جهاد عياش .. يكتُب :
حــكاوي جـــوال
الثلاثاء, 27 يناير 2015 - 00:15

 غزة— جهاد عياش

الحكاية الأولي :

قمة بيضاء بنكهة العميد حكاية غزة الرياضي العميد ، صاحب المجد التليد ، والتاريخ المديد ، زملاء هاشم والعبيد ، حطوا الرحال على قمة دوري جوال ، بعد تخطيهم الزعيم بهدفي العراوي وسليمان ، 5 انتصارات توال ،تبدلت بعدهن الأحوال ، بلا كلام أو جدال ، بأهداف صالح والعبيد ، وعزف الحلو أنس ، وتصديات المدهون إسماعيل ،أداء مشرف وأنيق ، تصميم وإرادة ، عطاء وإخلاص ، مهارة وشطارة ، وفن الإدارة ، أعادت للأذهان ، ذكريات النادي العتيق ، الذي أسر قلوب الجماهير ، وعودها على الفن الجميل ، بأقدام المهرة الفنانين ، وها هي الأيام تعود ، ويتربع العميد على قمة المبدعين ، وينادي جماهير العميد هلموا ، فقد آن الأوان ، أيها الشجعان ، أن نرسو على ميناء الأبطال ، بإذن الحنان المنان .

الحكاية الثانية :

متألقون ولكن بعد حالة الحيرة والتوهان ، عاد البحرية أبناء سمور ، وزملاء أبو دان ، للعمل والدوران ، وأغرقوا البريج ومن قبلهم الهلال ، وصاروا إلي القمة ، بعد انزياح الغمة ، وأصبحوا ثالثا برصيد 16 نقطة ، على بعد نقطتين فقط من رائد الترتيب الرياضي ب18 نقطة ، ونسج النشامى شباب خانيونس على نفس المنوال ، وتخطوا الطواحين ، وباتوا للقمة قريبين ، بعد هدفي بركات ثاني الهدافين ، وحرموا الاتحاد من النقطة ال20 ، فيما أحرز خدمات خانيونس ، أول فوز له ، مع المدرب الجديد رأفت خليفة ، وأول فوز بعد 6جولات تراحون بين التعادل والخسارة ، وكان هذا الفوز ، على حساب صاحب الرقم القياسي في الفوز بالبطولات المحلية ، خدمات رفح وعلى ملعبه 2/1 . يذكر أن خدمات رفح هو أول وآخر بطل لفلسطين بعد أن فاز في مباراتين فاصلتين على فريق الأمعري بطل الضفة آنذاك وكان ذلك في سنة 1998.

الحكاية الثالثة:

دوري جوال فيلم هندي حكاية مباراة اتحاد خانيونس وشباب رفح ، التي انتهت بفوز مثير ، للطواحين على الزعيم ، هذا الفوز الذي أثار الكثير من الجدل ، خاصة ما حدث بعد المباراة من أحداث مؤسفة ، نتجت عنها اشتباكات وإصابات ، وتدخل لرجال الأمن ، وفض الاشتباكات ، ومن ثم تبادل للاتهامات ،عن المتسبب في هذه المهزلة ، ورفعت التقرير إلي أصحاب الشأن للبت في الأمر ، وصدر القرار بنقل مباراة إتحاد وشباب خانيونس إلي ملعب اليرموك ، بدلا من ملعب المدينة الرياضية ، ثم حدث الاستئناف و ألغيت العقوبة ، وكان شيئا لم يكن ، وعند الاستفسار ، قيل أن مراقب المباراة ، لم يكتب شيئا عما حدث ، فلماذا أصلا أتخذ قرار العقوبة ، إن لم يكن أحداث ، ولماذا ألغي إن كان هناك أحداث ، ولماذا يعين اتحاد كرة القدم مراقبا ، إن لم يكن هذا المراقب قادرا على كتابة كل التفاصيل في تقريره ، ويؤدي دوره بكل مهنية وموضوعية ، خاصة أنه يتلقي بدل مادي عن هذه المهمة ، وكيف يعين مراقب من نفس المحافظة التي ينتمي إليها أحد طرفي اللقاء .

ولكن على ما يبدو كل ما حدث في هذا اللقاء ، وما صدر من قرارات " فيلم هندي " ويكتشف الجميع في النهاية أنهم أبطال فيلم " قمر أكبر أنطوني " .

