الخميس, 22 أكتوبر 2020 - 15:06
آخر تحديث: منذ 13 ساعة و 19 دقيقة
القائد مروان كنفاني فلسطيني حمى عرين فلسطين ومصر وسوريا
الإثنين, 21 سبتمبر 2020 - 20:17 ( منذ شهر و 8 ساعات و 18 دقيقة )

    روابط ذات صلة

  1. هنية يعلن عن تكريم بطل الكأس وافتتاح ملعب فلسطين بعد تطويره
  2. شاهد جميع أهداف مباريات الأربعاء لدوري الأبطال
  3. مانشستر سيتي يضرب بورتو بثلاثية
  4. إنتر يتعادل مع مونشنجلادباخ في دوري الأبطال
  5. تعادل مثير بين لوكوموتيف وسالزبورج
  6. بايرن يكتسح أتليتكو مدريد برباعية
  7. افضل عشرة اهداف فى العالم
  8. مشاجرة مصرية جزائرية على الهواء
  9. فوز الأهلي على نبروه بكأس مصر
  10. نهائي كأس العالم بغزة
  11. مباراة الأهلي والإتحاد الليبي
  12. نهائي أبطال أوروبا "انتر ميلان وبايرن ميونيخ"

بال جول قلم فايز نصّار

ما زال أبناء شعبك تحت الشمس يا غسان ، وما زال المعذبون في المنافي يعضون على المفاتيح بالنواجذ ، وينتظرون العودة إلى حيفا يا أمير الروائيين ، وما زال أخوك مروان يجوب الدنيا صادحاً بعرقه الحيفاوي الأصيل ، مبشراً بمواعيدك الكبرى في ديوان الثورة الكبرى.

 ليس صدفة أن يختار الشهيد غسان بشارة العودة من حيفا ، التي كانت قبل النكسة الكبرى منارة الثقافة الفلسطينية ، وموئل المبدعين الكنعانيين في مختلف المجالات .. فحيفا خير شاهد على حبر المعاناة ، المضرج بالدماء ، الذي كتبه غسان ، ومحمود ، وسميح ، وعنوان العهد الكرويّ الفلسطيني ، الذي سطره الزرقا ، ومارديني ، والنجار بقطرات العرق في مخيلة الزمان.

في عروس الكرمل حيفا الفلسطينية نشأ النجم الكبير مروان كنفاني ، الذي عاش الملحمة الفلسطينية الكبرى ، منذ ترك بيته مرغما سنة 1948 ، حتى تألقه في ملاعب الشام ومصر في الخمسينات والستينات ، ليصبح الجنتلمان الفلسطيني نجم الملاعب الأول في بلاد الكنانة ، ويكون خير سفير للجرح الفلسطيني ، بلعبه لمنتخبات فلسطين ، ومصر ، وسوريا ، وبكونه غير المصري الوحيد الذي حمل شارة كابتن الأهلي .

    بسرعة هجر أبو الحكم الملاعب ، لأن هناك مهمات أكثر جدوى ، فعاد إلى المواقع النضالية ، وتدرج في العديد من المناصب ، حتى أصبح المستشار السياسي ، للملهم الراحل الكبير ياسر عرفات . 

   وبعد استشهاد القائد الرمز عاد الكنفاني للاستقرار في القاهرة ، متفرغا للدراسات السياسية الكبرى ، مفضلاً البقاء بعيداً عن قصص الملاعب ، التي طالما عضته بنابها ، تماماً كما رفعته إلى أعلى المستويات .

   وعرفت الملاعب مروان كنفاني حارساً متألقاً لمرمى النادي الأهلي ، الذي حمى عرينه بكلّ شجاعة وإقدام ، مرسخاً أقدامه بين خيرة نجوم القلعة الحمراء ، وفارضاً نفسه حارساً لثلاثة منتخبات ، أبدع في الذود عن مرماها ، بكل تفان وإخلاص .

   ولأن الحارس الطائر  يعرف أكثر من غيره حكاية المجد الفلسطيني في الملاعب ، ها هو يحكي لكم شيئاً من فصولها ، رغم أنّه يحاول منذ اعتزاله البقاء على خطوط التماس ، بعيداً من تداعيات الحبر المباح ، مفضلاً الصمت ، حتى عندما يمسه الآخرون بالأذى .

