الإثنين, 30 نوفمبر 2020 - 15:41
آخر تحديث: منذ 15 ساعة و دقيقتين
كفاح الشريف رجل الأعمال الذي وضع الأهلي على منصات التتويج
الخميس, 29 أكتوبر 2020 - 17:53 ( منذ شهر و يوم و 11 ساعة و 17 دقيقة )

    روابط ذات صلة

  1. فياريال يتعادل مع سوسيداد في الليجا
  2. التعادل السلبي يحسم مباراة تشيلسي وتوتنهام
  3. نابولي يضرب روما برباعية نظيفة
  4. هوفنهايم يتعادل مع ماينز في البوندسليجا
  5. أرسنال يسقط بثنائية أمام وولفرهامبتون
  6. سونديب النيجري يفوز على مقديشيو بدوري الأبطال
  7. افضل عشرة اهداف فى العالم
  8. مشاجرة مصرية جزائرية على الهواء
  9. فوز الأهلي على نبروه بكأس مصر
  10. نهائي كأس العالم بغزة
  11. مباراة الأهلي والإتحاد الليبي
  12. نهائي أبطال أوروبا "انتر ميلان وبايرن ميونيخ"

بال جول قلم فايز نصار

في خضم الانتفاضة الأولى المباركة جمع أحد فنادق عمان بالصدفة نادي وفاق سطيف الجزائري ، الذي شارك في بطولة الأردن الدولية ، بنادي أهلي الخليل ، الذي كان يشارك في بطولة في لعبة كرة الطاولة .

وأذكر يومها أنّ الوفد الأهلاوي ضم الراحل الكبير عبد الرحمن شبانة ، ورجل الأعمال كفاح الشريف ، وبالنظر لكوني محسوباً على الحيين ، رتبت لقاءا رياضياً - على شكل حفل بسيط - لبعثتي الأهلي ، ووفاق سطيف ، فقدم الأهلي هدايا تذكارية صنعت من خشب الزيتون الفلسطيني ، لجميع أعضاء البعثة الجزائرية.

وقبل ذلك كنت أعرف كفاح الشريف من خلال بدايتنا الرياضية ، ومباريات الحارات ، وتشرفت باللعب بجانبه مرة في مباراة حبية على ملعب الظاهرية ، حيث سجل هدفين ، بما يثبت امتلاكه لقدرات تهديفية مهمة .

ولكن أبا محمد علق حذاء اللعب مبكراً ، وخاض تجربة سريعة في مجال التحكيم ، قبل أن يتفرغ للعمل في مجال التسويق الرياضي ، ويساهم من خلال شركته في دعم المشاريع الرياضية ، التي استفادت منها كثير من الأندية ،  والاتحادات الرياضية .

وكان الشريف القائد المناسب لاستدراك عجز الأهلي عن التتويج في البطولات الرسمية ، فأختاره رجال الأهلي رئيسا لأربع سنوات ، حصد خلالها أهلي الخليل أغلى البطولات ، وأحسن تشريف الوطن في الاستحقاقات الآسيوية .

ولم يقتصر عمل كفاح على النادي الأهلي ، فكان له دور لا يقل أهمية مع نادي بيت الطفل الفلسطيني ، ومع نادي سبا جامعة الخليل ، وضمن الهيئة الإدارية لاتحاد كرة المضرب ، قبل أن يصبح قبل أسابيع عضواً في الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم .

وأشهد شخصياً بأنّ الرجل يملك من الشهامة ما جعله يقدم الدعم حتى للمنافس شباب الخليل ، وقد حصلت منه على كثير من الدعم لأكاديمية العميد الكروية ، التي كنت مديرها ، وهي قصة طويلة تضاف إلى قصص مكارم الرجل الرياضية ، التي أتركه يروي لكم بعض ملامح فصولها .

