات رفح الذي حصل على 19 نقطة ، ولكن كل شيء كان قد فات في الذهاب ، وهبط الرياضي ، لنتأهل على نهائي كأس غزة ، وقصته أصبحت معروفة للجميع ، كما أنني الآن أعمل ضمن دائرة المنتخبات في المحافظات الجنوبية .

- افتخر بكل النجوم الذين لعبت معهم في الشجاعية ، ومنهم نعيم ومحمد وابراهيم السويكري ، وناهض صواف ، وشعبان وحسام وادي ، وكفاح وهيثم حجاج ، وياسر العرعير ، وماجد حرارة ، وحسين سليم ، وأمين عويص ، وإياد دويمة ، وأمين حجازي ..وغيرهم .

- وكان لي شرف اللعب في نادي الحسين الأردني مع عدد من النجوم ، منهم عبد الله الشياب ، وأنس زبون ، وبشار بني ياسين ، وأحمد حتاملة ، والعراقي صاحب عباس ، وخالد الخطيب .

- وأعتز كثيراً بكل النجوم الذين لعبت معهم في المنتخب ، ومنهم لؤي حسني ، واسماعيل الخطيب ، ونادر النمس ، ورمزي صالح ، وعماد أيوب ، وصفوان راجح ، وأمجد حلمي ، وفادي لافي ، وسامر فليفل ، ومحمد السويركي ، وجمال الحولي ، وزياد الكرد ، وسمير لطيفة ، وإياد ونادر الحجار ، وناهض الأشقر ، وجبران كحلة ، وأمجد أيمن صندوقة ، وابراهيم مناصري ، ومعين المغربي ، وجمال ابو عميرة ، وخلدون فهد ، ومحمد الجيش ، وأسامة أبو عليا ، وفادي سليم ، وعبد الله الصيداوي ، ومؤيد نصر الله ، وفهد العتال ، وتيسير عامر ، ومهند عمر .. ومن بعدهم احمد كشكش ، وعبد اللطيف البهداري ، وايهاب ابو جزر ، وحمادة شبير ، وابراهيم السويركي ، وحسام وادي ، واسماعيل العمور .

- ولا بدّ من كلمة عن النجوم ، الذين سبقوني .. بصراحة كنت اتمنى أن أكون معهم ، حيث سمعت الكثير إبداعهم ، ومستواهم الراقي خلقا ولعبا ، ومع الأسف لم يأخذ هؤلاء فرصتهم في المنتخبات ، وفي الاحتراف الخارجي ، بسبب الظروف الصعبة ألتي كانت تحيط بالكرة الفلسطينية ، كعوائق الاحتلال وعدم وجود الملاعب المناسبة ، وعدم وجود بطولات رسمية منتظمة ، ومشاركات خارجية .

- من اللاعبين الذين أتوقع لهم مستقبل في الملاعب أحمد حرارة ، ووسام سلامة ، وخالد النبريص ، وعدي الدباغ ، وموسى فيراوي ، وعمر العرعير ، وبدر موسى ، وريبال دهامشة .

- من أطرف ما حصل معي في حياتي الرياضية يوم كنا نعبر حاجز بيت حانون للسفر إلى عمان ، للقاء الوحدات في بطولة آسيا سنة 2005 ، وكان معنا المرحوم عزمي نصّار لمساعدتنا مع الجانب الآخر ، ويومها مرّ الجميع إلا ابراهيم السويركي ، فطلب المرحوم من زياد الكرد أن يعطيه رقم هوية ابراهيم لمتابعة الأمر ، وبعد قليل اتصل المرحوم عزمي ، وقال : إن هذا الرقم ليس له وجود في السجلات ، ولما راجعنا الأمر اكتشفنا أن الكرد اعطاه رقم جواله ، وليس رقم هوية السويركي !

- طبعاً أتذكر بفخر جهود رئيس الاتحاد السابق اللواء أبو نضال العفيفي ، ، الذي عمل مع زملائه في وقت عزت فيه الامكانيات ، ورغم ذلك كان لهم دور في المحافظة على تواجدنا ، في المشاركات الخارجية ، فكل الاحترام لمن عمل لأجل المحافظة على أبناء واسم الوطن .

- احترم كثيراً شيخ الرياضيين أبو السباع ، فهو أول من دربني في الشجاعية ، وتعلمت منه الكثير ، خاصة وأنّه كان مدافعاً ، وهو من أعادني لخط الدفاع ، وقال لي : من هذا المركز ستدخل المنتخب الوطني ، ولا أنسى وقوفه معي ، ونصائحه لي ، وحثه لي التعامل مع الأمور بجدية وانضباط ، بعيداً عن المظاهر والغرور .

