الجمعة, 25 سبتمبر 2020 - 06:18
آخر تحديث: منذ 4 ساعات و 17 دقيقة
العملاق ماهر حميدة السدّ العالي الفلسطيني
الأربعاء, 16 سبتمبر 2020 - 16:29 ( منذ أسبوع و يوم و 13 ساعة و 48 دقيقة )

    روابط ذات صلة

  1. مانشستر سيتي يتجاوز عقبة بورنموث
  2. تأهل مانشستر يونايتد وويستهام لثمن نهائي بكأس كاراباو
  3. ليفربول يكتسح لينكولن ويضرب موعدًا مع آرسنال في كأس كاراباو
  4. التعادل يحسم ديربي الوداد والرجاء
  5. بايرن ميونيخ يتوج بالسوبر الأوروبي
  6. عامر تيسير كانت أحلم باللعب للأهلي المصري
  7. افضل عشرة اهداف فى العالم
  8. مشاجرة مصرية جزائرية على الهواء
  9. فوز الأهلي على نبروه بكأس مصر
  10. نهائي كأس العالم بغزة
  11. مباراة الأهلي والإتحاد الليبي
  12. نهائي أبطال أوروبا "انتر ميلان وبايرن ميونيخ"

بال جول قلم//​ فايز نصّار

كانت مشاركة فلسطين في دورة الألعاب العربية الثالثة بالقاهرة علامة فارقة  لأنّها جاءت بعد ظهور منظمة التحرير الفلسطينية ، وحظيت بدعم كبير من زعيم المنظمة المرحوم أحمد الشقيري ، ومن زعيم الامة المرحوم جمال عبد الناصر.

وخطف منتخب الكرة الفلسطيني بقيادة مروان كنفاني الأنظار يومها ، ولم يتحدث أحد عن الإنجاز غير المسبوق لمنتخب كرة اليد ، الذي نجح في الحصول على أفضل تتويج فلسطيني في الميادين العربية ، وتوج بالميدالية الفضية ، بعد فوزه في البطولة على منتخبي الأردن ولبنان .

 وضم منتخب اليد الفلسطيني يومها ثلة من النجوم الذي شرفوا فلسطين ، وفي مقدمتهم ماهر حميدة ، الذي كان أصغر لاعب في المنتخب ، إذ لم يتجاوز عمره يومها 16 سنة.

 ولم يجد أبو حسام في ملاعبنا متسعاً للتألق في كرة اليد ، فراح يفجر مواهبه كحارس مرمى عمّد الملاعب بنجوميته ، وترك بصماته بحبات العرق ، وقطرات الدماء في مختلف ملاعب فلسطين الترابية .

 وكان للمهندس عارف عوفي دور في التحاق الحارس الغزي بنادي سلوان ، ليصنع المجد في أكناف بيت المقدس ، ويصبح الحارس الذي يصعب اصطياد شباكه ، في مواجهة هدافين مرموقين ، من طينة الطوباسي ، وحاتم صلاح ، ومحمد الأسمر.

ولمّا استقرت الأوضاع في قطاع غزة ساهم السد العالي في عودة الروح لكرة القدم هناك ، من خلال لقاء نجوم غزة والقدس ، ولقاء نجوم غزة وسلوان .

 وبعد عودة الرياضي للملاعب سنة 1974 عادت طيور غزة المهاجرة لعرينها الأول ، وظهر العميد كواحد من أفضل اندية فلسطين ، وقد شاهدت هذا في مباراتي سنة 1974 بين الرياضي والشباب على ملعبي اليرموك والحسين ، حيث قدم الفريقان أفضل اللوحات الكروية .

 ورغم نجاحه الكبير ترك الحارس الأمين الملاعب متوجها إلى دولة الامارات قبل ان يبلغ الثلاثين من العمر ، لتضع موهبته رحالها مبكرا، تاركا في ملاعبنا بصمات مؤثرة ، أتركه يحدثكم عن شيء من حكاياتها .

- اسمي ماهر صبحي إبراهيم حميده " أبو حسام " من مواليد غزه يوم 25/12/  1949 .

- كانت بدايتي في مدارس غزه الإعدادية والثانوية ، والفضل في اكتشافي للأستاذ معمر بسيسو ، الذي أشركني في لعبة كرة اليد ، مما أهلني  للانضمام لمنتخب فلسطين ، والمشاركة في الدورة الرياضية العربية الثالثة ، التي نظمت في القاهرة سنة 1965 ، حيث فزنا والحمد لله بالمركز الثاني بين جميع الدول العربية المشاركة .

- أذكر يومها كان عمري 16 سنة فقط ، وحققنا المركز الثاني في البطولة ، بعد فوزنا على منتخبي الأردن ولبنان ، لنخسر اللقاء النهائي مع المنتخب المصري ، المعروف بقوته في كرة اليد ، فنلنا الميدالية الفضية في الدورة ، ومن الصدف أنّ منتخب الأردن الذي فزنا عليه ضم عدداً من اللاعبين الفلسطينيين من الضفة ، وعلى راسهم الكابتن نادي خوري ، فيما ضم منتخبنا محمد بارود ، ومحمد أبو حسنين ، وسيف المسلمي ، وماهر حميدة ..من غزة ، ونجوم من فلسطينيي مصر ، منهم رجا عبد الغفار  .