- اسمي كفاح صبحي جمال الدين الشريف " ابو محمد " من مواليد مدينة خليل الرحمن  يوم 16/ 1/1961 ، حاصل على بكالوريوس لغة عربية من جامعة الخليل ، متزوج وأب لأربعة من الأبناء (محمد ، وبيسان وبسنت ، وتالين) ، وأعمل في مجال التجارة بالأدوات الرياضية (شركة الشريف للرياضة) .

- كانت بداياتي الرياضية الأولى في حارات ، وشوارع ، وأزقة الخليل ، ثم برزت موهبتي الكروية  في مدارس مدينتي التي أحببتها ، ومنذ البداية لعبت مع أصدقاء الطفولة ، وشاركت في بطولات الأحياء ، والحارات في أكثر من لعبة ، وكان شغفي ينصب على كرة القدم ، وتألقت بشكل واضح مع فريق مدرسة الحسين ، الذي كان يضم خيرة لاعبي المدينة .

- وتشرفت بالالتحاق بنادي أهلي الخليل منذ تأسيسه سنة 1974 ، وكنت من أوائل الملتحقين بالنادي  ، فلعبت مع فرق الأشبال ، والناشئين ، وصولاً الى الفريق الأول ، بما أتاح لي معاصرة عدد من اللاعبين ، الذين كان لهم باع طويل في لعبة كرة القدم .. وأعتز بكوني لم ألعب في حياتي إلا لفريق الأهلي ، إلى جانب العديد من الأسماء المعروفة  في تلك الفترة ، أذكر منهم عبد العزيز شبانة ، والشهيد مازن دعنا , والمطرب راضي القريقي ، والشهيد مالك ناصر الدين ، والحكم رافع ابو مرخية ، والحكم فلاح ناصر الدين .

- ولمّا التحقت بجامعة الخليل لعبت مع فريق الجامعة - التي أعتز بها - إلى جانب ثلة من النجوم المميزين من مختلف الأندية ، وفي طليعتهم زميلي  في اتحاد كرة القدم الفلسطيني صلاح الجعبري ، والشهيد الصحفي مازن دعنا ، والصديق العزيز جودي ابو سنينة ، والصديق عطا العويوي .

- ولم يكن دخولي لعالم الرياضة وليد الصدفة ، فوالدي - رحمه الله - كان ناشطاً رياضياً ،  إلى جانب عمله كصحفي ، ورئاسته لمجلس إدارة  أهلي الخليل ، أضف إلى ذلك نشاط وحراك أخي الرياضي عبد الناصر الشريف ، كمدرب ، وحكم ، بما منحني الدافع الأساس ، للدخول والاستمرار في عالم الرياضة ، وجعلني أفكر بالعمل التجاري في المجال الرياضي ، الأمر الذي ساهم  في بقائي على تواصل ، وانخراط دائم مع العمل الرياضي ، إضافة الى كوني قد سلكت طريق التحكيم في لعبة كرة القدم ، وبفضل الله كانت مسيرتي في هذا المجال موفقة ، وكنت أحد الحكام في مرحلة إعادة النشاط الكروي بعد الانتفاضة المجيدة ، ودخول السلطة الوطنية الفلسطينية .

- وخلال مسيرتي الرياضية شاركت في فعاليات كثير من الأندية ،  وغالباً ما كان الأمر في سياق الإعارة ، مع أندية طلبت مني المساهمة في أنشطة معينة ، ولكن نشاطي الحقيقي كان في فعاليات النادي الأهلي في الخليل ، ونادي بيت الطفل الفلسطيني .

- وتشرفت خلال مسيرتي بالعمل مع عدة لجان رياضة ، وثقافية ، وفنية في النادي الأهلي ، حتى تمّ اختياري رئيساً للنادي لمدة 4 سنوات ، وبعد فترتين زمنيتين من رئاسة النادي (من 2013 -2017) وتحقيق العديد من البطولات أثرت ترك الرئاسة ، دون أن أبتعد عن النادي الذي أحب .