- ولا أنسى فضل المدرب الكبير نعيم السويركي ، الذي دربني بعد أبي السباع ، وكان مدربي الاول معظم فترة لعبي للشجاعية ، وقد تعلمت منه الجدية والانضباط ، وهذا ما أثر على أدائي في الملاعب .

- بالنسبة لي استفدت كثيراً من المدرب الراحل عزمي نصار ، لأنّه أول من فرض الانضباط في المنتخب شكلاً ومضموناً ، بما ساهم في صقل شخصيتي ، حيث تعلمت منه الانتماء للعمل ، والاخلاص للفريق ، والحق يقال : إن الراحل الكبير ترك بصمة مهمة في سجلات الكرة الفلسطينية .

- في الختام أجد لزاماً عليّ التقدم بالشكر والعرفان للأخ اللواء أبو رامي ، الذي نجح في وضع الكرة الفلسطينية على الخارطة العالمية ، وعمل بجدّ واخلاص لخدمة قطاع كرة القدم من مختلف المجالات ، بما أنجب هذا التطور الكبير ، الذي مس كلّ عناصر الانجاز ، من لاعبين ، ومدربين ، وحكام ، وإداريين .

 أكثر من له فضل عليّ من المدربين اسماعيل المصري ، ونعيم السويركي ، و المرحوم عزمي نصّار .. ولا أنسى دور كلّ من ريكاردو ، وانجي في المنتخب ، وأسامة قاسم ، وراتب الداوود في الحسين .

- ربما أمتاز عن غيري بكوني دخلت في الموضوع مباشرة ، بعد عودة النشاطات سنة 1992، ولعبت للفريق الأول في اتحاد الشجاعية ، بإشراف كبير الكباتن أبو السباع ، وفي مبارياتي الأولى كنت ألعب في الوسط ، ولكن أبا السباع طلب مني اللعب في محور الدفاع .. وأذكر أنّ أول مباراة لعبتها كانت مع أهلي دير البلح ، وفزنا فيها 3/1 ، فيما كان أول هدف لي بعد أربع مباريات في مرمى النصر العربي .

- وبعد قيام السلطة الوطنية شاركت مع جميع الفرق التي مثلت فلسطين في الخارج ، ومنها شباب رفح في الرياض والقاهرة ، ضمن البطولة العربية ، ومع خدمات رفح في القاهرة ، ومع شباب جباليا ، في مباراتيه في غزة والدوحة أمام الوكرة القطري ، وشاركت أيضا في البطولات العربية مع فريق الشرطة ، وفريق الأقصى ، وكانت لنا نتائج جيدة مع الفريقين ، كما شاركت مع الشجاعية في بطولة الأندية الأسيوية أمام الوحدات الاردني ،حيث فزنا في أول مباراة على ملعبنا البيتي ، وفى تصفيات الأندية العربية شاركت مع الشجاعية سنة 1999 ، حيث لعبنا أمام الفيصلي الأردني ، والجيش السوري ، وذلك بعد تحقيقنا لقب كأس فلسطين ، وكأس السوبر في العام نفسه .

- وجاءت بدايتي الرسمية مع المنتخب الوطني سنة 1997 ، مع المدرب الأرجنتيني الراحل ريكاردو ، فلعبت مباراة افتتاح ستاد أريحا أمام الأردن ، ثم شاركت في البطولة العربية بلبنان ، في مجموعة ضمت منتخبات سوريا ، ولبنان ، والاردن ،  ويومها خرجنا من البطولة بضربة جزاء غير شرعية احتسبها الحكم الكويتي سعد كميل في مباراتنا مع الأردن .

- ومع الكابتن عزمي نصّار خضنا لمعسكر إعدادي احترافي في غزة ، حيث فرض على اللاعبين والمسؤولين ذروة الانضباط ، وكان مثلاً لا يسمح للاعب بدخول ملعب فلسطين إلا بعد تنظيف حذاء اللعب وتلميعه ، ولأول مرة جهز للمنتخب ملابس تدريب موحدة ، فعشنا جواًّ احترافياً حقيقيا ، استكمل في معسكر الاسكندرية ، الذي استمر لمدة شهر كامل ، ولكن كلّ هذا التعب كان يمكن أن يذهب أدراج الرياح ، بسبب الظروف المالية الصعبة ، ويومها هدد المدرب عزمي بالمغادرة إلى الناصرة إذا لم تسوى الأمور .

