الجدعان في ترقب والسمران متغيب والعنابي متأهب
الهلال دخل المعاناة .. قطبا الكرة الخليلية في حالة استنفار
الثلاثاء, 03 يناير 2017 - 09:22

انديتنا سوق انتقالات في ظل معاناة وضائقة المالية وعدم استقرار

الخليل – خالد القواسمي

فور الانتهاء من مرحلة الذهاب لدوري الوطنية للمحترفين الفلسطيني ولربما قبل ذلك بدأ حراك لبعض من الاندية لاستقطاب لاعبين جدد لتدعيم الصفوف في سباق التسلح بصفقات جديده تجري بسرية تامة خوفا من عمليات تعكير والدخول على خطوط سير الصفقات كما جرت العادة والتي حتما ما كانت تؤدي الى نشوب خلافات خلف الكواليس تصب في نهايتها في صالح اللاعبين بسبب حدة التنافس غير السوية وبطبيعة الحال نتيجتها ارتفاع اسعار اللاعبين كأن الامر يشبه مزاد علني .

الهلال دخل المعاناة

ما يرشح من اخبار عن ان بطل الشتاء المتصدر الهلال المقدسي بانه قد دخل في دوامة اللاعبين نتيجة توقف التمويل واستقالة رئيسه باسم ابو عصب مما ينذر بضائقة  مالية وهي موجوده بالفعل ربما يكون لها مردود سلبي في مرحلة الاياب من حيث بقاء اللاعبين او عزوفهم عن اللعب كون ان تعاقدات الهلال كانت كبيرة وفي ظل الوضع القائم دون ايجاد تمويل يغطي المصاريف المترتبة على تلك التعاقدات سيؤدي الى فرط العقد مما سيصعب الامور من ناحية البقاء في دائرة المنافسة على لقب البطولة ولا خوف على الهلال كون نقاطه التي تحصل عليها في الذهاب من شبه المؤكد ان تبقيه ضمن اندية النخبة في حالة تعرضه الى انهيار وهذا مالا نرجوه  لذا نناشد الحريصين على الرياضة المقدسية من رجال اعمال وشركات ومؤسسات الوقوف بجانب تلك القلعة الرابطة على ارض القدس ودعمها كي تستمر في عطائها فالرياضة الفلسطينية دون القدس لا طعم لها ولا لون فارفعوا المعاناة عن الهلال يا ابناء عاصمتنا الحبيبة.

قطبا الكرة الخليلية في حالة استنفار

اما قطبا الكرة الخليلية الشباب والاهلي ابطال الدوري والكأس وحسب التصريحات التي تصدر عنهما فهما عازمان على جلب عدد من اللاعبين والاستغناء عن البعض ولربما فريق شباب الخليل بالتحديد من اكثر الفرق استقطابا للاعبين ومن اكثرها يترتب عليه مصاريف مالية اضافة الى مصاريف اخرى كبيرة لمشاركته في الاستحقاق الاسيوي واستحقاق البطولة العربية وقد برزت على السطح مشكلة  مالية مع عدد من اللاعبين ادت الى عزوفهم عن حضور التدريبات الى ان تم التوصل الى حل وكما صرح المدير الفني للفريق عبر الاثير الاذاعي بأن الازمة قد تم تجاوزها بشكل مؤقت وعادت الامور الى طبيعتها وانخرط اللاعبين في التدريبات وللسفر الى الاردن ومن ثم الى لبنان للقاء فريق العهد اللبناني في الدور التمهيدي للبطولة العربية وكما هو قد اصبح معروف من خلال التصريحات تشير الانباء الى انهاء الارتباط بالتراضي مع اربع لاعبين في مقابل طالب المدير الفني ايمن صندوقة بضم ثلاثة لاعبين بحاجة اليهم الفريق لتغطية احتياجاته وبشكل عام كما هي باقي الاندية تعاني ماليا شباب الخليل كذلك لكن بالتزامات اكبر وكونه ممثل للكرة الفلسطينية يقع تحت ضغوطات كبيرة تحتم عليه الظهور بشكل لائق في المحفل العربي والاسيوي مع الامنيات بتشريف الكرة الفلسطينية والتغلب على الضائقة المالية .