- وأعتز كثيراً بعضويتي في اتحاد التنس الأرضي الفلسطيني ، وعضويتي في اتحاد الرياضة للجميع ، وأفتخر وأعتز باختياري كعضو في اتحاد كرة القدم الفلسطيني هذا العام ، تحت مظلة ورئاسة اللواء جبريل الرجوب ، آملاً بالمساهمة في خدمة ورفعة الرياضة الفلسطينية ، في هذه المرحلة.

- كما أعتز بإدارتي منذ عشر سنوات للنادي الرياضي سبا جامعة الخليل ، وعضويتي في الهيئة الادارية لنادي بيت الطفل الفلسطيني منذ تأسيسه سنة 1996.

- ولا أعتقد هنا أنّ نجاحاتي كانت عملاً فردياً ، إذ لا يمكن نجاح العمل الرياضي ، إلا إذا كان بالمشاركة الجماعية ، ولولا العمل الجماعي المشترك في المنظومة الرياضية ، لما وصلنا إلى الهدف المنشود ، فكل من تعامل وتفاعل معي له بصمة لا أنساها ، سواء كان إدارياً ، أو رياضياً ، أو داعماً ، أو من الجمهور ، ورجال الإعلام ، فلهم مني كل الحب والاحترام .

- أعتقد أنّ افضل الإنجازات التي حققتها أثناء رئاستي وعضويتي في النادي الأهلي تتمثل في الحصول على بطولة المرحوم الشهيد زياد ابو عين ، التي نظمها الأشقاء نادي شباب الخليل ، والحصول على بطولة كأس فلسطين للمحافظات الشمالية ، بالفوز على الأشقاء فريق بلاطة ، والحصول على بطولة كأس دولة فلسطين للمحافظات الشمالية والجنوبية ،  والفوز على الأشقاء نادي الشجاعية ذهاباً وإياباً ، في مهرجان جماهيري غير معهود في شقي الوطن ، وسط اهتمام رسمي وشعبي ، فاق كل التوقعات ، وحقق الأهداف التي رسمها اتحاد كرة القدم ، برئاسة اللواء جبريل الرجوب ، والتي فاقت في حدودها المألوف ، وكسرت القيود عن لقاء الأشقاء في شقي الوطن ، في أجواء وحدوية عبرت عن وحدة الشعب والمصير المشترك رغم كل المنغصات .

- ومن إنجازاتي الحصول على بطولة السوبر الفلسطيني ، بالفوز على الأشقاء نادي شباب الظاهرية ، والفوز ببطولة كأس فلسطين للمحافظات الشمالية للمرة الثانية على حساب هلال القدس ، وعلى بطولة كأس دولة فلسطين للمرة الثانية على حساب نادي شباب خانيونس بمجموع اللقاءين ، والفوز ببطولة السوبر للمرة الثانية على حساب شباب الخليل ، ثم التتويج ببطولة كأس فلسطين للمرة الثالثة على حساب شباب الخليل ، إضافة إلى   وصافة بطولة كأس دولة فلسطين ، أمام نادي شباب رفح بمجموع اللقاءين ، والحصول على وصافة كأس السوبر أمام هلال القدس ، ناهيك عن لقب أفضل جمهور في الدوري الفلسطيني ، وحصول النادي على مكافأة مخصصة (قيمتها عشرون ألف دولار) ..طبعاً دون أن أنسى الحصول على مجموعة من البطولات بتنس الطاولة .

- مثلي الأعلى وقدوتي داخل المستطيل وخارجه والدي - رحمه الله - لأنّه زرع فيّ حبّ التطوع لخدمة مدينة  الخليل خاصة ، والوطن بشكل عام ، من خلال عملة كصحفي ، ورئاسته للنادي الأهلي ، في فترة من الفترات ، أمّا رياضياً  فلا أستطيع تجاوز ما علمني إياه شقيقي الأكبر ، الرياضي د.عبد الناصر الشريف في المجال الرياضي .