- وفعلاً حلت معظم المشاكل في آخر لحظة ، ولعبنا مباراتنا التي تأجلت مع الأردن ، بما أربك حساباتنا ، ولكن الحمد لله جاء فوزنا على قطر في الدور الأول ، فتأهلنا للدور الثاني ، وفزنا على الإمارات ، وتعادلنا مع ليبيا وسوريا ، وتأهلنا للدور قبل النهائي ، وحصلنا على الفضية ، فتحقق ما كان يعدنا به المدرب ، حيث كان يقول لنا : اليوم لا أحد يهتم بكم ، ولكن إذا حققتم النتائج ، فكل فلسطين ستحملكم على الأكتاف ، وهذا ما حصل ، حيث عدنا إلى غزة بطائرة خاصة ..وأذكر يومها هدفي التاريخي في مرمى منتخب ليبيا القوي ، وأذكر الأحداث المؤسفة التي تلت المباراة ، عندما حاول لاعبو ليبيا الاعتداء علينا ، وأنت كنت شاهد على كلّ  ذلك أخي فايز  .

- بعدها لعبنا تصفيات غرب آسيا مع المدرب عزمي ، ليأتي بعده المدرب المصري البوري ،ثم المدرب مصطفى عبد الغالي .

- وكانت لي مشاركات هامة في بطولة غرب آسيا في الخماسي ، حيث حققنا المركز الرابع ، ولعبنا مباريات جيدة في ايران ، كما لعبت مع منتخب الشواطئ لمدة ثلاث سنوات ، ونلنا برونزية آسيا في الصين ،وشاركت في تصفيات كأس العالم في قطر ، وحققنا المركز السادس .

- لعبت للمنتخب 78 مباراة دولية ، ليس بينها إلا مباراتين وديتين ، ولو كان منتخبنا يستطيع تمويل مباريات مع منتخبات ، ربما لتضاعف عدد مبارياتي الدويلة ، ولكن للأسف كانت معظم مبارياتنا التحضيرية مع أندية ، ولي الشرف أنني أكثر لاعب عمّر مع المنتخب ، بلعبي لمدة  14 سنة ، كنت خلالها الكابتن لعشر سنوات ، ولولا منعي من الخروج من غزة من قبل الاحتلال ، ربما للعبت أربع أو خمس سنوات أخرى ، حيث كنت ضمن تشكيلة المدرب الراحل عزت حمزة ، ولعبت آخر مباراة في ايران ، ولكن تمّ منعي من الخروج من غزة يوم لقاء افتتاح ستاد فيصل أمام الاردن .

- وكان خروجي لأول مرة سنة 2012 ، بعد ضغوط من الاتحاد ، وتم تكريمي ، وكانت آخر مبارياتي الدولية في ايران أمام منتخب قطر ، فيما كان اعتزالي اللعب نهائياً مع الشجاعية سنة 2013 ، وكانت آخر مبارياتي في دور الثمانية  للكأس أمام خدمات رفح ، وخسرنا بركلات الترجيح .

- وأشير هنا إلى أنّ الأمور اختلفت كثيراً بعد تولي اللواء  أبو رامي رئاسة الاتحاد ، فأصبحت الأوضاع أفضل كثيراً ، من حيث توفير سبل الراحة للاعب الفلسطيني ، وخاصة بعد تطبيق الاحتراف ، وإعداد المنتخبات ، وبناء المنشآت ، وانتزاع الحق في الملعب البيتي ، فأصبحت فلسطين تلعب على أرضها ، وبين جمهورنا ، وهذا ما كنا محرومين منه قبل ذلك .

- ولا شكّ أنني أعتز بحملي شارة الكابتن لمدة عشر سنوات ، ومردّ ذلك أنّ جميع المدربين الذين عملت معهم اقتنعوا بجديتي وانضباطي وتحملي للمسؤولية ، وكانت علاقتي بالمدربين جيدة ، فالكابتن عزمي عرض عليّ أنا وفادي لافي اللعب في الناصرة ، والبوري عرض علينا اللعب مع الأولمبي المصري ، ومصطفى عبد الغالي عرض عليّ اللعب لسوهاج ، فيما عرض علي المدرب انجي اللعب في بولندا ، وعرض علي المدرب المجري توماس الذهاب معه أنا والكابتن رمزي ، للعب فير ليبيا التي عمل فيها لاحقاً ، ولكن دائماً كنت أواجه المشكلة نفسها ، وتتعلق بصعوبة الحصول على تصريح خروج من غزة ، إضافة إلى قضية اجتماعية تتعلق بوجود زوجتي في غزة .

- منذ كان عمري 23 سنة بدأت قصتي مع التدريب ، وذلك مع صغار الشجاعية ، ثم تسلمت مقاليد الفريق الأول  في إياب موسم 2010/2911 مع الزميل هيثم حجاج ، ويومها كنت لاعبا ومدرباً ، وحققنا المركز الثاني وراء شباب خانيونس  ، وفزنا بلقب بطولة الوفاء للأسرى الأحرار ، التي نظمها النادي الأهلي ، ولكن بعدها عدت للعب لعامين آخرين  .