اما شقيقه المارد الاهلاوي في ذهاب الدوري تحرر من بعض القيود المالية وخفف من المصاريف بخروج عدد من لاعبيه للاحتراف الخارجي لكنه وكما تشير الانباء يسعى الى الاستغناء عن عدد من لاعبيه مقابل استقطاب لاعبين جدد للبقاء على نفسه كفريق له كيانه وسمعته في الدوري ولتجاوز المرحلة الحالية التي اودت به للتمركز في وسط اللائحة ومع قرب اجراء الانتخابات لمجلس ادارته تلوح في الافق بشائر من شأنها تخفيف الضغط المالي وتحسين صورة الفريق اذا ما تم عودة الطيور المهاجرة فعندها ستستقر الاوضاع وسيظهر الاهلي بصورة مغايره مع كل الاماني بعودة مضيئة.

فرسان يطا الى اين المصير...؟

غريب أمر يطا لا استقرار اداري ولا مالي ولا استقرار للفريق فماذا اصاب الفرسان واين قاعدته الجماهيرية التي يتغنون ويتباهون بها اهل يطا  ليل نهار  لماذا تقف مكتوفة الايدي لا تقوم بواجبها في دعم النادي ماليا  واين مؤسسات يطا فالحقيقة  المرة قد طفت على السطح ما يحصل لهذه القلعة من حالة تخبط دائم لهو أمر في منتهى الغرابة فعملية التغيير الاداري لم تهدأ فكيف لهذا النادي ان تستقر اوضاعه فهناك ازمة ادارية وازمة مالية بكل تأكيد هذه الصورة المأساوية ادت الى استقالة المدرب زايد العمور وبالتالي هناك عدم وضوح في الرؤيا عن مصير اللاعبين وان بقيت الاوضاع على نفس الشاكلة سيزداد الامر ترديا وسيصبح من الصعب ايجاد لاعبين فمن سيكون المنفذ.

كتيبة الجبل حالة تراجع

كم اسعدتنا صحوة ابناء كتيبة الجبل الديراوية ودخولهم معترك المنافسة لكن وبدون مقدمات تناثرت وتطايرت الشكاوي في الاربع مباريات الاخيرة ووقع المحظور وخفتت نجومية الفريق وتعرض للخسائر وعند البحث عن الاسباب التي ادت الى التراجع الكبير بشكل مفاجئ ومن خلال الاحاديث الاذاعية تبين اختفاء القيادة الادارية والسبب كما هو الحال مالي مما استفز ذلك المدرب بشير الطل وخرج ليتحدث عن الاشكالية التي اضعفت الفريق وادت الى تراجعه والانباء تشير في هذه المرحلة كما صرح البعض بان الادارة عاكفه على التعاقد مع عدد من اللاعبين بناء على ما أوعز به المدير الفني للفريق لكن السؤال الى متى سيبقى نادي دورا أسير شح الامكانيات المادية في مدينة يستطيع رجال اعمالها ومؤسساتها تغطية كل المصاريف دون عناء ودون تحميلهم مبالغ كبيره والحق يقال وكما تحدث احد المسؤولين عبر الاثير بلدية دورا قامت بواجبها وتدفع مبلغ كبير دعما للفريق فاين الخلل .

