الخميس, 04 مارس 2021 - 17:35
آخر تحديث: منذ ساعتين و 22 دقيقة
رافع أبو مرخية ملك الصافرة الفلسطينية
الأحد, 23 أغسطس 2020 - 18:17 ( منذ 6 شهور و أسبوع و 3 أيام و 8 ساعات و 18 دقيقة )

    روابط ذات صلة

  1. بيان صادر عن نادي اتحاد شباب دير البلح
  2. اتحاد الكرة يجتمع بالخدمات والشباب قبل “ديربي رفح”
  3. برشلونة يعلن إصابة بيكيه
  4. قائمة الترجي التونسي لمواجهة الزمالك بالأبطال
  5. شاهد.. الأخطاء التحكيمية بالأسبوع السابع للممتازة
  6. شاهد أجمل 5 أهداف في الجولة السابعة لدوري غزة
  7. افضل عشرة اهداف فى العالم
  8. مشاجرة مصرية جزائرية على الهواء
  9. فوز الأهلي على نبروه بكأس مصر
  10. نهائي كأس العالم بغزة
  11. مباراة الأهلي والإتحاد الليبي
  12. نهائي أبطال أوروبا "انتر ميلان وبايرن ميونيخ"

​بال جول قلم فايز نصار 

 بعد عدوان حزيران سنة 1967 التقى  شباب الخليل بالفيصلي الأردنيّ ثلاث مرات ، كان أولها سنة 1978 في عمان ، وانتهى بفوز الفيصلي 2/1 ، وكان آخرها في بطولة أريحا الشتوية سنة 1999 ، وانتهى بفوز الشباب  بهدف أيمن صندوقة .

  وجمعت المباراة الثالثة الفريقين على ملعب الحسين الترابي سنة 1998 ، في اعتزال نجم شباب الخليل صلاح الجعبري ، وانتهت بالتعادل بهدفين في كلّ شبكة ، وكان مدرب العميد يومها الحكم الدولي السابق رافع أبو مرخية .

 والحق أنني تعبت كثيراً في الوصول إلى ذكريات أبي رسل ، رغم أنّه من أقرب الناس لي ، بحكم العلاقة الأخوية التي تجمعنا ، منذ عرفني به أخي فوزي قبل 42 سنة ، وبحكم أن بيته لا يبعد عن بيتي أكثر من مئتي متر .. ومع ذلك ألتمس للرجل ألف عذر على خلفية انشغالاته في تسيير التحكيم ، وعمله الشاق في عمادة شؤون الطلبة بجامعة بوليتكنك فلسطين ، والأهم عضويته في جمعية الإحسان الخيرية .

   وكانت مواهب الرجل الحارثي ظهرت غير بعيد عن ملعب الحسين القديم ، ليدخل في موضوع الجلد المنفوخ من بوابة معهد خضوري ، ومن خلال التألق في القلعة الحمراء ، كلاعب ، وعضو مجلس إدارة ، في فترة أثارت الكثير من الجدل .

  وقبل أن يعلق بوجسيم فلسطين حذاء اللعب كان يعدّ نفسه لتسلق سلم التحكيم ، الذي أوصله بخطى ثابتة إلى العالمية ، من خلال صافرة جادة ونزيهة ، أهلته للحصول على جائزة أفضل حكم أكثر من مرة ، احداها بعد مباراة مملة في دورة الجمعية الصيفية ، رأت لجنة اختيار أحسن لاعب منحها لأبو مرخية ، الذي كان أفضل من جميع اللاعبين .

   ولعل العامل المشترك الذي يجمعني بملك الصافرة حدية المزاج ، والحرص على الانضباط ، وقد لمحت الرجل أكثر من مرة يتأخر في إعادة اللاعب إلى الميدان ، إذا شعر أنّه يدعي الاصابة لتعطيل اللعب ، في حكاية من ألف حكاية ، أتركه يروي لكم بعضها في هذا اللقاء .