- اسمي مروان محمد فايز كنفاني " ابو الحكم " من مواليد يافا يوم24/5 / 1938 ، شقيق الشهيد البطل الروائي غسان كنفاني .

- كانت بدايتي باللعب خلال فترة طفولتي في شوارع  دمشق ، والتحقت بصفوف فريق الأهلى السوري ، الذي كان يطلق عليه اسم " دمشق الأهلى " ،  وأصبح يسمى نادي المجد ، لألعب في منتخب مدارس سوريا ، ومنتخب الجامعات ، ومع الجيش السوري خلال أدائي الخدمة الوطنية ، قبل انضمامي لمنتخب سوريا  ، الذي لعبت له عدة مباريات .

- وفي نادي دمشق الأهلي لعب معي صديق عمري فؤاد أبو غيداء ، الذي لعب معي في الأهلي بعد ذلك ، والنجم إبراهيم المغربي ، الذي لعب بعد ذلك في الأهلي ، وفي بانثينايكوس اليوناني .

-  وخلال فترة الوحدة بين مصر وسوريا ، كنا نلعب في مصر ، وكنت أشارك مع فريق جامعة دمشق أمام فريق جامعة القاهرة ، ومع الجيش السوري أمام الجيش الثاني المصري ، حيث كانا وقتها مرتبطين ببعض بحكم الوحدة .

  -  وأشير هنا إلى أنني تلقيت في البداية عرضاً للعب لفريق الزمالك قبل انضمامي للأهلي ، حيث تحدث معي ضابط مصري اسمه محمد عبد الله ينتمي للسرية الرياضية ، كان موجوداً في سوريا ،  وذلك خلال التحاقي بالجيش في سوريا ، أيام الوحدة مع مصر، وعرض علي اللعب للزمالك  ، ووقتها رحبت بالفكرة ، لأنني كنت أحب اللعب في مصر.

 - بعد ذلك شاهدني مسؤولو النادي الأهلي في مباريات الجامعة والجيش ، فأعجبوا بقدراتي ، وكان في طليعة المعجبين بي الحارس المعروف عادل هيكل ، وبعد عودتي إلى سوريا سنة 1961 أرسل الأهلي السيد عبد المنعم حسن ، الملقب بـعبده البقال ، فجلس مع والدي ، وفاتحه في إمكانية ضمي للعب مع النادي الأهلي ، ويومها لم يكن لوالدي أي شرط ، إلا مواصلة تعليمي الجامعي ، وفعلاً أكملت دراستي في مصر ، ولعبت للأهلي حتى سنة 1971 .

- وفي الأول من نيسان سنة 1961 وصلت القاهرة للعب للأهلي ، الذي كان يومها يمتلك نجوماً اسطوريين ، أمثال صالح سليم ، وفاروق الضظوي ، وطلعت عبدالحميد ، وسعيد أبو النور ، وميمي عبدالحميد ، وميمي الشربيني ، ومحمود الجوهري ، وطه إسماعيل ، وعزت أبو الروس ، وأحمد زايد ، وفاروق تركي ، ومحمود السايس ، وعلوي مطر  ....وغيرهم .

ـ وكانت رهبة البداية طبيعية ، ولكني لم أشعر بالغربة ، لأن مصر قلب العروبة ، وانضممت للأهلي فور وصولي ، وتدربت مع الفريق في اليوم الثاني ، وشاركت في التقسيمة ، التي كان الأهلي يجريها أسبوعيا يوم الأربعاء ، ولعبت مع الفريق الأبيض ، ولعب عادل هيكل مع الفريق الأحمر .. وشهد يوم الجمعة ظهوري الأول مع الأهلي أمام الأولمبي السكندرى ، حيث فزنا بثلاثة أهداف مقابل هدف ، لأشارك بعدها أمام الترسانة ، حيث فزنا بهدف نظيف ، وبعدها لعبت أمام الزمالك ، وخسرنا بثلاثة أهداف مقابل هدف ، مع التذكير بأنّ البطولات في تلك كانت تقتصر على الدوري والكأس ، ولم يكن هناك منافسات افريقية ،

- من يومها بدأت قصتي مع القلعة الحمراء ، فبيني وبين مصر ، والنادي الأهلي قصة حب وعشق ، فمصر هي وطني الثاني ، والأهلي وجمهوره الكبير موضع حبي وعشقي ، لأنني واحد من أبناء الأسرة الأهلاوية المخلصين ، حيث قدمت للأهلي كل ما أستطيع ، وشاركته الفوز بكثير من البطولات والانتصارات .

