توأم كرة الفيفا الذهبية كرستيانو وميسي وجهان لعملة واحدة
الأحد, 11 يناير 2015 - 02:06

 غزة – جهاد عياش

صحح معلوماتك : كرة الفيفا الذهبية ، ميسي 3 مرات فقط ، كرستيانو مرة واحد فقط يترقب رياضيو العالم ، ومتابعو كرة القدم ، خاصة عشاق كرستيانو وميسي ، الساعات القادمة التي يعلن فيها اسم سعيد الحظ ، والمتوج بكرة الفيفا الذهبية لعام 2014 ، وهذا هو الاسم الصحيح لها ، بعد دمج جائزة أحسن لاعب في العالم ، التي يمنحها الاتحاد الدولي ، وجائزة الكرة الذهبية ، التي تمنحها مجلة " فرانس فوتبول الفرنسية " لأفضل لاعب في العالم ، ليصبح اسمها " كرة الفيفا الذهبية " ابتداء من سنة 2010 ، وقد فاز بألقابها الثلاثة الأولي ، اللاعب الأرجنتيني ، ليونيل ميسي أيقونة برشلونة أعوام ( 2010 ، 2011 ، 2012 ) ، واللقب الرابع ذهب للنجم البرتغالي ، كرستيانو رونالدو ، نجم ريال مدريد (2013 ) ، أما اللقب الرابع الذي فاز به ميسي ( 2009 ) ، واللقب الثاني الذي فاز به كرستيانو ( 2008 )، فهما بالمسمي القديم . ربيري : ماذا أفعل أكثر من ذلك حتى أفوز بالكرة الذهبية وتجري التحضيرات النهائية في مدينة زيورخ السويسرية حتى الاثنين القادم ، الثاني عشر من يناير 2015 ، لتنظيم هذا الاحتفال المخصص ، لتوزيع الجوائز الفردية ، على المبدعين في مجال كرة القدم ، وسط جدل كبير كعادة كل عام ، حيث يحظي هذا التتويج برضي البعض ، ويشكك فيه البعض الآخر ، لعدم وضوح المعايير والمقاييس تارة ، وغياب الموضوعية والمهنية تارة أخري ، وقصة بلال ربيري نجم المنتخب الفرنسي ، وبايرن ميونخ الألماني في العام الماضي ، تعيد إلي الأذهان بقوة حصوله على المركز الثالث بعد كرستيانو الأول ، وميسي الثاني ، وهو الفائز مع بايرن بالدوري والكأس المحليين ، وكأس السوبر المحلية ، ودوري الأبطال وكأس السوبر الأوروبية ، وكاس العالم للأندية عام 2013 ، في حين أن كرستيانو المتوج بالكرة الذهبية حينها ، لم يتوج مع فريقه الريال بأي لقب ذاك العام ، وحصل ميسي صاحب المركز الثاني ، على درع الدوري الأسباني مع برشلونة ، وكأس السوبر المحلية على حساب أتلتيكو مدريد ، ولا تزال كلمات ربيري " ماذا يريد الاتحاد الدولي أن أفعل حتى أفوز بالكرة الذهبية " ، ولكن ربما الذي شفع لكرستيانو حينها ، مساهمته في وصول بلاده البرتغال لنهائيات كأس العالم في البرازيل ، بأهدافه الرائعة والحاسمة خاصة في مرمي السويد ، والذي خرج فيها البرتغال من الدور الأول ، بعد أداء متواضع ونتائج مخيبة ، فقد خسر من ألمانيا ، وتعادل مع الولايات المتحدة ، وفوز غير مجد على غانا . نوير بين مطرقة ميسي وسنديان كرستيانو هذا العام يتنافس ثلاثة لاعبين كان لهم بصمة واضحة مع فرقهم ، ومع منتخبات بلادهم ،منهم مانويل نوير حارس مرمي بايرن ميونخ ومنتخب ألمانيا وصمام أمانهما ، وحامي عرينهما ، والفائز مع البايرن بألقاب عديدة محلية وأوروبية وعالمية ، ولكن يبقي الانجاز الأكبر ، هو تتويجه مع المنتخب ، بلقب كأس العالم الأخيرة في البرازيل ، على حساب الأرجنتين بهدف نظيف ، فهل ستشفع إنجازاته مع البافاري والمانشفت ويقتنع المصوتون ، بأن نوير الأحق بالجائزة ، أم يكون مصيره مثل سلفه وزميله فرانك ربيري .