- وبعد اعتزالي التام دربت فرق الشجاعية ، وبيت لاهبا ، والرياضي ، وحصلت على شهادة التدريب c مع الراحل نايف عبد الهادي ، وأسعد مجدلاوي ، وعلى شهادتي  و a  مع المدرب الكبير نهاد صوقار ، إضافة إلى حصولي على العديد من الدروات في اللياقة ، وفي تدريب الفئات العمرية ، وفي الكرة الشاطئية .

- كما كنت ضمن طاقم تدريب المنتخب سنة 2013 مع الكابتن جمال محمود ، ويومها لعبنا في دورة ألعاب غرب آسيا  في قطر ، وحصلنا بعدها على كأس التحدي في المالديف 2014 ، لنشارك في نهائيات أمم استراليا سنة 2015 مع المدير الفني أحمد الحسن ، وفي الفترة بين التحدي ونهائيات استراليا أشرفت على تدريب المنتخب ، وفزنا على الهند 3/2 ، وعلى باكستان 2/ صفر ، وكان معي في الجهاز الفني زميلي فراس أبو رضوان ، ومدرب الحراس مكرم دبدوب .

-  حالياً أنا مدرب لغزة الرياضي ، وكنت قدت الفريق  في مرحلة الإياب ، حيث حصلنا على 16 نقطة ، في المركز الثاني بالإياب بعد خدمات رفح الذي حصل على 19 نقطة ، ولكن كل شيء كان قد فات في الذهاب ، وهبط الرياضي ، لنتأهل على نهائي كأس غزة ، وقصته أصبحت معروفة للجميع ، كما أنني الآن أعمل ضمن دائرة المنتخبات في المحافظات الجنوبية .

- افتخر بكل النجوم الذين لعبت معهم في الشجاعية ، ومنهم نعيم ومحمد وابراهيم السويكري ، وناهض صواف ، وشعبان وحسام وادي ، وكفاح وهيثم حجاج ، وياسر العرعير ، وماجد حرارة ، وحسين سليم ، وأمين عويص ، وإياد دويمة ، وأمين حجازي ..وغيرهم .

- وكان لي شرف اللعب في نادي الحسين الأردني مع عدد من النجوم ، منهم عبد الله الشياب ، وأنس زبون ، وبشار بني ياسين ، وأحمد حتاملة ، والعراقي صاحب عباس ، وخالد الخطيب .

- وأعتز كثيراً بكل النجوم الذين لعبت معهم في المنتخب ، ومنهم لؤي حسني ، واسماعيل الخطيب ، ونادر النمس ، ورمزي صالح ، وعماد أيوب ، وصفوان راجح ، وأمجد حلمي ، وفادي لافي ، وسامر فليفل ، ومحمد السويركي ، وجمال الحولي ، وزياد الكرد ، وسمير لطيفة ، وإياد ونادر الحجار ، وناهض الأشقر ، وجبران كحلة ، وأمجد أيمن صندوقة ، وابراهيم مناصري ، ومعين المغربي ، وجمال ابو عميرة ، وخلدون فهد ، ومحمد الجيش ، وأسامة أبو عليا ، وفادي سليم ، وعبد الله الصيداوي ، ومؤيد نصر الله ، وفهد العتال ، وتيسير عامر ، ومهند عمر .. ومن بعدهم احمد كشكش ، وعبد اللطيف البهداري ، وايهاب ابو جزر ، وحمادة شبير ، وابراهيم السويركي ، وحسام وادي ، واسماعيل العمور .

- ولا بدّ من كلمة عن النجوم ، الذين سبقوني .. بصراحة كنت اتمنى أن أكون معهم ، حيث سمعت الكثير إبداعهم ، ومستواهم الراقي خلقا ولعبا ، ومع الأسف لم يأخذ هؤلاء فرصتهم في المنتخبات ، وفي الاحتراف الخارجي ، بسبب الظروف الصعبة ألتي كانت تحيط بالكرة الفلسطينية ، كعوائق الاحتلال وعدم وجود الملاعب المناسبة ، وعدم وجود بطولات رسمية منتظمة ، ومشاركات خارجية .

- من اللاعبين الذين أتوقع لهم مستقبل في الملاعب أحمد حرارة ، ووسام سلامة ، وخالد النبريص ، وعدي الدباغ ، وموسى فيراوي ، وعمر العرعير ، وبدر موسى ، وريبال دهامشة .