- وتنقسم مساهمتي في جمع التبرعات للنادي إلى قسمين ،  كان الأول في ريعان الشباب ، عندما كانت الأندية تعتمد على ما يتم جمعه من اشتراكات قليلة ، من أعضاء الهيئة العامة ، وبما تستطيع جمعه من احتفالات تقيمها ، وتدر بعض المال عليها ، وكان دورنا كشباب منخرطين في النادي ترويج رزنامة التقويم السنوي ، حيث كنت أحد الناشطين في تسويقها في نابلس ، ورام الله ، والقدس ، وأغلب المدن الفلسطينية ، وكان الاعتماد كبيراً على فئة التجار ، ورجال الأعمال في مدننا  ، وكنا نجد في ذلك متعه حقيقية بعد إنجاز المهمة ، فيما كان الشق الثاني بعد دخول عالم الاحتراف ، حيث لم تعد الأمور تتماشى كما في السابق ، وأصبحت الأندية التي تطمح بالحصول على بطولات ، والمنافسة بحاجة إلى جلب لاعبين  أكفاء ، مما رفع فاتورة التعاقدات مع اللاعبين ، وأصبحت الأندية بحاجة لتأمين الاحتياجات المالية .

- وخلال فترة رئاستي للنادي الأهلي ، وضعت نصب عيني - ومن معي -  الحصول على بطولات ، واحداث تغيير كلي وحقيقي ، والدخول في معترك المنافسة ، وهذا يعني تأمين الجانب المالي ، ومن خلال رؤية مشتركة لجميع من عمل معي - كوادر إدارية ، أو لجان ، أو جمهور - استطعت تحقيق الهدف ، من خلال المساهمات المالية ، مني ومن أعضاء مجلس الإدارة ، الذين لم يبخلوا في رفد صندوق النادي ، الى جانب المؤسسات ، والشركات ، ورجال الأعمال ، فكل من توجهنا إليه ساهم في إنجازات هذا النادي ، وإن كان العبء الأكبر في تحمل التبعات المالية ، يقع على عاتق مجلس الإدارة ، وشخصيا تحملت صرف الكثير من مالي الخاص ، في سبيل الوصول لمنصات التتويج ، ولم يبخل أيضا من كان معي ، فمصادرنا كانت جيوب أعضاء مجلس الإدارة ، والمؤسسات ، ورجال الأعمال ، والشركات في وطننا الحبيب .

- ولا أعتقد هنا أنّه من السهل تحديد أفضل من خدم الرياضة قديماً وحديثاً ، وحتى أنصف الجميع أقول : إنّ رياضة الأمس ، تختلف عن رياضة اليوم ، ولكن كلاهما صب في إتجاه واحد ، ألا وهو مصلحة الوطن ، فالرياضة قبل قدوم السلطة الوطنية ، كانت مبنية على تأطير الشباب ، وزجهم في العمل المؤسساتي ، من خلال دمجهم في معترك العمل الرياضي ، وفق رؤية منظمة التحرير الفلسطينية وأطرها ، وفي مقدمتها اللجنة الأولمبية الفلسطينية ، فيما حملت رابطة الأندية الرياضية في الضفة الغربية ، وقطاع غزة على عاتقها خدمة الرياضة الفلسطينية ، في جميع أشكالها ، وإن كان الوجه الأكثر انتشارا وجماهيرية لعبة كرة القدم ، فكان - والحق يقال - المرحوم ماجد اسعد ، وصحبة من خيرة من عمل وخدم الرياضة الوطنية .

- أمّا إذا تحدثنا عن  الوضع الرياضي حديثاً ، وبعد دخول السلطة الوطنية الفلسطينية ، فحدث ولا حرج ، فالخطوة الاولى جاءت بانتخاب أول اتحاد لكرة القدم الفلسطيني ، برئاسة اللواء أحمد العفيفي ، ونائبه الرياضي المخضرم جورج غطاس ، وصحبهم في شقي الوطن ، ولم تكن فترة السنوات ، التي عملوا خلالها تعتمد على التخطيط الكامل ، حيث لم تصل الأمور للعمل الثابت والمبرمج  ، لكن يسجل في صفحات التاريخ لهؤلاء بأنهم حققوا أول إنجاز للكرة الفلسطينية ، بالحصول على برونزية العرب ، في البطولة العربية في الأردن عام 1999 ، وبرونزية العرب في البطولة العربية الأولى لخماسيات كرة القدم ، التي أقيمت في جمهورية مصر العربية عام 1998 .