​- وضم جيل الستينات الذهبي ، الذى لعبت معه العمالقة صالح سليم ، ورفعت الفناجيلى ، وطه اسماعيل ، والشربيني ، وطارق سليم ، وسعيد أبو النور ، وحسن جبر ، وميمي عبد الحميد ، وطلعت عبد الحميد .. وغيرهم من النجوم ، ومنهم عمالقة حراسة المرمى عادل هيكل ، والروبي ، حيث يتفرد الأهلي دائما بامتلاك أفضل الحراس.

 - وكان موسم 60/61  بالنسبة لي أفضل  في تاريخ كرة القدم الأهلاوية ، حيث جمعنا كلّ البطولات ، التي شاركنا فيها ، وشملت بطولة الدوري العام ، وبطولة كأس مصر ، إضافة إلى الفوز بكأس الوحدة بين مصر وسوريا.

- وبعد قصة طويلة في ملاعب سوريا ومصر اعتزلت كرة القدم ، التي أوصلتني لمعرفة كثير من عشاق فلسطين ، وجعلتني أساهم من خلال الملاعب في نشر تداعيات الجرح الفلسطيني ، فتفرغت للعمل الوطني الجاد ، وشاركت في نضال شعبي العظيم من عدة مواقع ، أبرزها  العمل مع الرئيس الراحل ياسر عرفات ، كمستشار سياسي ، ومتحدث باسمه لسنوات طويلة ، ثم نجاحي كعضو في أول مجلس تشريعي فلسطيني سنة 1996.

- وأعتز بكوني اللاعب الوحيد - غير المصري - الذى حمل شارة الكابتن  في الأهلي ، من موسم 69 حتى 71 .. وأعتز أكثر بمشاركاتي الدولية  مع منتخبات مصر وسوريا وفلسطين ، حيث كانت اللوائح وقتها تسمح بمشاركة أيّ لاعب لا يحمل جنسية مع أيّ منتخب في المباريات الودية.

- وأفتخر بقيادتي منتخب فلسطين في الدورة الرياضية العربية الثالثة بالقاهرة ، حيث حققنا أفضل النتائج ، فخسرنا بصعوبة أمام منتخب مصر 2/1 ، علماً بانّ المنتخب المصري كان يومها من أفضل منتخبات العالم ، وسبق له احتلال المرتبة الرابعة في أولمبياد طوكيو سنة 1964 ، وبعدها تعادلنا مع العراق ، وفزنا على سوريا ولبنان واليمن ، وخسرنا اللقاء نصف النهائي أمام منتخب السودان ، بنتيجة 2/1 ، علماً بأن منتخب السودان كان من أفضل منتخبات افريقيا يومها .

- وضم منتخب فلسطين يومها أربعة لاعبين من الأهلي ، وأربعة لاعبين من الزمالك ، وهذا ما ساهم في انسجام وقوة المنتخب ، ومن نجوم المنتخب يومها صديق عمري فؤاد أبو غيدا ، وفيصل بيبي ، وإبراهيم المغربي ، الذي احترف في باثانياكوس اليوناني ، ونبيل الشامي ، وحسام السمري ، وسميح السمري ، وعبدالقادر شعيب ، الملقب بيليه الصغير ، وعمر الشيخ طه ، وخليل استنبولي ، وكان معنا عدد من اللاعبين من قطاع غزة ، منهم علي أبو حمدة ، واسماعيل المصري ، ومعمر بسيسو ، وخضر قدادة الملقب " بربز " وفايق الحناوي .