- من أطرف ما حصل معي في حياتي الرياضية يوم كنا نعبر حاجز بيت حانون للسفر إلى عمان ، للقاء الوحدات في بطولة آسيا سنة 2005 ، وكان معنا المرحوم عزمي نصّار لمساعدتنا مع الجانب الآخر ، ويومها مرّ الجميع إلا ابراهيم السويركي ، فطلب المرحوم من زياد الكرد أن يعطيه رقم هوية ابراهيم لمتابعة الأمر ، وبعد قليل اتصل المرحوم عزمي ، وقال : إن هذا الرقم ليس له وجود في السجلات ، ولما راجعنا الأمر اكتشفنا أن الكرد اعطاه رقم جواله ، وليس رقم هوية السويركي !

- طبعاً أتذكر بفخر جهود رئيس الاتحاد السابق اللواء أبو نضال العفيفي ، ، الذي عمل مع زملائه في وقت عزت فيه الامكانيات ، ورغم ذلك كان لهم دور في المحافظة على تواجدنا ، في المشاركات الخارجية ، فكل الاحترام لمن عمل لأجل المحافظة على أبناء واسم الوطن .

- احترم كثيراً شيخ الرياضيين أبو السباع ، فهو أول من دربني في الشجاعية ، وتعلمت منه الكثير ، خاصة وأنّه كان مدافعاً ، وهو من أعادني لخط الدفاع ، وقال لي : من هذا المركز ستدخل المنتخب الوطني ، ولا أنسى وقوفه معي ، ونصائحه لي ، وحثه لي التعامل مع الأمور بجدية وانضباط ، بعيداً عن المظاهر والغرور .

- ولا أنسى فضل المدرب الكبير نعيم السويركي ، الذي دربني بعد أبي السباع ، وكان مدربي الاول معظم فترة لعبي للشجاعية ، وقد تعلمت منه الجدية والانضباط ، وهذا ما أثر على أدائي في الملاعب .

- بالنسبة لي استفدت كثيراً من المدرب الراحل عزمي نصار ، لأنّه أول من فرض الانضباط في المنتخب شكلاً ومضموناً ، بما ساهم في صقل شخصيتي ، حيث تعلمت منه الانتماء للعمل ، والاخلاص للفريق ، والحق يقال : إن الراحل الكبير ترك بصمة مهمة في سجلات الكرة الفلسطينية .

- في الختام أجد لزاماً عليّ التقدم بالشكر والعرفان للأخ اللواء أبو رامي ، الذي نجح في وضع الكرة الفلسطينية على الخارطة العالمية ، وعمل بجدّ واخلاص لخدمة قطاع كرة القدم من مختلف المجالات ، بما أنجب هذا التطور الكبير ، الذي مس كلّ عناصر الانجاز ، من لاعبين ، ومدربين ، وحكام ، وإداريين .

 

- أكثر من له فضل عليّ من المدربين اسماعيل المصري ، ونعيم السويركي ، و المرحوم عزمي نصّار .. ولا أنسى دور كلّ من ريكاردو ، وانجي في المنتخب ، وأسامة قاسم ، وراتب الداوود في الحسين .

- ربما أمتاز عن غيري بكوني دخلت في الموضوع مباشرة ، بعد عودة النشاطات سنة 1992، ولعبت للفريق الأول في اتحاد الشجاعية ، بإشراف كبير الكباتن أبو السباع ، وفي مبارياتي الأولى كنت ألعب في الوسط ، ولكن أبا السباع طلب مني اللعب في محور الدفاع .. وأذكر أنّ أول مباراة لعبتها كانت مع أهلي دير البلح ، وفزنا فيها 3/1 ، فيما كان أول هدف لي بعد أربع مباريات في مرمى النصر العربي .

- وبعد قيام السلطة الوطنية شاركت مع جميع الفرق التي مثلت فلسطين في الخارج ، ومنها شباب رفح في الرياض والقاهرة ، ضمن البطولة العربية ، ومع خدمات رفح في القاهرة ، ومع شباب جباليا ، في مباراتيه في غزة والدوحة أمام الوكرة القطري ، وشاركت أيضا في البطولات العربية مع فريق الشرطة ، وفريق الأقصى ، وكانت لنا نتائج جيدة مع الفريقين ، كما شاركت مع الشجاعية في بطولة الأندية الأسيوية أمام الوحدات الاردني ،حيث فزنا في أول مباراة على ملعبنا البيتي ، وفى تصفيات الأندية العربية شاركت مع الشجاعية سنة 1999 ، حيث لعبنا أمام الفيصلي الأردني ، والجيش السوري ، وذلك بعد تحقيقنا لقب كأس فلسطين ، وكأس السوبر في العام نفسه .