- ومع ظهور الاشكالات والمناوشات الرياضية ، التي أضعفت اتحاد كرة القدم - وبتدخل رئاسي ، نظراً لأهمية الرياضة - صدر القرار بتحميل الأمانة لمن يستطيع حملها ، القوي الأمين اللواء جبريل الرجوب ، لتنقلب الأمور رأساً على عقب ، فشهدت الساحة انتفاضة رياضية رجوبية ، بكاريزما عرفاتية ، لا أستطيع فهم طلاسمها إلا بإجابة واحده ، هي أنّ من يقف على رأس الهرم الرياضي منحه الله عقلية فذه ، تدرك المعادلة الرياضية ، وأهميتها الوطنية ، وهدفها الاستراتيجي ، فالرياضة اليوم أضحت تشكل درعاً حامياً للوحدة الوطنية ، ومأزقاً للاحتلال ، ومتنفسا لشبابنا ، باختصار أرى أنّ التغيرات ، التي أحدثها اللواء جبريل الرجوب ، هي ثورة بكل معنى الكلمة ، سيسطرها التاريخ بأحرف من نور.

- من وجهة نظري ، ومن خلال تجربتي ، أرى انّ العنصر المهم والأساس في تعزيز دور الاندية ، هو توفير مصدر دخل دائم لأنشطة الاندية المختلفة ، الرياضية ، والكشفية ، والثقافية ، والفنية ، والاجتماعية ، والصحية ، وكل ما يمكن للأندية تقديمة للشباب والمجتمع .

- وأعتقد أنّ طريقة تثبيت مصادر الدعم المالي للأندية في زمن الكورونا  أصبحت مختلفة ، عما كان قبل جائحة كورونا ، وأصبح لها حسابات اخرى ، وخاصة في ظل الحصار الشامل ، المفروض على السلطة الوطنية الفلسطينية ، التي كانت مصدراً من مصادر الدعم ، إضافة إلى ضعف الحالة الاقتصادية ، وما تبع من مؤثرات  نتيجة الوباء ، لكن هذا لا  يفرض علينا أن نقف مكتوفي الأيدي ، وعلى الجميع البحث عن مصادر دعم مالي ، والعمل بآليات أخرى  تقع على عاتق مجالس ادارات الأندية .

- وأعتقد جازماً انه بالإمكان ترشيد نفقات الأندية ، وتعزيز مداخيلها ، من خلال تحديد سقف أعلى لرواتب اللاعبين والمدربين ، بما يتماشى مع الوضع الصعب للأندية ، وتشكيل لجان في الأندية ، تقع على عاتقها مهمة ايجاد رعاية في كلّ محافظة ، مع العمل على خلق صندوق وطني لدعم القطاع الرياضي ، تشارك في دعمه كل القطاعات ، واستقطاب رجال الأعمال في المجالس الإدارية ، بما يساهم في رفد صناديق الأندية .، وفتح آفاق الترويج للشركات ومنتجاتها ، مقابل مساهمة مادية للنادي .

- وأقترح هنا عقد مؤتمر في كل محافظة ، لبحث سبل استمرارية الوضع الرياضي ، من الناحية المادية ، وذلك بمشاركة البلديات ، والغرف التجارية ، والشركات ، وأصحاب رؤوس الاموال ، فالمسؤولية تقع على عاتق الجميع ، في البحث عن مخرجات للأزمة المالية ، فالواقع  الحالي صعب ، وعملية التثبيت في مثل هذه الظروف ليست بالأمر السهل ، الذي نرجوه ، لكن كلّ شيء يمكن تحقيقه ، وفق خطط مدروسة ومرسومة .

