الأحد, 28 فبراير 2021 - 12:01
آخر تحديث: منذ ساعة و29 دقيقة
الموهوب أمجد صندوقة عنقود مبدع من بيت صندوقة الكروي
    فايز نصار
    الأربعاء, 03 فبراير 2021 - 11:24 ( منذ 3 أسابيع و 4 أيام و 37 دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. الفنان... وليد عبد الرحمن مهندس وسط شباب الخليل
  2. شكري العقبي المدرب الذي أسمع الجميع صوت كرة البادية!
  3. أسد الخضر.. جميل سعيد أكثر من مرة لعبت مصاباً
  4. كمال حمدان سيف بلاطة في الزمن الجميل
  5. خليل أبو ليفة حبّ الجماهير وسام على صدري
  6. جبران كحلة الفنان الذي أشاد بمهوبته كبار مدربي العرب

بال جول كتب - فايز نصّار
    لست أدري ما الذي جعل اتحاد كرة القدم يبرمج ديربي الخلايلة على ملعب نابلس الترابي قبل عشرين سنة ، رغم وفرة الملاعب ، التي كان من الممكن أن تحتضن المباراة ، خاصة وأنّ الفريقين لم تسلط عليهما أيّ عقوبات ؟
   يومها لعبت المباراة على ملعب نابلس ، وانتقل ما يقرب من خمسة آلاف مشجع إلى قلب جبل النار لمتابعة المباراة ، التي شهدت إثارة كبيرة ، فصدت العارضة ركلة جزاء لقائد الأهلي سيمون خير ، وسجل مهاجم الشباب أمجد صندوقة هدف المباراة الوحيد .
    وكان شباب الخليل أستقدم – يومها - أبناء صندوق الثلاثة " حسن وأيمن وأمجد "من الأمعري ، بفضل جهود تذكر للمرحوم الحاج راتب الدويك ، ولعب الثلاثة إلى جانب المايسترو وليد عبد الرحمن ، والمدفعجي عماد ناصر الدين ، فارتدى العميد ثوب الأبطال ، وحقق كثيراً من النتائج ، لعل أبرزها الظفر بلقب الدرع ، وتاج بطولة أريحا على حساب الفيصلي .
   ونشأ أمجد الملاعب في بيت عزّ رياضي ، واستفاد من محيطه الكروي ، فتفتحت موهبته على تعليمات ملهمه ناهض ، ليشقّ طريقه في الملاعب ، إلى جانب الرائعين حسن وأيمن ، ويرسخ أقدامه كواحد من أفضل مهاجمي زمانه .
    ولعب "الطبال " لكثير من الأندية ، أبرزها الامعري ، والشباب ، والعربي الأردني ، والملعب التونسي ، فلفت انتباه المشرفين على المنتخب الوطني ، فكانت له رحلة شيقة مع الفدائي ، ظهر خلالها كظهير أيمن أكثر من ظهوره كمهاجم .
  وشارك صندوقة من المنتخب في كثير من الاستحقاقت الدولية ، وكان ضمن كتيبة الامعري في مشاركته العربية بتونس ، وكان مع شباب الخليل ، يوم شارك في بطولة القدس ببغداد .
   والأكيد أنّ صندوقة سعيد بسيرته الكروية ، ولكنه يجاهر بأنّه لو عاد التاريخ فسيغير كثيراً من القرارات التي اتخذها ، وتلك مفتاح شخصية الأمجد ، أتركه يحكي لكم بعض التفاصيل في هذا اللقاء .
-اسمي أمجد رجب خليل صندوقة " أبو سيف الله " من مواليد 6/8/1975 في  البيرة .
‎- مثل أيّ لاعب بدأت لعب كرة القدم في الحارات ، ثم برزت موهبتي في المدرسة ، التي لعبت معها في جميع المراحل ، واستفدت من الجو الكروي الذي كان يخيم على عائلتي ، فتعلمت الكثير من أخوتي ناهض ، وحسن ، وأيمن ، بما ساهم في ظهوري كلاعب في صفوف العديد من الفرق ، أبرزها مركز الأمعري ، وشباب الخليل ، حيث عرفني الجمهور كمهاجم هداف ، إلى جاب شقيقي أيمن ، فيما لعبت مدة قصيرة مع المنتخب كظهير أيمن .  
‎ - وقد تركت عائلتي " صندوقة " بصمات مؤثرة في ملاعب كرة القدم ، بدءاً من النجم المخضرم حسين ، ومحسن ، وناهض ، وحسن ، وأيمن ، وأمجد ، وصولاً إلى مؤمن ، ومحمد ، ثم عمر ابن المخضرم حسن ، فقافلة لاعبي آل صندوقة سارت بنجاح ، وهي تسير الآن أيضا بالأبناء ، وقد توهج هؤلاء في ميادين كرة القدم على مدار سنوات طوال ، وأبهروا الجميع بفنياتهم ، ونجوميتهم في الملاعب .