ويرى البعض أن الأحداث التي أعقبت اللقاء والقرارات التي صدرت كانت " الكاميرا الخفية " .

الحكاية الرابعة :

حكام في منتهي الجمال خطوة مهمة ورائعة ، وقرار حكيم وصائب ،وصل على إثره ثلة من الحكام المتميزين ، الذين يديرون المباريات في دوري المحترفين ، إلي قطاع غزة ، للتأكيد على وحدة الوطن ، وتوحيد العمل ، وقد لاقت هذه الخطوة ترحيبا كبيرا ، من الأوساط الرياضية ، خاصة بعد الأداء المتميز والأنيق ، أثناء المباريات التي أسندت إليهم ، في الأسبوع التاسع ، من دوري جوال ، بدرجتيه الممتازة والأولي، وقد كانت هذه الجولة الأهدأ والأقل أخطاء ، نظرا للياقة البدنية العالية ، واللباقة المدهشة ، والخبرة الكبيرة ، والتمركز الجيد، ومواكبة الأحداث ، والتعامل برفق مع مجريات المباراة ، والتطبيق السلس للقانون وروح القانون ، وتطبيق مبدأ إتاحة الفرصة ،وقلة استعمال الصافرة ، ساعدهم في ذلك انضباط الجماهير ، والتزام الأجهزة الفنية والإدارية ، وعدم وجود أي ضغط نفسي وجماهيري عليهم ، وعدم وجود أي حسابات أخري ، وهذه دعوة للجماهير والمدربين والإداريين ، بإتاحة الفرصة للحكام لأداء دورهم ، من خلال التزامهم كل بمهمته ، وعدم التدخل أو الاعتراض ، أو السب والشتم ، والكف عن إلقاء التهم ، واتخاذ مواقف مسبقة منهم . وكانت مجموعة من حكام القطاع ، استغلت هذه الراحة وتابعت زملائهم من خارج الخطوط ، لاستثمار هذه الفرصة ، والاستفادة من هذه التجربة ، بعد أن سبق أن زار بعضهم محافظات الضفة وأداروا بعض اللقاءات

الحكاية الخامسة :

اتسع لهم بطن الأم ولم تتسع لهم دنيا الملاعب ظاهرة عجيبة غريبة ، قد تجدها في بعض البلدان والأندية ، وبالفعل من حين لآخر ، نشاهدها ونسمع عنها ، ولكن لو طاف أحدنا ، كبرى دوريات العالم حاليا ، هل سيجد 4 أخوة في مباراة واحدة ، هذا ما حدث في مباراة نادي الصداقة وهلال غزة ، في إحدي مبارايات الأسبوع التاسع ، التي انتهت إلي التعادل الإيجابي بهدف لمثله ، فضم تشكيل الصداقة الأساسي ، اللاعب المخضرم إبراهيم العمور والمهاجم أحمد سلامة ، في حين ضم تشكيل الهلال الأساسي ، شقيقيهما محمد العمور وإبراهيم سلامة ، بل أن المدير الفني للصداقة نعيم سلامة والد أحمد وإبراهيم ، ونجله محمد أيضا مسجل في كشوفات الصداقة ، وسبقهم نجله الأكبر المعتزل إسلام ، يذكر أن إسماعيل العمور نجم المنتخب الفلسطيني ، هو شقيق إبراهيم ومحمد أيضا ، إنها الكرة والملاعب التي فرقت الأخوة والآباء ، ولكن تبقي الحسرة والألم لدي الأم ، لمن تدعو ؟! فالدعاء لأحدهم تلقائيا يعنى الدعاء على الآخر ، وهذا لا يمكن أن يصدر عن الأم ، فكيف تدعو ؟ وما هي الصيغة المقترحة ؟ هذا السؤال مطروح للجميع ، الرجاء سرعة الإجابة .