- طبعا ..بلا شك ساهمت في استقطاب كثير من الكوادر الرياضية ، وكانت لي تجربة - ربما تكون الأولى  في الوطن - على صعيد استقطاب لاعبين من الخارج ، قبل دخولي المعترك الإداري ، حيث استطعت جلب لاعبين أجانب قبل 12 سنة  ، ولعب هؤلاء الأفارقة للنادي الأهلي ، ولنادي شباب الخليل ، وفتح الأمر أعين الأندية الأخرى لتعزيز صفوفها بلاعبين من خارج الاطار المحلي ، داخل محيط الضفة الغربية ، وإنجاز مجموعة من التعاقدات ، مع لاعبين من الوسط الفلسطيني في الداخل .

- أمّا على صعيد المدربين - وفضلا عن التعاقد مع مدربين محليين - فقد عملت على جلب مدربين من الخارج ، فتمّ التعاقد مع مدربين من ايطاليا ، استطاعوا تحقيق أهداف شهد لها الجميع ، وتمّ التعاقد مع مدرب انجليزي ، ومدرب بلغاري ، ومدرب لياقة بدنية روسي .

- وخلال مسيرتي الرياضية نظم معسكر تدريبي للنادي الأهلي  في ايطاليا لمدة ثلاثة اسابيع ، وكان كلّ أسبوع في مدينة جديدة ، مع إقامة مباريات مع فرق تلعب على مستوى الدوري الايطالي الأول ، حيث لعبنا مع أندية بولونيا ، واتلانتا ، كما أقمنا معسكر تدريبي للنادي الأهلي في تشيلي ، وذلك في ضيافة الفريق الفلسطيني (بالستينو) لمدة 15 يوماً .

- وخلال رئاستي للنادي خضنا غمار البطولة الآسيوية ، بعد تأهل الفريق إلى دوري المجموعات في البحرين ، وفي عُمان ، وكانت لي مساهمة في المشاركة بطولة صدام للتنس الأرضي في بغداد ، وفي بطولات أخرى أقيمت في العاصمة الأردنية عمان ، في مجال المصارعة الرومانية.

- وجاءت أولى مساهماتي الخارجية  كحكم ، في مجال لعبة كرة القدم ، بالمشاركة في بطولة كأس النرويج الدولية ، من خلال إدارتي لعدد من المباريات ، ضمن البطولة الدولية في تسعينيات القرن الماضي  ، إضافة إلى مساهمتي ومشاركتي في أكثر من معسكر مع نادي بيت الطفل ، في فرنسا ، واسبانيا ، وألمانيا لمنتسبي النادي .

- أرى أنّ الجمهور الرياضي له تأثير نفسي على اللاعب ، وتفاعله في الملعب ، لكن الظروف الرياضية - في ظل جائحة الكورونا - تمنع التجمعات ، وهذا أمر متروك للجنة الوبائية الفلسطينية ، بالتعاون مع اتحاد كرة القدم ، لكن الأمور قد تتغير ، ربما يكون حضور الجمهور متاحاً في حالة تطبيق اجراءات السلامة العامة ، ويتم السماح لأعداد محدودة   بالتواجد على المدرجات ، شريطة التباعد ولبس الكمامات ، أمّا إمكانية العودة كما كانت الأمور قبل الجائحة ، فهذا أمر صعب  في الوقت الحالي ، بسبب انتشار الوباء ، ولا أرى أنّه من الممكن  ، حفاظا على أبناء شعبنا .

- من اجل تطوير دوري المحترفين أقترح الاهتمام بفرق الفئات العمرية الناشئين والشباب ، ومنح الثقة بالمدرب المحلي ، وارساله للخارج كلما سنحت الفرصة ، لاكتساب مهارات متجدده ، ومتطورة ، واكتساب الخبرة ، والتجربة الدولية ، مع ضرورة العمل بحرفية من جانب الطاقم الإداري في أنديتنا ، وتأمين مصادر الدعم المالي لتغطية برامج النادي ، مع ضرورة العمل على ثبات اللاعبين مع نفس الفريق ، لحين انتهاء الموسم الرياضي ، وهذا يتطلب من الأندية العمل على توقيع اللاعب لموسم كامل على الاقل ، مع الإشارة إلى أهمية العمل على التعاون بين أندية المحترفين ، والأندية الأقل تصنيفاً ، في عملية تبادل أو استقطاب اللاعبين.

