عندما يخسر فريقك .. تُخرج روحك الرياضية فقط
الخميس, 20 إبريل 2017 - 20:57

كتب -  محمد العدم

يوم أمس ودع برشلونة دوري الأبطال من الباب الضيق، بعد منظومة دفاعية عالية من جانب ملوك الدفاع الطليان، حينما توحدت صفوف يوفنتوس في اغلاق المنافذ أمام الحارس بوفون لانتراع بطاقة العبور لمربع الكبار. هذا الخروج لم يكن مألوفا على عشاق برشلونة وغيرهم، فالفريق دائم الحضور في المواعيد الكبرى، لكن هذا العام يحمل طابعا أخر.

دبت وسائل التواصل الاجتماعي بالتعليقات الساخرة والشامتة بالفريق وانصاره، وهنا لا يوجد أي خطيئة مرتكبة، فنحن اعتدنا على هذه الأمور سواء لبرشلونة أو حتى لريال مدريد، ولكي لا نبتعد أكثر (بوستات من يشجعون برشلونة خلال مباراة الريال وبايرن حينما كان البايرن متقدما مثلا).

(الخطيئة) هنا ربما كانت من اشخاص يعشقون برشلونة لأنه الفريق الخاسر (والحالة تنطبق على كل الفرق)، يحاولون سحب وسائل التواصل الاجتماعي لطريق أخر، والتذكير بمواضيع أخرى، وأهمها الوطنية، والفكر الكروي والتشجيعي "المتخلف" للشعوب العربية، وكأنهم لا يتابعون النجوم على "تويتر" بالتحديد وما يكتبون من كلمات تعبر عن الشماته أكثر منك (هل يعقل أن هؤلاء أيضا لا يمتلكون الثقافة الكروية الحديثة). والغريب أن من يكتب لو قررت زيارة صفحته الشخصية ستشاهد ما يتحدث عنه مكتوبا لفريق أخر، فهل خسارة فريقك تعني عدم التفوه بأي كلمة رياضية.

بالأمس، بعد نهاية اللقاء قرأت بعض التعليقات عن الثقافة الكروية والهجوم على المشجعين (الشامتين) والثقافة الكروية العربية المعدومة وهنا لا اتفق مع كلمة معدومة. وفي هذا الجانب أريد أن اذكر ما يلي.

* اليوم الاتحاد الاوروبي أعلن أن أولمبيك ليون الفرنسي وبشكتاش التركي، يواجهان خطر الحرمان من المشاركة في المسابقات الأوروبية، حال قيام جماهيرهما بأعمال شغب مجددا خلال العامين القادمين.
 * في بطولة أمم اوروبا الأخيرة، قالت أحد الصحف "شوهد رجل مضرج بدمائه على الأرض بعد تعرضه لعدة ركلات، فيما تطايرت الكراسي من الحانات نحو قوات حفظ الأمن".
 * أول من أمس، سادت حالة من الغضب في الأرجنتين، بعد مقتل مشجع على يد مشجعين آخرين قاموا بإلقائه من على مدرج ملعب ماريو كمبس خلال ديربي الأرجنتين.

النقاط الثلاث هم من قصدتهم أنت بكلامك بأنهم يحملون الفكر والتطور الكروي وكل شيء جميل في عالم الكرة، ونحن حينما نجلس نتابع علينا أن نحمل صورة الأسير والشهيد والعلم الفلسطيني وان نلعن الاحتلال مع كل هجمة في اللقاء، وبعدها نغرد على ما تسمى بصفحتي الشخصية عاشت فلسطين وخسرت برشلونة، حينها هل ستقول بأننا نمتلك روحا رياضية.



تاريخ الطباعة: الثلاثاء, 12 نوفمبر 2019 - 12:41
للمويد من الأخبار الرياضية الفلسطينية والعربية والعالمية وبالإضافة للمقالات والتقارير ومشاهدة الصور والفيديوهات يمكنك زيارتنا على العنوان الإلكتروني التالي:
www.palgoal.com