- وجاءت بدايتي الرسمية مع المنتخب الوطني سنة 1997 ، مع المدرب الأرجنتيني الراحل ريكاردو ، فلعبت مباراة افتتاح ستاد أريحا أمام الأردن ، ثم شاركت في البطولة العربية بلبنان ، في مجموعة ضمت منتخبات سوريا ، ولبنان ، والاردن ،  ويومها خرجنا من البطولة بضربة جزاء غير شرعية احتسبها الحكم الكويتي سعد كميل في مباراتنا مع الأردن .

- ومع الكابتن عزمي نصّار خضنا لمعسكر إعدادي احترافي في غزة ، حيث فرض على اللاعبين والمسؤولين ذروة الانضباط ، وكان مثلاً لا يسمح للاعب بدخول ملعب فلسطين إلا بعد تنظيف حذاء اللعب وتلميعه ، ولأول مرة جهز للمنتخب ملابس تدريب موحدة ، فعشنا جواًّ احترافياً حقيقيا ، استكمل في معسكر الاسكندرية ، الذي استمر لمدة شهر كامل ، ولكن كلّ هذا التعب كان يمكن أن يذهب أدراج الرياح ، بسبب الظروف المالية الصعبة ، ويومها هدد المدرب عزمي بالمغادرة إلى الناصرة إذا لم تسوى الأمور .

- وفعلاً حلت معظم المشاكل في آخر لحظة ، ولعبنا مباراتنا التي تأجلت مع الأردن ، بما أربك حساباتنا ، ولكن الحمد لله جاء فوزنا على قطر في الدور الأول ، فتأهلنا للدور الثاني ، وفزنا على الإمارات ، وتعادلنا مع ليبيا وسوريا ، وتأهلنا للدور قبل النهائي ، وحصلنا على الفضية ، فتحقق ما كان يعدنا به المدرب ، حيث كان يقول لنا : اليوم لا أحد يهتم بكم ، ولكن إذا حققتم النتائج ، فكل فلسطين ستحملكم على الأكتاف ، وهذا ما حصل ، حيث عدنا إلى غزة بطائرة خاصة ..وأذكر يومها هدفي التاريخي في مرمى منتخب ليبيا القوي ، وأذكر الأحداث المؤسفة التي تلت المباراة ، عندما حاول لاعبو ليبيا الاعتداء علينا ، وأنت كنت شاهد على كلّ  ذلك أخي فايز  .

- بعدها لعبنا تصفيات غرب آسيا مع المدرب عزمي ، ليأتي بعده المدرب المصري البوري ،ثم المدرب مصطفى عبد الغالي .

- وكانت لي مشاركات هامة في بطولة غرب آسيا في الخماسي ، حيث حققنا المركز الرابع ، ولعبنا مباريات جيدة في ايران ، كما لعبت مع منتخب الشواطئ لمدة ثلاث سنوات ، ونلنا برونزية آسيا في الصين ،وشاركت في تصفيات كأس العالم في قطر ، وحققنا المركز السادس .

- لعبت للمنتخب 78 مباراة دولية ، ليس بينها إلا مباراتين وديتين ، ولو كان منتخبنا يستطيع تمويل مباريات مع منتخبات ، ربما لتضاعف عدد مبارياتي الدويلة ، ولكن للأسف كانت معظم مبارياتنا التحضيرية مع أندية ، ولي الشرف أنني أكثر لاعب عمّر مع المنتخب ، بلعبي لمدة  14 سنة ، كنت خلالها الكابتن لعشر سنوات ، ولولا منعي من الخروج من غزة من قبل الاحتلال ، ربما للعبت أربع أو خمس سنوات أخرى ، حيث كنت ضمن تشكيلة المدرب الراحل عزت حمزة ، ولعبت آخر مباراة في ايران ، ولكن تمّ منعي من الخروج من غزة يوم لقاء افتتاح ستاد فيصل أمام الاردن .

- وكان خروجي لأول مرة سنة 2012 ، بعد ضغوط من الاتحاد ، وتم تكريمي ، وكانت آخر مبارياتي الدولية في ايران أمام منتخب قطر ، فيما كان اعتزالي اللعب نهائياً مع الشجاعية سنة 2013 ، وكانت آخر مبارياتي في دور الثمانية  للكأس أمام خدمات رفح ، وخسرنا بركلات الترجيح .

- وأشير هنا إلى أنّ الأمور اختلفت كثيراً بعد تولي اللواء  أبو رامي رئاسة الاتحاد ، فأصبحت الأوضاع أفضل كثيراً ، من حيث توفير سبل الراحة للاعب الفلسطيني ، وخاصة بعد تطبيق الاحتراف ، وإعداد المنتخبات ، وبناء المنشآت ، وانتزاع الحق في الملعب البيتي ، فأصبحت فلسطين تلعب على أرضها ، وبين جمهورنا ، وهذا ما كنا محرومين منه قبل ذلك .