- لا أنسى فضل جميع المدربين ، الذين ساهموا في بروزي ، ومن أهمهم الكابتن  جُمعة عطية ، والكابتن نادي خوري ، أطال الله في عمريهما ، ووهبهما الصحة والعافية .
 - وخلال مسيرتي في الملاعب تشرفت بارتداء قميص كثير من الأندية محلياً وخارجياً ، منها مركز الأمعري ، ومؤسسة البيرة ، وشباب الخليل،       وجبل المكبر ، وبيتيللو ، وشباب دورا ، والعربي الأردني ، وفلسطين السويدي ، والملعب التونسي .
‎- مثلي  الأعلى في الحياة والدي "رحمه الله" ، وفي الملاعب أخي ناهض صندوقة ، وهو اللاعب الذي كنت أحلم بالوصول إلى مستواه ، وأفضل من شكل معي ثنائياً أخوتي أيمن وحسّن صندوقة ، وأكثر مدافع كنت أخشاه  جميل مراد .
‎ - كانت ذكرياتي مع شباب الامعري جميلة ورائعة ، حيث حققت مع المركز إنجازات كثيرة ، وناجحة ، ولن أنسى النادي الذي  نشأت ، وترعرعرت في جنباته ، وظهرت كنجم من خلال لعبي ضمن صفوفه .
-‎ كانت مبارايات الديربي بين شباب الخليل وشباب الظاهرية من أجمل المُبارايات ، التي لعبتها خلال حياتي الرياضية ، من حيث قوة الفريقين ،  وعدد الجماهير الكبير من الطرفين ، والأجواء الرائعة ،  التي كانت تحدث أثناء المباراة ، سواءاً بين اللاعبين في الملعب ، أو بين الجماهير في المدرجات .. باختصار كان لمباريات الشباب والظاهرية أجواء خاصة تختلف عن باقي المباريات .
‎- أمّا مباريات ديربي رام الله بين مركز الأمعري ، ومؤسسة البيرة فبدورها كانت تمتاز بالأجواء الحماسية الرائعة ، وقوة الأداء ، لأنّ  تلك المباريات تمثل ذروة التنافس بين فريقي الوسط ، وكان لها ميزات خَاصة .
‎- أحتفظ من رحلتي في الملاعب بكثير من الذكريات ، لعل أهمها المباريات الي لعبناها فوق الملاعب الترابية ...لقد كانت ذكريات جميلة ، كوني بدأت حياتي الرياضية منذ الصغر على تلك الملاعب ، وأغلب فترات نجوميتي كانت فيها  ، إنها ذكريات تتكرر دائماً في بالي ، وأعيشها في الواقع .
- ولا أنسى مشاركتي مع الأمعري في البطولة العربية أبطال الدوري ، التي نظمت في تونس سنة 1997 ، حيث لعب الأمعري في مجموعة الأهلي المصري ، والصفاقسي التونسي ، وكاظمة الكويتي ، كما شاركت مع شباب الخليل في بطولة القدس الدولية في بغداد ، حيث لعبنا مع فرق القوة الجوية العراقي ، والزوراء العراقي ، وأندية أخرى .
- وخلال مسيرتي احترفت في تونس سنة 2001 مع نادي  الملعب التونسي المعروف لموسم واحد ، ثم لعبت للنادي العربي الاردني سنة 2003 لموسم واحد أيضاً ، ثم عدت إلى فلسطين  .
- ولا أنسى مشاركتي مع شباب الخليل في مباراة اعتزال الكابتن صلاح الجعبري أمام الفيصلي الأردني بكامل نجومه ، ويومها أقيمت المباراة في مدينة الخليل ، وتعادلنا بهدفين لهدفين ، حيث سجلت الهدف الأول للشباب ، وسجل شقيقي أيمن الهدف الثاني ... كما شاركت مع شباب الخليل في بطولة أريحا الشتوية ، وحصلنا على المركز الأول بعد الفوز على الجزيرة الأردني في دور الاربعة ، وعلى النادي الفيصلي  في النهائي ، وحصلنا كاس البطولة ، ثم حصلنا على بطولة الدرع .
