الجمعة, 17 سبتمبر 2021 - 06:02
آخر تحديث: منذ 8 ساعات و 10 دقائق
الفنان... وليد عبد الرحمن مهندس وسط شباب الخليل
    فايز نصار
    السبت, 09 يناير 2021 - 12:05 ( منذ 8 شهور و أسبوع و 5 ساعات و 57 دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. الدولي أمين الحلبي علامة فارقة في سلك التحكيم الفلسطيني
  2. الموهوب أمجد صندوقة عنقود مبدع من بيت صندوقة الكروي
  3. شكري العقبي المدرب الذي أسمع الجميع صوت كرة البادية!
  4. أسد الخضر.. جميل سعيد أكثر من مرة لعبت مصاباً
  5. كمال حمدان سيف بلاطة في الزمن الجميل
  6. خليل أبو ليفة حبّ الجماهير وسام على صدري

بال جول قلم / فايز نصّار

بعد سلسلة زيارات الأندية الأردنية إلى الوطن منتصف التسعينات ، تفتحت أعين الأندية الفلسطينية على نجوم الكرة الأردنية ، وكان نادي شباب الخليل سباقاً للتعاقد مع عدد من نجوم الأردن ، ومنهم جهاد عبد المنعم ، ومازن شاهين ، ومحمد شاكر ،وحسام هماش ، وأحمد عبد الحليم ،وشريف عدنان ومنهم أيضاً الفنان وليد عبد الرحمن ،الذي لعب للشباب أكثر من عشر سنوات.

وكان شباب الخليل يبحث عن صانع ألعاب لسدّ الفراغ ، الذي تركه اعتزال المايسترو حازم صلاح ،فوجد ضالته بالبقعاوي الفنان ، الذي يحسن المراوغة والاختراق ، وتوجيه اللعب ، وصناعة الفرص الحاسمة.

وبدأ عبد الرحمن تألقه من نادي البقعة ، وظهر بشكل لافت في جميع المنتخبات الأدرنية ، من الأشبال ، حتى المنتخب الأول ، الذي ابتعد عنه بسبب عدم قدرته على مغادرة الضفة إلى الأردن لعشر سنوات كاملة.

وبرز أبو معاذ كقائد ميداني لشباب الخليل ، ونجح مع عماد ناصر الدين ، وأيمن صندوقة ، وبقية النجوم في تحقيق كثير من الإنجازات ، أبرزها بطولة الأبطال في نابلس ، وبطولة أريحا ، وبطولة الدرع.

ويجمع من عرفوا وليد على دماثة خلقه ، وتمتعه بالأخلاق العالية ، بما سهل دخوله قلوب جماهير العميد ، وجعله - مع الفهد الاشقر العتال - أكثر من لعب للشباب ، وأكثر من ساهم في أنجازات الخلايلة.

وعلى هامش لعبه للشباب ساهم عبد الرحمن في اكتشاف بعض اللاعبين ، من خلال تدريبه للفئات السنية في الشباب ، وعمله كمدرس للتربية الرياضية .

 وشخصياً أعرف الكابتن وليد جيداً ، حيث كانت لي فرصة العمل معه في عدة مواقع ، ويشهد الله أنه يدخل القلوب دون استئذان ، بما جعل عشاق المستدييرة يصفقون له ، ويحفظون حكاياته عن ظهر قلب ، ولكن تعالوا نسمع بعض هذه الحكايات على لسانه في هذا اللقاء .   

- اسمي وليد عبدالرحمن محمد داود " أبو معاذ " من مواليد الكويت يوم 5/5/1974 ، حاصل على بكالوريوس تربية رياضية ، وشهادة تدريب من الاتحاد الآسيوي ، ولقبي الفنان .

- بدأت لعب كرة القدم في الأحياء الشعبية ، ودحرجت الكرة لأول مرة على  الملاعب الرملية ، لتظهر مواهبي في المدارس ، وبطولات مديريات التربية والتعليم ، ثم انتقلت مباشره للعب مع الفريق الأول في نادي البقعه ، وكان عمري يومها 16 سنة فقط .

- وبعد تألقي مع البقعة لعبت مع المنتخب الأردني تحت 16سنه في تصقيات آسيا ، ثم تدرجت مع المنتخبات الوطنية من سن 16 ، حتى سن 19 ، ليتمّ ضمي بعد ذلك  للمنتخب الأولمبي ، فشاركت معه في التصفيات المؤهلة لاولمبياد اتلانتا 1996 ، ثم لعبت مع المنتخب الأردني الأول ، وحصلت معه على الميدالية الذهبية في البطوله العربيه في بيروت  .