- ولا شكّ أنني أعتز بحملي شارة الكابتن لمدة عشر سنوات ، ومردّ ذلك أنّ جميع المدربين الذين عملت معهم اقتنعوا بجديتي وانضباطي وتحملي للمسؤولية ، وكانت علاقتي بالمدربين جيدة ، فالكابتن عزمي عرض عليّ أنا وفادي لافي اللعب في الناصرة ، والبوري عرض علينا اللعب مع الأولمبي المصري ، ومصطفى عبد الغالي عرض عليّ اللعب لسوهاج ، فيما عرض علي المدرب انجي اللعب في بولندا ، وعرض علي المدرب المجري توماس الذهاب معه أنا والكابتن رمزي ، للعب فير ليبيا التي عمل فيها لاحقاً ، ولكن دائماً كنت أواجه المشكلة نفسها ، وتتعلق بصعوبة الحصول على تصريح خروج من غزة ، إضافة إلى قضية اجتماعية تتعلق بوجود زوجتي في غزة .

- منذ كان عمري 23 سنة بدأت قصتي مع التدريب ، وذلك مع صغار الشجاعية ، ثم تسلمت مقاليد الفريق الأول  في إياب موسم 2010/2911 مع الزميل هيثم حجاج ، ويومها كنت لاعبا ومدرباً ، وحققنا المركز الثاني وراء شباب خانيونس  ، وفزنا بلقب بطولة الوفاء للأسرى الأحرار ، التي نظمها النادي الأهلي ، ولكن بعدها عدت للعب لعامين آخرين  .

- وبعد اعتزالي التام دربت فرق الشجاعية ، وبيت لاهبا ، والرياضي ، وحصلت على شهادة التدريب c مع الراحل نايف عبد الهادي ، وأسعد مجدلاوي ، وعلى شهادتي b  و a  مع المدرب الكبير نهاد صوقار ، إضافة إلى حصولي على العديد من الدروات في اللياقة ، وفي تدريب الفئات العمرية ، وفي الكرة الشاطئية .

- كما كنت ضمن طاقم تدريب المنتخب سنة 2013 مع الكابتن جمال محمود ، ويومها لعبنا في دورة ألعاب غرب آسيا  في قطر ، وحصلنا بعدها على كأس التحدي في المالديف 2014 ، لنشارك في نهائيات أمم استراليا سنة 2015 مع المدير الفني أحمد الحسن ، وفي الفترة بين التحدي ونهائيات استراليا أشرفت على تدريب المنتخب ، وفزنا على الهند 3/2 ، وعلى باكستان 2/ صفر ، وكان معي في الجهاز الفني زميلي فراس أبو رضوان ، ومدرب الحراس مكرم دبدوب .

-  حالياً أنا مدرب لغزة الرياضي ، وكنت قدت الفريق  في مرحلة الإياب ، حيث حصلنا على 16 نقطة ، في المركز الثاني بالإياب بعد خدمات رفح الذي حصل على 19 نقطة ، ولكن كل شيء كان قد فات في الذهاب ، وهبط الرياضي ، لنتأهل على نهائي كأس غزة ، وقصته أصبحت معروفة للجميع ، كما أنني الآن أعمل ضمن دائرة المنتخبات في المحافظات الجنوبية .

- افتخر بكل النجوم الذين لعبت معهم في الشجاعية ، ومنهم نعيم ومحمد وابراهيم السويكري ، وناهض صواف ، وشعبان وحسام وادي ، وكفاح وهيثم حجاج ، وياسر العرعير ، وماجد حرارة ، وحسين سليم ، وأمين عويص ، وإياد دويمة ، وأمين حجازي ..وغيرهم .

- وكان لي شرف اللعب في نادي الحسين الأردني مع عدد من النجوم ، منهم عبد الله الشياب ، وأنس زبون ، وبشار بني ياسين ، وأحمد حتاملة ، والعراقي صاحب عباس ، وخالد الخطيب .