الغزلان الاوضاع تحت السيطرة

اغنية  فهد بلان (اركبنا ع الحصان) تناولها غزلان فلسطين ورددوا كلماتها نعم فسحة جميلة لهم في مرحلة الذهاب  الادارة والجهاز الفني وعدوا الجماهير بظهور مغاير وبتقليل النفقات المالية وهذا ما كان قولا وفعلا ظهر الغزلان بالكتاكيت من الناشئين  الذين لازالوا على المقاعد الدراسية في المدارس الثانوية مما شكل ذلك طفرة كروية غير معهوده استطاع خلالها الكتاكيت مع بعض اصحاب الخبرة بقيادة احمد ماهر من فرض سطوتهم على الفرق وبهروا الشارع الرياضي والمحللين بالأداء وبالنتائج التي حققوها على نظرائهم ممن تحوي فرقهم نجوم الكرة الفلسطينية واحتلوا مركزا مرموقا في المربع الذهبي من الدوري دون أن يكلفهم ذلك مبالغ طائلة وهذا يعني وجود تخطيط جيد ورؤية واضحة وصحيحة وحسب الاخبار الواردة فقد عاد الى صفوفهم اللاعب ضياء ابو عيادة ولربما اضافة اخرين لصفوف الفريق وهذا لا يعني تخليهم عن الكتاكيت انما من حرصهم على مستقبلهم التعليمي فهناك من يستعد منهم لا نهاء المرحلة الثانوية وبحاجة الى متسع من الوقت للمواظبة على دروسه من هنا تسعى الادارة الى التعزيز ببعض اللاعبين وفي كل الاحوال سيبقى الغزلان صاحب الفكرة والرؤية الثاقبة بالاعتماد على قطاع الناشئين باتباعه سياسة التفريخ.

الليث السموعي اكتفاء ذاتي

من اكثر الفرق استعدادية وجهوزية واستقرار مالي وفني وهذا ما نشاهده ونتابعه منذ دخول الفريق معترك دوري المحترفين في الموسم المنصرم وكان الحصان الاسود للدوري واستحق المركز الثالث وفي هذا الموسم يواصل نفس النهج وانهى مرحلة الذهاب بالحفاظ على مركزه ثالثا وسيسعى حسب المعطيات الى ضم عدد من اللاعبين الجدد مع الاستغناء عن العض الاخر بالتراضي رشح منها اسم عايد الشيوخي الذي لعب للفريق خمس مواسم واللاعب محمد عيسى الذي عاد الى فريقه الام نادي شباب دورا ويعد السموع من اكثر الفرق استقرار ولا وجود لمشاكل مالية وجميع لاعبيه يتمتعون براحة نفسية ويتطلع للمنافسة على اللقب.

الجاران الخضر والترجي انعدام وزن

فريق الخضر تأثر كثيرا بخروج مجموعة من ابرز لاعبيه لكنه اعتمد على البقية الباقية وطعم الفريق بعدد من اللاعبين الناشئين مما خفف العبء المالي الكبير الذي كان يدفعه في الموسم السابق لكن نتائجه جاءت في مرحلة الذهاب غير مرضية مما تطلب الامر الى التعاقد مع المدرب غسان البلعاوي لإخراجه من الوضع غير المريح للفريق وفي تصريحاته اعلن عن عزمه التعاقد مع عدد من اللاعبين لتغطية العجز الحالي في خطوط الفريق وعلى الصعيد المالي النادي لم يشتكي من ضائقه مالية .

اما جاره ترجي وادي النيص لم يكن حاله بأفضل من جاره الخضري وتعرض الفريق الى عدة اخفاقات بعد خروج اعمدة الفريق واحترافها مع اندية اخرى نتيجة الاغراءات المالية وظهرت في الاونة الاخيرة اشكالية عدم الالتزام في التدريبات مما عرض الفريق لخسارة قاسية امام المتذيل مركز طولكرم بسداسية فاستدعى الامر الى حالة طوارئ لازالت قائمة الى حين اعادة تصويب الوضع وجاءت اولى الخطوات بعودة خضر يوسف الى عرينه كما اشير الى ذلك وفي حديث للمدرب عبد الفتاح عرار هناك مشاورات ومفاوضات مع عدد من اللاعبين لاستقطابهم وضمهم الى الفريق للخروج من حالة التقوقع ومن الناحية المالية ايضا النادي كما هو حال الاندية الاخرى يقع تحت طائلة الضغط لكن باقل درجة .