- أمّا في رياضة كرة القدم فبدأت موهبتي تظهر قبل سنة 67 مع فريق مدرسة يافا الثانوية ، بقيادة الاستاذ معمر بسيسو ، وكان معي في الفريق خميس قدوم ، وتيسير مبروك .

- ولمّا صار عمري عشرين سنة التحقت بمعهد قلنديا للمعلمين ، فتعرفت على مهندس الكرة عارف عوفي ، الذي عرض عليّ اللعب معه في سلوان ، فوافقت بعد تشجيع من المرحوم أحمد عديلة ، فلعبت في سلوان مع أبو السباع  وناجي عجور ، الذين شجعتهما على المجيء من شباب غزة ، كما لعب معنا صالح شقورة ، ومن أبرز لاعبي سلوان يومها علي وموسى العباسي ، وأمين ياسين الملقب بالبولوني ، وبقيت ألعب في سلوان حتى سنة 1972 .

- وأفتخر بكوني أحد من رتبوا لقاء عودة الروح لملاعب غزة سنة 1972 ، بلقاء بين نجوم غزة ونجوم القدس ، جرى بحضور ما يقرب من 30 الف متعطش لكرة القدم ، ويومها لعبت مع منتخب القدس ، وانتهت المباراة بالتعادل 2/2 ، ومن أشهر نجوم القدس في تلك المباراة موسى الطوباسي ، وإبراهيم نجوم ، والمرحوم ماجد ابو خالد ، وعقيل النشاشيبي ، فيما ضم فريق نجوم غزة كلاً من ناجي عجور ، وزكريا مهدي ، وأبو السباع ، ومحمد غياضة ، وفضل موسى ، ومروان الترك ، وفواز عكيلة ، ومحمود أبو دان ، وعلي العمصي ، والحارس محمد العشي .

- وبعد أسابيع برمجت مباراة بين نجوم غزة ، وفريق سلوان ، فتنازع الفريقان على لعبي معهما ، ولما لعبت مع نجوم القطاع ، الذين فازوا 5/1 أثر الأمر على مسؤولي سلوان ، ولم ألعب بعدها للفريق الذي أحببته.

- وبعد عودة النشاط للرياضي سنة 1974عدنا جميعاً للفريق ، ولعبنا كثيراً من المباريات الجماهيرية ، التي كنا نقدم خلالها أفضل العروض ، وخاصة مع الفريق الرائع شباب رفح ، الذي كان يضم المرحوم سليمان أبو جزر ، والنجم حسن صلاح ، ومن الضفة كانت أجمل مبارياتنا مع الجمعية ، وبيت جالا ، فيما أذكر اول مباراة مع شباب الخليل سنة 74 على ملعب اليرموك المكتظ بالجماهير ، وانتهت بهدفين لهدف للرياضي ، من ثلاث ركلات جزاء احتسبها الحكم الراحل يحيى الشريف ، قبل ردّ الزيارة لخليل الرحمن بعد أسابيع وفوز الشباب 4/3 .

- وضمت تشكيلة الرياضي الذهبية منتصف السبعينات ثلة من أفضل نجوم الكرة ، من بينهم أبو السباع ، وأبو حسان ، وزكريا مهدي ، وناجي عجور ، ومحمد غياضة ، وعلي العمصي ، ومروان الترك ، وفواز عكيلة ، ومحمود أبو دان ، وفضل موسى ، وطبعاً ماهر حميدة ، وتشرفت باللعب مع الرياضي حتى سنة 1978 ، حيث سافرت إلى دولة الإمارات ، وكانت آخر مبارياتي أمام الجار الأهلي ، وفزنا بهدفين لصفر .

- للآسف لم نكن نعرف شيئاً عن مدرب حراس المرمى ، وكان التدريب مع الفريق ، والحق أن الفضل في ظهوري يعود لثلاثة مدربين هم ، معمر بسيسو ، وسعيد الحسيني ، وابراهيم المغربي .

- وإلى جانب إنجازات منتخب اليد في الدورة الرياضية بالقاهرة سنة 65 كنت من متابعي مباريات منتخبنا الوطني لكرة القدم ، الذي حصل على المركز الثالث ، وضم يومها من لاعبي الأهلي المصري مروان كنفاني ، وفؤاد أبو غيدا ، وفيصل بيبي ، وإبراهيم المغربي ، الذي احترف في باناثينايكوس اليوناني ، ومن الزمالك نبيل الشامي ، وحسام السمري ، وسميح السمري ، وعبدالقادر شعيب ، إضافة إلى عمر الشيخ طه ، وخليل استنبولي ، ومعهم من غزة علي أبو حمدة ، واسماعيل المصري ، ومعمر بسيسو ، وخضر قدادة الملقب " بربز " وفايق الحناوي ، وإبراهيم المغربي  .