- اسمي رافع عبد الفتاح توفيق أبو مرخية " أبو رسل " من مواليد الخليل يوم 14/11/1960 ، ومن القابي بوجسيم فلسطين ، والذي أطلق عليّ هذا اللقب المرحومان محمد العباسي ، وسليم حمدان ، أثناء بطولة اريحا الشتوية .. ومن ألقابي أيضاً ملك الصافرة ، الذي أُطلق عليّ من قبل المجلس الثقافي البريطاني ، من خلال الإعلاميين مأمون قاسم ، ومحمود السقا ، بعد حصولي على لقب أفضل حكم ساحة في فلسطين ، في استفتاء المجلس الثقافي البريطاني ، وفي استفتاء جريدة الأيام ، واستفتاء جريدة الحياة الجديدة في ذلك الوقت .

- كأي طفل فلسطيني كانت بدايتي مع كرة القدم في الحارات والشوارع ، ليكتشفني والد عضو الاتحاد النجم صلاح الجعبري ، المرحوم هشام الجعبري في مدرسة ابن المقفع ، قبل تحول الحلم إلى حقيقة بانضمامي لأشبال النادي الأهلي الرياضي ، بتشجيع من الصديق فوزي نصار .

- وفي المرحلة الثانوية لعبت لفريق مدرسة الحسين ، بإشراف الحكم الراحل اسماعيل ابو رجب ، قبل الانتقال للعب مع مدرسة طارق بن زياد ، بإشراف الأستاذ والحكم أحمد الناجي ، والأستاذ كامل الأطرش ، وكنت عنصراً أساسياً في الفريق المدرسي ، الذي حصل على معظم بطولات المدارس في المحافظة ، حيث كانت مستويات المدارس وقتها تضاهي مستويات الأندية ، وكانت تحظى بحضور جماهيري كبير ، وأذكر هنا أن المرحوم اسماعيل أبو رجب أصرّ علي بقائي في الفرع العلمي بمدرسة الحسين ، فيما أصر الأستاذ أحمد الناجي على انتقالي للفرع الأدبي بمدرسة طارق ، بما يعكس تنافس المدرستين على جلب نجوم الرياضة في ذلك الوقت .

- بعد ذلك التحقت بكلية التربية الرياضية في جامعة خضوري ، في تخصص التربية الرياضية ، وهناك لعبت لفريق المعهد بنجومه المعروفين ، فنمت بذرة الرياضة في مخيلتي تدريجياً ، وتحول حلمي إلى حقيقة ، علماً بأن فريق المعهد وقتها كان يضم اللاعبين الحارس فوزي نصار ، والحارس رباح كببجي , وطلال فايز, والمرحوم عادل عطا ، والمرحوم لطفي البدوي ، ومحمد مصلح ، والمرحوم باجس حسين ، ومحمد بدرساوي ، وغسان أصلان ، تزامناً مع مواصلتي اللعب في النادي الأهلي ، الذي لم ألعب لغيره ، وبقيت فيه حتى اعتزلت اللعب .

- وبعد اعتزالي اللعب كانت ليّ تجارب تدريبية موفقة مع أندية شباب يطا ، وشباب الخليل ، وأهلي الخليل ، حيث حققت معهم مجموعة من الانجازات ، والميداليات ، كما دربت لأكثر من سنة منتخب القوة ال 17 ، وحققنا نتائج جيدة بوجود عدد من خيرة النجوم ، من أمثال وصفي النواجعة ، وزيدان الخطيب ، وابراهيم الطويل ، وعمار شبانة ، ومؤيد نصار ، وسمير جمال ، ورامي ابو رجب ، وعماد الفهد .. وغيرهم  .

- وبدأ عملي في تخصص التربية الرياضية بمدرسة رابطة الجامعين ، قبل تعييني كمشرف ومدرس للتربية الرياضية في جامعة بوليتكنيك فلسطين من سنة 1986 حتى يومنا هذا.

- وبدأت قصتي مع التحكيم صيف سنة 1983, حين أعلنت رابطة الأندية الرياضية عن دورة للحكام الجدد ، من خلال لجنة الحكام المركزية ، التي كان يرأسها المرحوم أمين المصري , والأستاذ أحمد الناجي ، وشاركت في الدورة بتشجيع من الصديقين الحكم جويد الجعبري ، والحارس فوزي نصار ، وبتوفيق من الله اجتزت متطلبات الدورة ، التي شكلت أولى خطواتي التحكيمية  ، لأتدرج بعدها في الدرجات من الثالثة ، الى الثانية ، فالأولى ، وصولاً الى الشارة الدولية في العام 2000 ، حتى اعتزالي التحكيم 2012.