الجدعان في ترقب والسمران متغيب والعنابي متأهب

حال جدعان بلاطة لا يلبي طموح عشاقه الفريق في كل موسم يقدم كرة ممتعه لكنه يمارس دور الكومبارس ولغاية اليوم لم يحظى بالحصول على أي بطولة عناصر الفريق جيده وتكمن علته في العملية التهديفية ويسعى لإيجاد حل لهذه المعضلة والمعلومات حول امكانية استقطابه للاعبين جدد او مغادرة لاعبين المعلومات غير متوافره لكن النية كما اشير هناك حراك باتجاه دعم صفوف الفريق ومن الناحية المالية الجدعان كما هم باقي الاندية بانتظار المنحة الرئاسية وبشكل عام اوضاعهم لا تعاني كما هم نظرائهم .

السمران الكرميين على الصعيد الفني للفريق معاناة كبيرة ونتائجه تدلل على ذلك مما يؤكد وجوب تدعيم الفريق لكن الناحية المالية تقف حائلا امام عقد صفقات كبيرة ويعتمد على ابناء المخيم في ظل الامكانيات الضعيفة لكن النية تتجه لإعادة تصويب الاوضاع للعودة للمزاحمة للخروج من حالة عدم الاستقرار ومن النفق المظلم وليس هذا بأمر صعب .

العنابي الكرمي فريق منظم وادارة واعية تعمل بهدوء وصمت لم تجازف في عملية الاستقطاب للاعبين ولم تفتح الباب على الغارب مكتفية بما يلزم معتمدة بالأساس على ابناء النادي لكن لا يمنع ذلك من زيادة تدعيم الفريق لإبقاء حظوظهم قائمة في المنافسة على اللقب ومن الناحية المالية كما يبدو الاوضاع شبه مستقرة ويساعدهم في ذلك اعتمادهم على لاعبيهم من ابناء النادي نظرا لان التكلفة المالية لعناصر الفريق اقل بكثير مما يواجه الاندية الاخرى وتعتمد ادارة النادي في تغطية المصاريف المالية على دعم المجتمع المحلي.

الخلاصة

نجد بان  السواد الاعظم من انديتنا تفتقد للتخطيط بجانب عدم المهنية اضافة الى وقوعهم تحت عملية ضغط نتيجة ضعف الشخصية الادارية بجانب عدم ادراك متطلبات الاحتراف .

وبنظرة سريعة نجد ان اغلب ادارات الاندية ونتيجة سياسة الاستقطاب غير المدروسة هي سبب الضائقة المالية وهي السبب في ارتفاع عقود اللاعبين اضافة الى عدم وجود مدخول مالي ثابت

كما ان اللاعبين في ظل التنافس المحموم بين الاندية وغير المبرر رفعوا من سقف مطالبهم المالية ووصلت الى ارقام غير معهوده في ظل التهافت للأندية وهرولتها خلف اللاعبين وعدم اعتمادها واهتمامها بقطاع الشباب والناشئين فالبعض منها استوعب الامر واعاد صياغة اوضاعه الداخلية وقلص عدد لاعبي التعزيز ومنهم لا زال يلهث خلف الاستقطاب وبشكل غير معقول مع مواصلته البكاء والعويل والشكوى الدائمة لعدم استطاعته الايفاء بالالتزامات المادية

في ظل ذلك اصبحنا نشاهد في بعض الاندية عملية هروب اداري نظرا لعدم استطاعتهم الالتزام بما تعهدوا به نتيجة سياستهم الخاطئة في ادارة الامور وعدم التفاتهم لأهمية العمل على خلق مشاريع استثمارية .

المتتبع للواقع الاداري يجد بأن نسبة كبيرة من الادارات ليس لديها أي خبرة رياضية وكل نظرتها تتجه نحو المنصب وهذا جزء من حالة عدم الاستقرار والمعاناة التي تواجه انديتنا نتمنى تداركه واعادة تصويب الاوضاع.



تاريخ الطباعة: الإثنين, 16 ديسمبر 2019 - 16:00
للمويد من الأخبار الرياضية الفلسطينية والعربية والعالمية وبالإضافة للمقالات والتقارير ومشاهدة الصور والفيديوهات يمكنك زيارتنا على العنوان الإلكتروني التالي:
www.palgoal.com