- لا أحب المكاتب ، ولا يجذبني العمل الإداري ، لذلك قضيت حياتي الرياضية في الملاعب ، وركزت على تدريب غزة الرياضي ، ومنتخب غزة في كرة اليد ، عندما توقف نشاط الركة أثناء الانتفاضة الأولى .

- أنا من أشد المعجبين باللاعب والمدرب سعيد الحسيني ، لذلك فهو مثلي الأعلى ، وخارج الملاعب لا أحد يعلو فوق والدي المرحوم أبو مروان ، الذي كان بطل فلسطين في رفع الأثقال .

- أعتقد انّ أفضل حراس فلسطين عبر العصور مروان كنفاني ، وفايق الحناوي ، ومحمد العشي ، ومحمد الطني ، وخليل بطاح ، وسليمان هلال ، والمرحوم مصطفى العلمي ، وأعتقد أن معظم حراس المرمى الحاليين جيدون ، ومنهم طبعا رمزي صالح ، ورامي حمادة ، وتوفيق علي ، وقبلهم اياد دويمة ، واسماعيل الخطيب ، ومأمون ساق الله ، الذي ساهمت في عودته إلى الملاعب بعد خروجه من سجون الاحتلال .

- من حسن حظّ حراس المرمى اليوم وجود مدربين مختصين لهم ، ووجود ملاعب عشبية ، حيث كنا نلعب على التراب والزلط ، إضافة إلى وجود العتاد الرياضي ، نحن في غزة الرياضي كنا نتدرب في كرة هنغارية واحدة ، وكلما تمزقت أخذناها للخياط !

- ما أجمل ذكرياتي في الملاعب مباريات الديربي المقدسي بين سلوان والجمعية ، ورغم أن الجمعية كانت أكثر تفوقا ، بالنظر لوجود الامكانيات ، وكثرة النجوم ، إلا أنّ سلوان كان أكثر جماهيرية ، ديربي القدس كان مثل مباراة الأهلي والزمالك ، وبصراحة لو كان هناك منتخب فلسطين لكان معظم عناصره من الفريقين ، إضافة إلى عارف عوفي ، وعمر موسى ، ومحمد عثمان الأسمر ، وخليل بطاح ، ومطيع طوقان ، وفارس أبو شاويش ، وسليمان أبو جزر .

- كنت أحسب لكل مهاجم ألف حساب ، ولم أكن أستهين في أحد ، ولكن بصراحة كان يقلقني حاتم صلاح ، وكنت انظر إلى قدمه أكثر من رأسه ، لأنك لا تعرف كيف ومتى يسدد على مرماك ؟ طبعاً لا أنسى الثعلب الطوباسي ، والسريع محمد الأسمر .

- أكثر مدافع تفاهمت معه أبو السباع ، كنا نفهم على بعض كثيراً ، فنعرف متى نمرر لبعض ، ومتى نترك الكرة ، كما أن زكريا مهدي كان مصدر اطمئنان في منطقة الجزاء ، لأنّه يريحك من شرّ الكرات العالية .

- بدون مجاملة الدوري الممتاز في غزة دون المستوى ، وتكثر فيه المشاكل ، وشخصياً لا أحضر إلا بعض المباريات ، بسبب مشاكل الجماهير والحكام ، على عكس الدوري الاحترافي في الضفة الأكثر تنظيماً ، والأفضل مستوى ، مع التذكير بأن الحضور الجماهيري في غزة أكثر ، لأن الكرة هي المتنفس الوحيد للناس في غزة .

- أفضل نجوم فلسطين عبر العصور خضر قدادة ، وسعيد الحسيني ، وأفضل نجوم العرب صالح سليم ، وافضل نجوم العالم ديستيفانو ، وميسي ، وأفضل مدرب فلسطيني سعيد الحسيني ، وافضل مدرب عربي حلمي طولان ، وفوزي البنزرتي ، وأفضل مدرب في العالم يورغن كلوب .

- لو رجع الزمان لن ألعب إلا لسلوان في القدس ، ولن أنتقل للواي ، ولو رجع الزمان لن ألعب إلا للرياضي ، ولن انتقل للأهلي ، كوني شديد الانتماء والتعلق بسلوان وغزة الرياضي .

- بدون مجاملة الإعلام الرياضي الفلسطيني ضعيف ، ويحتاج إلى عمل كبير ليكون احترافياً ، ويساهم في دفع عجلة الكرة إلى الأمام .

- أخيراً أتمنى أن يهدي الله البال ، وينعم عيلنا بانتهاء الانقسام البغيض، وتعود الرياضة كما كانت زمان ، محبة واخاء وانتماء ، شاكرا لك أستاذ فايز هذه المبادرة ، التي حركت مشاعري ، وذكرتني بأيام لا تنسى.

  • الموضوع التالي

    نجم الوسط جمال جودالله أول كابتن لمنتخب فلسطين
      رياضة محلية
  • الموضوع السابق

    انفانتينو يهنئ اللواء الرجوب بمناسبة إعادة انتخابه رئيساً للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم
      الضفة والقدس
      1. غرد معنا على تويتر