- وإلى جانب مشواري مع الصافرة في الملاعب ، عملت على توظيف خبراتي كحكم دولي سابق في لجنة الحكام المركزية منذ العام 2012  حتى اليوم ، بالمشاركة في تدريب ومراقبة وتقييم طواقم الحكام الفلسطينيين , بعد الحصول على رتبة محاضر ومقيم معتمد للحكام ، من قبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ، في الدورة التي احتضنتها سوريا سنة 2013 ، والدورة التي نظمت في دبي سنة 2014 ، رفقة الزميل مهيوب الصادق ، ناهيك عن العمل الاداري في فرع الاتحاد الفلسطيني بالجنوب ، كعضو منتخب منذ العام 2016 وحتى الآن.

- هناك مجموعة من الحكام المميزين الذين عملت معهم ، ومن أفضلهم من طاقم الخليل فلاح ونايف ناصر الدين , وخالد أبو فارة , وابراهيم الطويل ، ومحمد جبريل ، ومن طواقم فلسطين مهيوب الصادق , ووليد الصالحي , وحسين طقاطق , وطارق النقيب , وسعود حمد , ومحمد الشيخ خليل , وناجي أبو عرمانة , وعبد القادر عيد ، والشهيد كمال سالم .

- هناك عدد من المباريات المميزة ، التي قدتها داخلياً وخارجياً ، أذكر منها المباراة النهائية لدورة أريحا الشتوية ، بين فريقي الوحدات الأردني ، وجبل المكبر الفلسطيني ، ونهائي كأس الضفة الغربية بين فريقي ثقافي طولكرم ، وشباب ابوديس ، ومباراة الكأس الذي جمع فريقي مركز طولكرم ، وشباب اريحا ، إضافة إلى مباريات الديربي الكبرى بين  اسلامي بيت لحم ، وشباب الخضر ، ووادي النيص ، وشباب الخضر ، وشباب الخليل ، وشباب الظاهرية ، وهلال القدس ، وسلوان .

- أمّا خارجياً فأفضل مبارياتي ، تلك التي جمعت بين الوحدات الأردني والكرامة السوري في بطولة القدس الدولية ، التي نظمت في بغداد , ومباراة فريقي النجف والميناء العراقيين ، التي أقيمت في مدينة النجف العراقية ، وكانت درجة الحرارة تصل إلى 48 ، لأنّ الكهرباء كانت تقطع ليلاً في العراق ، وهناك أيضاً 8 مباريات في تصفيات الأمم الآسيوية في جدة ، اهمها مباراة منتخبي السعودية واليمن.

- أعتقد أنّ هناك مجموعة من اللاعبين المميزين ، الذين قمت بالتحكيم لهم ، ومنهم محمد أيوب الدبابسة (ابو الحج) من شباب يطا ، والماهران أبو شنب والعبكي من ثقافي طولكرم ، وخليل أبو ليفة من مركز طولكرم ، وابراهيم ونضال العباسي من سلوان ، وعيسى وموسى كنعان من اسلامي بيت لحم ، وعماد الزعتري ، ومجدي ضميري هلال القدس ، وخلدون فهد الظاهرية ، وعماد ناصر الدين ، ومحمود العدوي من شباب الخليل .

- مثل معظم زملائي الحكام تعرضت مع الأسف للاعتداء أنا والطاقم التحكيمي ، في مباراة مركزي بلاطة والامعري ، التي اقيمت على ملعب بلدية نابلس , ويومها خرجنا من الملعب بحماية الشرطة الفلسطينية ، وهناك محاولة اعتداء في مباراة مركز طولكرم وشباب اريحا ، التي اقيمت على ستاد اريحا ... وأعتقد جازماً بأنه لا يوجد أيّ حكم فلسطيني ، لم يتعرض لمثل هذه المواقف .. وفي المقابل ، وبالنظر لشخصيتي الحازمة ، واصراري على مواقفي لم أتعرض من قبل مدربي ومسؤولي الفرق لأية ضغوطات ، تهدف إلى تغيير تقريري حول أيّ مباراة.