ـ كما شاركت في عدد كبير من المباريات الودية مع المنتخب المصري ، منها مباراة  أمام منتخب استكهولم ، وأخرى أمام المجر ، وشاركت في دورة ودية باندونيسيا ، وشاركت مع منتخب الأهلي والزمالك في مباريات بالعراق ، إضافة إلى عدد من المباريات الأخرى مع منتخب سوريا ، وأشير هنا إلى أنني من اللاعبين القلائل في تاريخ الكرة ، الذين لعبوا لثلاثة منتخبات .

- ويبدو انّ أهم شيء كنت أفكر به خلال مسيرتي في الملاعب أنني سأعتزل الكرة يوماً ما ، وكان السؤال الأكثر جدوى : ماذا لو لم أكن متعلمًا بعد نهاية مشواري مع الأهلي وكرة القدم ؟ فكيف سيكون شكل مستقبلي ، خاصة وأنني كنت لا أفكر في العمل في الإدارة أو التدريب بعد الكرة ؟ لذلك ركزت في التعليم ، واتجهت بعد ذلك للمجال السياسي ، والكفاح ما أجل فلسطين ، علماً بأنّ الموائمة بين التدريب ، واللعب لناد كبير كالأهلي كانت مهمة صعبة جداً .

- وبعد تخرجي من كلية حقوق جامعة القاهرة عام 1964، التحقت بالعمل في جامعة الدول العربية ، وشاركت في الاجتماعات والمؤتمرات ، وبمرور السنوات اكتسبت خبرة سياسية ، ورافقت الراحل ياسر عرفات سنوات طويلة ، وكنت مقربا منه واختارني مستشاراً سياسياً له .

- وبصراحة لم تكن كلّ أيامي وردية في الملاعب ، فتعرضت لحملات صحفية عدة مرات ، وحمّلني البعض مسؤولية توقف الدوري المصري ، بما أثر كثيراً في نفسي ، حيث كنت مصدوماً من ربط اسمى بقرار إيقاف الدوري مرتين ، لأنني كنت بريئاً في الحالتين ، لكن الصحافة تحاملت على بشكل مبالغ فيه .. ووصل الأمر إلى الرئيس الراحل  أنور السادات ، الذي طيب خاطري .. وكنت التقيت الرئيس السادات في النادي الأهلي ، لأنه كان يحب الرياضة ، ويدعم الرياضيين ، رغم انشغاله بالتحضير لمعركة استرداد سيناء .

- كانت علاقتي بلاعبي الزمالك طيبة ، وبقيت تلك العلاقة بعد اعتزالي ، وأذكر أنني في رمضان منذ سنوات دعوت عدداً من لاعبي الأهلي والزمالك القدامى ، لتناول الإفطار في النادي الأهلي ، وكان منهم الراحل حمادة إمام ، وأبو رجيلة ، ونجم الترسانة الصديق مصطفى رياض ،  وتبادلنا الحديث الودي ، وذكريات الماضي الجميل.

- وكنت تعرفت على الراحل صالح سليم ، قبل انضمامي للأهلي ، وهو من أكثر الشخصيات التي رحبت بانضمامي ، ودعمني بشكل كبير ، وللأمانة هو قائد يحسن التعامل مع الجميع .. باختصار كان رجلا صارماً ولطيفاً في الوقت نفسه  ، ولا أنسى موقفا شخصيا منه قبل مباراة الأزمة في موسم 71 ، عندما قال لي قبل نزول الفريق إلى الملعب : "خلى بالك ، الحكم ناوى عليك النهارده " .

- وبدأت معرفتي بالخطيب عندما صحبني صالح سليم ، لحضور أحد تدريبات فريق الأِشبال ، وقال لي : " هتشوف موهبة فذة " ، وفعلاً شاهدت التمرين ، ولمست في الخطيب معالم موهبة غير عادية ، فهو يتحكم في الكرة باحترافية ، وتوقعت أن يكون له شان بين كبار الكرة في مصر والعالم.

  • الموضوع التالي

    إنبي يصعق الإسماعيلي ويزيد معاناته
      رياضة عربية
  • الموضوع السابق

    الأهلي أنهى اتفاقه مع محمد إبراهيم ويتبقى المقاصة
      رياضة عربية
      1. غرد معنا على تويتر