ويبقي التحدي الأكبر بين النجمين المبدعين ، ميسي وكرستيانو ، اللذين لم يتركا شاردة ولا واردة في كرة القدم إلا فعلاها ، فقد تهاوت كل الأرقام الرياضية القياسية الخاصة بكرة القدم عند قدميهما ، وقد صمدت تلك الأرقام عقودا من الزمن ، ولكنها ذابت كقطعة الثلج أمام سحريهما وتألقهما ، ألقاب فردية ، وبطولات جماعية ، أهداف غزيرة ، لمسات ساحرة ، إبداعات مدهشة ، مساهمات مؤثرة ، مشاركات دائمة ، تحركات خلاقة ، منغصات قليلة ، ومشاكل نادرة ، عطاء وبلاء منقطع النذير ، سلوكيات وأخلاقيات مثالية ، كل هذا وأكثر ويصر العالم ، ومسئولو كرة القدم ومدربوها ولاعبوها ونقادها ومحبوها ، لآن يبقوا جميعا أسري لمنطق الترتيب ( الأول ، الثاني ، الثالث )والأرقام ( 1 ،2 ،3 )والخانات ( البطل ، الوصيف ، وصيف ثاني ) ، وعبيدا لمنطق المعدن النفيس ،( ذهبية واحدة ،فضية واحدة ، برونزية واحدة ) ، لماذا في هذا اليوم يفرح النصف و يحزن النصف الآخر ، لماذا الأسود والأبيض في هذه اللحظات ، ولماذا يفرض منطق الجوائز الظالم ، على المحبين والمعجبين الألم والحسرة ، وتسود مشاعر الغضب والقلق على مناصري النجم غير المتوج ، فيما تعتري الفرحة والسعادة ، ومشاعر البهجة والسرور ، على مناصري النجم المتوج ،فعشاق ميسي ينتظرون بفارغ الصبر ، تتويج نجمهم المحبوب ، وملهمهم وراسم الابتسامة على شفاههم ، ومحقق طموحاتهم وآمالهم ، وصانع البطولات والتاريخ ، ومحطم الأرقام القياسية ، والهداف التاريخي لليغا الإسبانية ، ولدوري أبطال أوروبا ، وأكثر لاعبي العالم تهديفا في سنة واحدة ، وصاحب الثنائيات والثلاثيات واللمسات والأهداف الرائعة ..

وعشاق الدون كرستيانو أيضا ينتظرون بفارغ الصبر ، لحظة الإعلان عن نجمهم ملكا على عرش الكرة العالمية ، الذي أطرفهم وأسعدهم بأهدافه الرائعة ، ومهاراته النادرة ، و محقق أمنياتهم ، ومحطم الأرقام القياسية ، وصاحب التسديدات المرعبة للحراس ، والمساهم الأكبر في حصد البطولات ، وعودة الريال للفوز بالكأس العاشرة الأوروبية ، والهداف التاريخي للميرينغي في الليغا ، وأحد أساطير النادي الملكي ، والأمل المنشود لمحبي وعشاق الريال في العالم ..

وجهان لعملة واحدة

ألا يستحق هذان النجمان المبدعان ، اللذان أسرا قلوب البشرية بإمكانياتهما ، ومهاراتهما ، وأطربا العالم بالسمفونيات التي يعزفاها فوق المستطيل الأخضر ، بأن يطوع المعدن النفيس من أجلهما ، وأن تلين الأرقام عرفانا لهما بما يقدماه ، وأن تنحني الخانات تقديرا لإبداعاتهما ، ألا يستحق النجمان نظرة أخرى من المصوتين ، ومن أقلام الصحفيين ، ومن كتاب المقالات والصفحات ، ألا تستطيع الأقلام ، أن ترسم منهجا جديدا لوصف المبدعين وانصافهم ،ألا تستطيع القصص والروايات أن تحكى قصة لبطلين توأمين ، ألا تستطيع أفكار المدربين واللاعبين أن تنجب بطلا برأسين ؟! كل هذه الأسئلة وغيرها قد تبدو غير منطقية ، في عالم المنافسة التي تفرض الترتيب المنطقي في آخر المطاف ، ولكن نحن أمام حالة غير منطقية ، تتطلب حلا غير منطقي ، حتى يسود العدل ، وتعم الفرحة والبسمة على الجميع ، فميسي المهارة والإبداع ، والمهارة والإبداع كرستيانو ، فهما التوأم التي تشرق به ملاعب كرة القدم وتزدان ،وهما وجهان لعملة واحدة ، المتعة والجمال ، فالليل جميل والنهار رائع ، والشمس متألقة والقمر آسر ، والنجوم خلابة والكواكب متلألأة ، وميس وكرستيانو هما عنوان الفن والإبداع والفرحة والإمتاع ،فلماذا لا يكونا صورتين مشرقتين على سطح كرة الفيفا الذهبية ، وليفرح ويرقص الجميع ولا تفرضوا الحزن وخيبة الأمل على أحد بحكم منطق ، المعدن والأرقام فهما بلا مشاعر .



تاريخ الطباعة: الثلاثاء, 09 مارس 2021 - 10:09
للمويد من الأخبار الرياضية الفلسطينية والعربية والعالمية وبالإضافة للمقالات والتقارير ومشاهدة الصور والفيديوهات يمكنك زيارتنا على العنوان الإلكتروني التالي:
www.palgoal.com