- من وجهة نظري هناك مستويات مقاربة بين الحكام الفلسطينيين حالياً ، ومن أفضلهم محمد بدير ، وبراء أبو عيشة  ، وناصر البلبول ، أمّا عربياً فالأفضل الحكم الاماراتي محمد عبد الله , والسعودي فهد المرداسي ، والمصري جهاد جريشة ، فيما الأفضل دوليا الحكم التركي جنيد شاكير ، والإيطالي نيكولا ريزولي ، وتوقعي أنّ الحكم براء أبو عيشة ، والحكم محمد الخطيب ، والحكم محمد أبو شهلة سيوصلون التألق في مجال التحكيم .   

- بصراحة  لست نادما على خوضي غمار التحكيم ، لأنّ التحكيم جزء من حياتي ، ومن خلاله نسجت مجموعة من العلاقات الداخلية والخارجية.

- أفضل حكام فلسطين على مرّ العصور بالنسبة لي المرحوم اسماعيل أبو رجب ، وأحمد الناجي ، والمرحوم راسم يونس ، وعبد الرؤوف أبو سنينة ، وعصام مسودة ، وعبد القادر عيد ، وجويد الجعبري  ، وحسني يونس ، ووليد الصالحي ،     وطارق النقيب ، وابراهيم غروف ، وأمين الحلبي ، والشهيد كمال سالم ، وميشيل حنانيا ، وعبد الناصر الشريف ، وحسين طقاطق ، ومحمد جبريل ، وجواد عاصي ، وكمال الناجي ، ومحمود الجيش ، وايهاب الاغا ، ومحمد الشيخ خليل ، وابراهيم ابو العيش ، وعبد المعطي ابو غرقود ، وعبد الرحيم بهجت ، واسماعيل مطر .

- من أطرف الاحداث التي شاهدتها في الملاعب ، ما حصل على ستاد دورا سنة 1994 ، حيث كان مساعدي الإعلامي فايز نصار في مباراة ودية ، وفجأة شاهدته يركض باتجاه منتصف الملعب ، محاولاً ضرب أحد اللاعبين بالراية ، لأنّه شتم الطاقم ورابطة الأندية .. وهناك حادثة أخرى مشابهة حصلت في ملعب الحسين ، حيث كانت هناك حالة تسلل واضحة بالنسبة لي ، فنظرت للمساعد ولم أجده ، فاحتسبت الحالة ، وإذا بالحكم زايد ابو سنينة يتسلق شباك الملعب ، بعد مشادة كلامية بينه وبين الجمهور.

- أعتقد انّه يجب أن نحسن استخدام الإعلام الرياضي ، كوحدة بناء في المنظومة الرياضية  بشكل عام ، وفي مجال  التحكيم  بشكل خاص ، بعيداً عن المجاملة والتحيز للأندية ، نظراً لدور الإعلام الفعال في تشكيل الرأي الايجابي نحو ممارسات التحكيم , وابتعاده عن تشكيل الرأي السلبي نحو المنظومة الرياضية بشكل عام ، مع تمنياتي بأن يكون الإعلامي الرياضي جريئا وأميناً في نقل الأحداث الرياضية ، مع ملاحظة أنني شخصياً  أرى أن مستوى الإعلام الرياضي عندنا يتفوق على المستوى الرياضي .

- بعد هذا الحديث الممتع معك أخي  فايز ، استرجعت شريط الذاكرة ، التي مضى عليها أكثر من 20 سنة ، وشملت نجاحات ، وتطورات ، وإنجازات رائعة على الصعيد الشخصي ، المهني والتحكيمي ، متوجهاً بوافر الشكر لك أخي أبو وئام ، على جهودك المبذولة ، في لمّ شمل الحكام الفلسطينيين ، ومتابعة إنجازاتهم ، ومسيرتهم الحياتية.

- أخيراً أتمنى للرياضة الفلسطينية التقدم والازدهار، وللحكم الفلسطيني النجاح في المحافل الدولية ، من خلال قيادة سيادة اللواء جبريل الرجوب  ، باعث الروح وبطاقة التعريف الوطنية ، في الحركة الرياضية الفلسطينية.

  • الموضوع التالي

    هنية يفتتح الملتقى التونسي الفلسطيني لرياضة ذوي الإعاقة
      رياضة محلية
  • الموضوع السابق

    كرنفال الفاخورة الرياضي الرابع... انطلاق بطولة تنس الطاولة
      غزة
      1. غرد معنا على تويتر