- وأعتز كثيراً بكل النجوم الذين لعبت معهم في المنتخب ، ومنهم لؤي حسني ، واسماعيل الخطيب ، ونادر النمس ، ورمزي صالح ، وعماد أيوب ، وصفوان راجح ، وأمجد حلمي ، وفادي لافي ، وسامر فليفل ، ومحمد السويركي ، وجمال الحولي ، وزياد الكرد ، وسمير لطيفة ، وإياد ونادر الحجار ، وناهض الأشقر ، وجبران كحلة ، وأمجد أيمن صندوقة ، وابراهيم مناصري ، ومعين المغربي ، وجمال ابو عميرة ، وخلدون فهد ، ومحمد الجيش ، وأسامة أبو عليا ، وفادي سليم ، وعبد الله الصيداوي ، ومؤيد نصر الله ، وفهد العتال ، وتيسير عامر ، ومهند عمر .. ومن بعدهم احمد كشكش ، وعبد اللطيف البهداري ، وايهاب ابو جزر ، وحمادة شبير ، وابراهيم السويركي ، وحسام وادي ، واسماعيل العمور .

- ولا بدّ من كلمة عن النجوم ، الذين سبقوني .. بصراحة كنت اتمنى أن أكون معهم ، حيث سمعت الكثير إبداعهم ، ومستواهم الراقي خلقا ولعبا ، ومع الأسف لم يأخذ هؤلاء فرصتهم في المنتخبات ، وفي الاحتراف الخارجي ، بسبب الظروف الصعبة ألتي كانت تحيط بالكرة الفلسطينية ، كعوائق الاحتلال وعدم وجود الملاعب المناسبة ، وعدم وجود بطولات رسمية منتظمة ، ومشاركات خارجية .

- من اللاعبين الذين أتوقع لهم مستقبل في الملاعب أحمد حرارة ، ووسام سلامة ، وخالد النبريص ، وعدي الدباغ ، وموسى فيراوي ، وعمر العرعير ، وبدر موسى ، وريبال دهامشة .

- من أطرف ما حصل معي في حياتي الرياضية يوم كنا نعبر حاجز بيت حانون للسفر إلى عمان ، للقاء الوحدات في بطولة آسيا سنة 2005 ، وكان معنا المرحوم عزمي نصّار لمساعدتنا مع الجانب الآخر ، ويومها مرّ الجميع إلا ابراهيم السويركي ، فطلب المرحوم من زياد الكرد أن يعطيه رقم هوية ابراهيم لمتابعة الأمر ، وبعد قليل اتصل المرحوم عزمي ، وقال : إن هذا الرقم ليس له وجود في السجلات ، ولما راجعنا الأمر اكتشفنا أن الكرد اعطاه رقم جواله ، وليس رقم هوية السويركي !

 طبعاً أتذكر بفخر جهود رئيس الاتحاد السابق اللواء أبو نضال العفيفي ، ، الذي عمل مع زملائه في وقت عزت فيه الامكانيات ، ورغم ذلك كان لهم دور في المحافظة على تواجدنا ، في المشاركات الخارجية ، فكل الاحترام لمن عمل لأجل المحافظة على أبناء واسم الوطن .

- احترم كثيراً شيخ الرياضيين أبو السباع ، فهو أول من دربني في الشجاعية ، وتعلمت منه الكثير ، خاصة وأنّه كان مدافعاً ، وهو من أعادني لخط الدفاع ، وقال لي : من هذا المركز ستدخل المنتخب الوطني ، ولا أنسى وقوفه معي ، ونصائحه لي ، وحثه لي التعامل مع الأمور بجدية وانضباط ، بعيداً عن المظاهر والغرور .

- ولا أنسى فضل المدرب الكبير نعيم السويركي ، الذي دربني بعد أبي السباع ، وكان مدربي الاول معظم فترة لعبي للشجاعية ، وقد تعلمت منه الجدية والانضباط ، وهذا ما أثر على أدائي في الملاعب .

- بالنسبة لي استفدت كثيراً من المدرب الراحل عزمي نصار ، لأنّه أول من فرض الانضباط في المنتخب شكلاً ومضموناً ، بما ساهم في صقل شخصيتي ، حيث تعلمت منه الانتماء للعمل ، والاخلاص للفريق ، والحق يقال : إن الراحل الكبير ترك بصمة مهمة في سجلات الكرة الفلسطينية .

- في الختام أجد لزاماً عليّ التقدم بالشكر والعرفان للأخ اللواء أبو رامي ، الذي نجح في وضع الكرة الفلسطينية على الخارطة العالمية ، وعمل بجدّ واخلاص لخدمة قطاع كرة القدم من مختلف المجالات ، بما أنجب هذا التطور الكبير ، الذي مس كلّ عناصر الانجاز ، من لاعبين ، ومدربين ، وحكام ، وإداريين .

  • الموضوع التالي

    اتحاد كرة القدم يصدر تعميماً بخصوص اجتماع العمومية وموعد انتخاباته
      رياضة محلية
  • الموضوع السابق

    هنية يعلن الاتفاق مع جوال على رعاية البطولات الرياضية لموسم 2020
      غزة
      1. غرد معنا على تويتر