- وكانت أهم محطة في حياتي انتقالي سنة 1998 إلى نادي شباب الخليل ، حيث حققت حلمي باللعب على أرض الوطن ، وتألقت مع الفريق الذي يملك قاعدة جماهيرة كبيرة ، ويملك تاريخا رائعاً ، وبحمد الله كانت فترتي مع الشباب رائعة ، وحققت معه كثيراً من الإنجازات ، ولم ألعب لغيره حتى اعتزالي الكرة .

 -أعتز بجميع المدربين الذين ساهموا في بروزي وتألقي ، وكلّهم لهم فضل كبيرعليّ بعد الله سبحانه وتعالى ، لكن أخص بالذكر المدرب القدير ، والأب الحاني ، المدرب العراقي داود العزاوي. 

- وخلال مسريتي في الملاعب ظهرت في عدة مراكز ، فلعبت كظهير أيسر ، وكمهاجم أيسر ، ولكن الجمهور عرفني أكثر كصانع العاب ، ومهاجم تعزيز ، وراء قلب الهجوم ، أيّ كما يقولون تسعة ونصف... وبحمد الله كنت أمتلك روح الشجاعه ، وأفضل تحدي المدافعين الأقوياء ، ولا أخشاهم ، وكنت أمتاز بالمروغة في ظروف صعبة ، وتمرير الكرات البينية المقشرة للزملاء .

- مثلي الأعلى في الملاعب البرازيلي رونالدينهو ، وخارج الملاعب الألماني  لوثر ماتيوس ، وكنت أعشق الكويتي فيصل الدخيل ، والجزائري  رابح ماجر ، والمغربي محمد تيمومي ، وأفضل من شكل معي ثنائياً في البقعه جمال الوحيدي ، وفي شباب الخليل عماد ناصر الدين .

-  لن أنسى نجوم شباب الخليل ، الذي لعبت معهم ، وحققت معهم الكثير من الإنجازات ، ومنهم  أحمد النتشه ، وشادي القواسمه  ، وسفيان دوفش ، وخالد قسيس ، عبدالكريم شاهين ، وحازم المحتسب ، وعماد ناصر الدين ، وأبناء صندوقه أيمن وحسن وأمجد  ، ورامي مجاهد ، وأمجد الزعتري ..  وغيرهم الكثير ممن مثلوا شباب الخليل ، ولعبوا بروح وانتماء ، وحققوا للنادي البطولات ، ومنها بطوله أبطال فلسطين في نابلس ، وبطوله أريحا أمام الفيصلي ، وبطوله الدرع أمام الهلال .. ما أجملها من ذكريات ممزوجه بين شدّ عصبي ، وضغط نفسي في ضربات الترجيح ، بعد التعادل في نهائي الدرع ، وبين فرحه لا توصف بهدف الفوز على النادي الفيصلي ، في ختام  بطوله أريحا الشتوية .

- أرى أنّ فلسطين تزخر بالنجوم ، ولي الشرف بلعبي مع أو ضد كوكبة منهم ، من خلال مواجهة جميع اندية المحافظات الشمالية ، ومن أبرز النجوم الذين لعبت معهم في ملاعب الضفة خلدون الفهد ، وأحمد عيد ، وسميح يوسف ، وفادي لافي ، وابراهيم العباسي ، ويحيى عاصي، وجبران كحلة ، وصفوان راجح ، وفادي سليم ، واسامة ابو عليا ، وتيسير عامر ، وعيسى كنعان ، وحامد زكي..وغيرهم ّ

- أذكر باعتزاز لقاءات الأخوة مع الجار شباب الظاهرية ، حيث كان لديربيات الشباب والظاهرية نكهه خاصة ، لأنّها  قمة محافظة الخليل ، وقمة الجنوب ، وقمة فلسطين ، كنا نلعبها ، ونضع  في أذهاننا الفوز ، ولا شيء غير الفوز ، بما كان يقتضي بذل جهود مضاعفه لتحقيق المراد ، بصراحة كانت مباريات الجارين معركة كروية  ، لكن ضمن منافسة شريفة . 