- أعتقد أنّ أهم شخصية رياضية فلسطينية هو اللواء جبريل الرجوب ، صاحب البصمة في مجال الرياضة الفلسطينية ، أما عربياً فالأفضل رئيس الاتحاد الإماراتي السابق ، السيد يوسف يعقوب السركال  ، فيما تعجبني شخصية رئيس الاتحاد الدولي السابق  البرازيلي جواو هافيلانج .

- أرى أنّ الإعلام الرياضي شريك رئيسي  في جميع الرياضات ، وسلطة الإعلام لها تأثير كبير في المجتمع ، وها نحن نشاهد تطوراً غير معهود للإعلام الرياضي ، عبر جميع الوسائل ، وفي طليعتها الفضائية الرياضية الفلسطينية ، وعبر الاذاعات المحلية ، المنتشرة في وطننا الحبيب ، والإعلام الالكتروني ، إلى جانب الإعلام المكتوب ،و كل ذلك أحدث تقدماً كبيراً ، ولفت الانتباه ، وساهم في تفوق إعلامنا على إعلام كثير من الدول ، وكان للرؤى الثاقبة للواء جبريل الرجوب أكبر الأثر في ذلك ، بعمله عمل على إعادة الصياغة الهيكلية للإعلام الرياضي ، بناء على أسس مهنية.

- صحيح أن هنالك عدد كبير من الإعلاميين الرياضيين ، وربما يفوق العدد المطلوب ، إلا أنّ ذلك خلق حالة من التنافس ، الذي يصب في خانة الرياضة الفلسطينية ، فكل الشكر لمن يعمل على اظهار الوجه الحضاري للرياضة الفلسطينية ، وأود هنا تقديم الشكر لك أستاذ فايز نصار ، على جهودك في تحريك العمل لأرشفة التاريخ الرياضي ، من خلال منصتك بعمل مقابلات مع الرياضيين .

- بالتأكيد لو عاد التاريخ سأعيد تجربتي مع الرياضة ، التي تشكل  جزءاً هاماً في حياتي ،  ولها أولوية كبيرة ، وسأحث على ممارستها ، والعمل بها كما تنادي جميع الأديان ، لأنّها غذاء للروح البشرية ، ومهذبة للنفوس ، وتعمل على التقارب بين مختلف الثقافات .

- من أطرف ما حصل معي في الملاعب عندما كنت حكماً لمباراة جمعت  بين مركز بلاطة ، وشباب الخضر ، ويومها ارتكب أحد لاعبي الخضر  مخالفة في منطقة 18 متر ، فاتخذت قراراً بطرد لاعب الخضر ، واحتساب ضربة جزاء لفريق بلاطة ..وكانت المفاجأة أنّ لاعبي مركز بلاطة قاموا بالاحتجاج ، مطالبين بعقوبة أكثر من ذلك ، أيوجد عقوبة أكثر من ضربة جزاء وطرد اللاعب ؟

- في الختام أودّ تقديم الشكر لمن يعمل في المجال الرياضي الفلسطيني ، ولكل من ساهم في إظهار الوجه الحقيقي للرياضة الفلسطينية  ولرياضييها ، من اتحادات ، ومؤسسات حكومية وأهلية ، وأندية ، وإداريين ، ولاعبين ، وجماهير ، ورجال الصحافة والإعلام.

  • الموضوع التالي

    الاتحاد الفلسطيني لكرة السلة يستكمل دوري السيدات الجمعة والاحد
      الضفة والقدس
  • الموضوع السابق

    كاف يعلن تأجيل دوري الأبطال لأجل غير مسمى
      رياضة عربية
      1. غرد معنا على تويتر