الحكاية السادسة :

إعدام ميت حكاية الفتى اليافع ، حسن خضر السري ، ابن مخيم الشاطئ ، الذي لبى نداء ربه قبل أيام ، بأياد طاهرة ، ووجه وضاء ، وكعادة الصبيان الذين يعشقون كرة القدم ، عشق حسن كرة القدم، وركض خلفها ، وترعرع في بستان نادي الصداقة ، مع أقرانه من الزهور ، ثم تدحرج به الطموح ، ووصل به إلي ناد هو الأعرق بين أندية غزة " نادي غزة الرياضي " ، ولكن القدر انتهي به عند هذه المرحلة ، وهذه سنة لا بد منها ، ولكن أن يتبارى هذا الطرف أو ذاك على تبنى هذا الفتى ، وأن يكثر الجدل ، ويطول الحديث ، ويحتد الكلام ، ويصر كل على رأيه ، أن حسن من أبناء هذا النادي أو ذاك ، فلا عزاء في ذلك ، ولا تسلية ، ولا مواساة لأهله وذويه ، وهذا يذكرنا دائما بقضية تبني الشهداء - بإذن الله وليس بمصطلحاتي - التي كانت تختلف عليهم الفصائل والأحزاب ، وتسفر عن خلافات عميقة ، في كثير من الأحيان بلا داع ، نتيجة العقلية المتعنتة ، صاحبة الأفق الضيق ،وبدل هذا التباري في الكلام ، فها هي أسرته ، فلنتباري في الوقوف بجانبهم ومساعدتهم للخروج من محنتهم ، ولنتكاتف من اجل مساعدة زملاء حسن وأقرانه ، والاهتمام بهم من خلال إعداد برامج تدريبية ملائمة لهم ، وتنظيم بطولات لهم ، تصقل موهبتهم وتنميها ، بل إن كثير من الأندية تتباري لقتل اللاعبين وهم أحياء ، فلا هم يشاركون مع أنديتهم ، ولا هم قادرون على الانتقال إلي أندية أخري ، بادروا ولا تنتظروا حتى يموت الآخرون ثم ندعي الوفاء .

الحكاية السابعة :

شعارات غير مسئولة تكاد لا تخلو مباراة من مباريات كرة القدم في ملاعبنا ، إلا ويرفع فيها شعارات ، وبالطبع مناسباتنا كثيرة ، ومشاعرنا فياضة ، ونحب أن نشارك الجميع أفراحهم وأتراحهم ، ونجاملهم ولو شكلا ، بعيدا عما يدور في الصدور ، بل إن بعض اللاعبين ، يخفون هذه الشعارات تحت قمصانهم ، وتكشف عند الحاجة ، وهذه الظاهرة لا تكون دائما صحية ، لأنها تنطوي في بعض الأحيان ، على أوهام ومفاهيم خاطئة ، فمثلا عندما كشف الحبيبي عن شعار " الزعيم يمرض ولا يموت " ، بعد إحرازه هدف التقدم ، أو شعار " خدمات رفح وشباب رفح يدا واحدة " ، وترفع أندية خانيونس شعارات مماثلة ، وأندية غزة كذلك.. ألخ ، هذه الشعارات قد تجوز في مناسبات غير رياضية ، ولا تجوز بين متنافسين في بطولة ، وممنوعة أصلا ، لأنها قد تفسر خطأ عند أي حدث بين الناديين ، كما أنها تأسس للفئوية والعنصرية ، من حيث لا ندري حتى وإن كانت بحسن نية ، وعلى الاتحاد ولجنة المسابقات ولجنة الحكام ، أن يتعاملوا بحزم مع هذه الظاهرة ، وإن كان هناك موضوع ملح ، يجب إن يحصل النادي على إذن مسبق من الاتحاد ، وأن يكون مراقب المباراة على علم بالشعار ومضمونه ، ويكون ذلك في أضيق الحدود ، ويمنع ذلك على اللاعبين بتاتا مهما كانت قيمة الشعار وهدفه ، لكي لا تستغل الملاعب في نشر أي شيء سلبي ، تصعب معالجته بعد ذلك ، ويجب إصدار تعليمات للحكام بمعاقبة اللاعب الذي يرفع شعارات أثناء المباريات .

الحكاية الثامنة :

سلبي للغاية

• محمد الهور هداف خدمات النصيرات ، توقف عن المشاركة في المباريات ، رغم الموقف الصعب الذي يمر به الفريق ، بحجة أن وزنه زائد ، ولا يستطيع مساعدة الفريق .