- وخلال مسيرتي في فلسطين كانت لي قصة طويلة مع التدريب ، حيث حصلت على شهادة المستوى الآسيوي الثالث ، مع المحاضر الكبير الكابتن وليد فطافطة ، ثم تشرفت بتدريب المنتخب الفلسطيني للصالات ، وشاركنا في بطولة شمال افريقيا في ليبيا كضيوف شرف ، وحققنا نتائج جيدة ، ثم دربت منتخب الجامعات لكرة الصالات ، وشاركنا في  بطولة ابو ظبي ، وحصلنا على المركز الثاني بعد مصر ، كما كنت مدرباً لفريق جامعة الخليل ، وحصلنا على عدة بطولات مع فريق الصالات ، وفريق ال 11 لاعب ، إضافة إلى اشرافي على تدريب فرق شباب الشيوخ ، وشباب السموع ، ومركز الفوار ، وعملي كمساعد مدرب في النادي الاهلي ، وتدريبي الفئات السنية في شباب الخليل ، وجمعية الشبان .

-  وخلال مسيرتي في الملاعب حققت بحمد الله الكثير من الإنجازات ، منها لقب البطوله العربية في بيروت مع المنتخب الاردني ، ولقب بطوله أبطال فلسطين ، وبطوله الدرع ، وبطوله اريحا مع شباب الخليل. 

- أعتقد أنّ دوري المحترفين الفلسطيني يحتاج إلى الكثير ، ليصل الى معنى الاحتراف الحقيقي ، فالاحتراف منظومة متكاملة من كل الجوانب ، ويشمل الأمر اتحاد كره القدم ، والأنديه ، والاداريين ، والمدربين ، واللاعبين ،  والحكام ، والجمهور ، وأنصح هنا بزياده عدد المباريات ، والبطولات ، والاهتمام ببطولات الفئات العمرية ، لأنها تشكل مستقبل الكرة الفلسطينية .

- يجب على الجميع أن يعترف بأنّ الإعلام الرياضي الفلسطيني في تطور كبير ، حيث يبذل الإعلاميون جهوداّ مشكورة في ايصال الحقيقه ، وطرح المواضيع ذات القيمه ، بما يخدم المصلحة العامة ، في إطار الحيادية ، ونقل الصورة ، والتحليل السليم  .

- أفتخر كثيراً بمنتخب فلسطين ، فهو منتخب مقاتل ومتطور ، لكنه يحتاج إلى التفاهم والتجانس أكثر بين اللاعبين ، ويحتاج إلى استخدام وسائل تقنيه وتكنولوجيه متطوره ، لتحليل الأداء ، ومعرفة نقاط القوة والضعف ، ويحتاج لمباريات أكثر ، والاحتكاك بمنتخبات من مستوى أعلى ، من أجل مزيد من  التحسن ، والتطور. 

- تشرفت باللعب في شباب الخليل مع رفيق الدرب عماد ناصر الدين ، الذي كان لاعباً من طراز رفيع ، إضافة إلى أنه إنسان خلوق ، وما زلت أتابع تقدمه في مهنه التدريب ، وأتمنى له كل التوفيق ، والنجاح  .

- كما تشرفت باللعب مع الهداف أيمن صندوقه ، الذي كان  قناصاً لا يشق له غبار ، إنّه هداف من المستوى العالي ، وهو أيضاً أخ وصديق عزيز ، أتابع نجاحاته  كمدرب مميز ، وكلّ أمنيات التوفيق والنجاح له ، ولا أنسى الكرة الذهبية التي مررتها له ، وسجل منها هدف الفوز على الفيصلي في الرمق الأخير من بطولة أيحا .

- في الختام أتوجه بجزيل الشكر لكلّ جماهير شباب الخليل ، التي كانت ولا زالت تتذكر وليد عبد الرحمن ، كلاعب ظهر في نادي شباب الخليل ، وابن لمدينه خليل الرحمن ، التي اعتز بها كثيراً ، ولو عاد التاريخ من جديد لن ألعب إلا لشباب الخليل ...وأشكرك أخي فايز كأخ كريم ، وكزميل عمل تشرفت بالعمل معه في عدة مواقع.

  • الموضوع التالي

    الموهوب أمجد صندوقة عنقود مبدع من بيت صندوقة الكروي
      رياضة محلية
  • الموضوع السابق

    شكري العقبي المدرب الذي أسمع الجميع صوت كرة البادية!
      رياضة محلية
      1. غرد معنا على تويتر