- بحمد الله  شاركتك مع المنتخب الوطني في كثير من المباريات ، فحققت حلمي الذي كان يراودني منذ الصغر ، وبجهدي ، وتصميمي ، وبتوفيق الله وصلت الى المستوى ، الذي يؤهلني للحاق بالمنتخب الوطني ، والحمد لله تحقق حُلمي سنة 1999 ، التي شهدت أول مشاركة لي مع المنتخب في البطولة العربية ، التي نظمت في الأردن ، وجصلنا فيها على الميدالية البرونزية ، ثم لعبت مع المنتخب تصفيات كاأس العالم  2002 ، والتي جرت مباريات ذهابها  في هونغ كونغ ، ومباريات إيابها  في قطر ، وحصلنا على المركز الثاني في المجموعة ، التي كانت تضم قطر ، وفلسطين ، وهونغ كونغ ، وماليزيا ، ثم شاركت مع المنتخب في كأس التحدي ، التي اقيمت في عمان ، وفزنا في اول لقاء أمام المنتخب السوري ، ثم تعادلنا مع المنتخب الايراني ، إضافة إلى لعبي في المباراة الدولية الودية مع نادي الزمالك المصري في غزة ، وبالمحصلة شاركت مع المنتخب في  خمسين مباراة دولية ، حيث لعبت كوسط يمين ،  وكظهير أيمن ، بناءاً على رغبة المدير الفني للمنتخب ، الراحل عزمي نصار .
‎- وتشرفت خلال مسيرتي باللعب مع أو ضدّ كثير من نجوم الزمن الجميل ، وبالنسبة لي من أفضل هؤلاء خلدون فهد ، وأيمن صندوقة ، وحسن صندوقة ، ومؤمن صندوقة ، وناهض صندوقة ، وعماد ناصر الدين ، ووليد عبد الرحمن ، ومحمد عودة ، وأسامة ابو عليا ، وأٔحمد عيد ، ونضال العباسي ، ورجب ابو ميالة ، وسيف سالم ، وفادي سليم ، وعيسى كنعان ، وهِشام يعقوب ، وعبد الله الصيداوي ، وسمير لطيفة ، وعادل الفران ، وسامر زكي ، وفادي لافي ، وخالد ابو عياش ، وجبران كحلة ، وسامر خضر ، وسميح يوسف ، وأيمن سالم ، وزياد بركات ، ونائل أسعد ، ونزار ابو علي .
- ومن نجوم قطاع غزة رمزي صالح ، وصائب جندية ، وزياد الكرد ، وهيثم حجاج ، وحمادة شبير ، ومحمد السويركي ، ونادر النمس ، وكمال ابو عميرة ، واياد الحجار ، ونادر الحجار ، ومحمد حسنين ، وجمال الحولي ، واسماعيل الخطيب ، وناهض الأشقر ، ومحمود البيطار ، ومحمد الجيش ، ومن الشتات عماد ايوب ، وابراهيم مناصري .
- ومع بروزي في الملاعب كانت لي قصة مع التدريب ، فحصلت على شهادة تدريب مستوى C من الاتحاد الآسيوي ، وبعد ذلك دربت نادي الشرطة الرياضي في  دوري المناطق ، وحالياً أدرب في اكاديمية النخبة لكرة القدم ، التي تأسست منذ ثلاث سنوات من قبل أبناء صندوقة ، وهي اكاديمية تعتني بالمواهب الصغيرة ،  لتطوير مهارات اللاعبين الصغار ، وتطوير مهاراتهم الفردية ، وتعمل على تعزيز القدرات البدنية ، والعقلية ، وصقل المواهب ، وتعزيز الأداور القيادية ، والثقة بالنفس ، في بيئة رياضية نموذجية .
- وخلال رحلتي الطويلة في الملاعب حققت الكثير من الإنجازات الجماعية والفردية ، من بينها الصعود مع نادي الشرطة الى الدرجة الثالثة .
- لاعبي المفضل محلياً نجم شباب الظاهرية عُمر صندوقة ، وعربياً نجم السيتزن الجزائري رياض محرز ، ودولياً  نجم برشلونة الأجنتيني ليونيل ميسي ، فيما المدرب الأفضل محلياً في رأيي أيمن صندوقة ، وعربياً الجزائري  جمال بن ماضي ، ودولياً الاسباني  بيب جوارديولا.
- من أجمل المباريات التي لعبتها مع شباب الخليل كانت بوجود اخوتي أيمن وحسن ، وعماد ناصر الدين ، والنجم وليد عبد الرحمن ، الذي كان خير صانع للأهداف ، وأتمنى لأبي معاذ  كل التوفيق والخير في حياته المهنية ، والمزيد من الإبداع والتفوق .
- كما تشرفت باللعب مع كثير من النجوم في مركز الأمعري ، وأعتقد أنّ جيل التسعينات كان أفضل أجيال المركز ، ومنهم سمير لطفية ، وحامد زكي ، وسامر زكي ، الذي أتمنى لهُ كلّ خير ، والمزيد من التفوق في حياته .  
 

  • الموضوع السابق

    الفنان... وليد عبد الرحمن مهندس وسط شباب الخليل
      رياضة محلية
      1. غرد معنا على تويتر