• تهديد بعض لاعبي الشجاعية بترك الفريق ، إذا لم يشاركوا في المباريات ، وبالفعل تمت مشاركتهم في المباراة ضد خدمات النصيرات ، وأدي ذلك إلي خلل واضح ، ولحسن حظ نعيم السويركي ،أن النصيرات لم تستغل هذا الخلل ، وكلفت هذه التغييرات الشجاعية نقطتين ثمينتين ، بعدما أحرزت النصيرات هدف التعادل .

• مشاركة لاعب الصداقة أحمد سلامة وهو يعاني من المرض والإصابة ، وعند سؤاله بين الشوطين عن وضعه الصحي قال : أنني بخير والجميع يرى أنه ليس كذلك ، وبعد دقائق من الشوط الثاني أخرج المدرب المهاجم الآخر فضل أبو ريالة ، وبعدها بدقائق طلب أحمد التغيير ، وأصبح الصداقة بلا مهاجمين ، وتأثر أداء الفريق بشكل كبير ، وخسر الفريق نقطتين ثمينتين بتعادله مع الهلال بهدف لمثله .

• خروج قائد فريق الهلال إحسان أبو دان ، مصابا في الشوط الأول ، وظل محتفظا بشارة القيادة ، على الرغم من استبداله بلاعب آخر ، ولم تعط الشارة لقائد غيره حتى نهاية الشوط الأول ، ولم يتنبه لها أي من الحكام.

• قصة حارس مرمى خدمات الشاطئ ، أحمد أبو سليمان ، الذي قيل أنه زور كتاب الاستغناء ، لمغادرة الفريق ، واكتشاف الأمر من قبل إدارة الشاطئ ، وكيفية التعامل مع لاعب لا يريد مواصلة البقاء مع الفريق .

• النيران والدخان الأسود والمفرقعات والألعاب النارية ، باتت ظاهرة خطيرة في ملاعبنا ، حدث ذلك على مدرجات ملعب اليرموك ، في مباراة اتحاد الشجاعية وخدمات النصيرات ، ولا يحرك أحد ساكنا .

الحكاية التاسعة :

هل تعلم

• أن اتحاد خانيونس أكثر فريق حصل على ركلات جزاء ، 5 ركلات أهدر منها 4 ركلات وسجل واحدة فقط .

• أن اتحاد خانيونس لعب أطول مباراتين هذا الموسم ( 105 ) دقيقة أمام شباب رفح وشباب خانيونس تواليا ، وأنه الفريق الوحيد الذي لعب يوم الاثنين مرتين هذا الموسم ،وهذا اليوم غير مدرج في جدول المباريات أصلا .

• أن هزيمة اتحاد خانيونس من منافسه الشباب ، هي الهزيمة الأولي له على أرضه ، والثانية طوال البطولة .

• أن خدمات رفح تلقي الهزيمة الثالثة تواليا ، بعد أن تصدر البطولة حتى الجولة السادسة بلا هزيمة

• أن شباب رفح تلقى الهزيمة الرابعة تواليا والسابعة هذا الموسم ، وأزعم أن فريق الزعيم لم يتلق هذا العدد من الهزائم طوال المواسم السابقة مجتمعة .

• لأول مرة في التاريخ الكروي الرفحي ، يخسر الخدمات والشباب ثلاث مباريات متتالية في الأسابيع ذاتها .

• أن المتصدر غزة الرياضي له من الأهداف 14 ، أحرز منها هداف الدوري سليمان العبيد 9 أهداف ، والمدافع محمد صالح 3 أهداف ، وبقية الفريق هدفين فقط وهو مؤشر سلبي وإيجابي .

• أن شباب خانيونس له من الأهداف 11 هدفا ، أحرز منها وصيف الهداف محمد بركات 8 ، وبقية الفريق أحرزت 3 أهداف ، فماذا لو أصيب محمد أو سليمان ؟ !

• أن فريقي غزة الرياضي و حامل اللقب شباب رفح ، لم يتعادلا في ال9 جولات السابقة إما فوز أو خسارة ، وأن خدمات النصيرات مازال الفريق الوحيد الذي لم يذق طعم الفوز لحد الآن .



تاريخ الطباعة: الأحد, 05 يوليو 2020 - 17:51
للمويد من الأخبار الرياضية الفلسطينية والعربية والعالمية وبالإضافة للمقالات والتقارير ومشاهدة الصور والفيديوهات يمكنك زيارتنا على العنوان الإلكتروني التالي:
www.palgoal.com