باسم زامل الثعلب الذي ولد في منطقة الجزاء

فايز نصار

الأحد, 06 ديسمبر 2020 - 23:17

بال جول قلم فايز نصّار

 منذ السبعينات فرضت مدينة الظاهرية نفسها على مسرح كرة القدم ، وبدأ بروز المدينة الجنوبية من خلال مدرستها الاعدادية ، التي كانت خير منافس لمدارس الأمير محمد ، وابن رشد ، ودورا ، وترقوميا . وكان تأسيس نادي شباب الظاهرية علامة فارقة في ملاعبنا ، ومن جنباته ظهر غزلان الكرة المبدعين ، الذي رفعوا الراية بين صحرائنا وجبالنا ، فأصبح للظاهرية نجومها ، الذين تركوا أفضل البصمات الكروية . وتفتخر الظاهرية بنجومها واكد العقبي ، ومحمد جودة ، ونايل الدغيري ، وابراهيم عطا ، ومن بعدهم خلدون وعماد الفهد ، وصولاً إلى الدوليين أحمد ماهر ، ومصعب البطاط ، دون أن ننسى الثعلب باسم الزامل ، الذي طالما جلبت أهدافه النصر للغزلان . وبدأت رحلة باسم الظاهرية من مدارس المدينة ، ونضجت تجربته في صفوف الغزلان ، ليصبح واحداً من أبرز هدافي فلسطين ، ويساهم في حصول الشباب الظهراوي على كثير من البطولات ، في مقدمتها بطولة الملهم ابو عمار قبل 15 سنة . ولم يطل المقام التدريبي بالزامل في ملاعبنا ، وفضل مساعدة فريقه عن بعد ، مع نشاط ملحوظ مع نجوم الكرة القدم القدامى ، الذين سافر معهم إلى كثير من الدول ، أبرزها الجزائر ، التي وجد فيها حميمية من عالم الخيال . ولا تنفصل قصص أبي وسام الكروية عن مسيرة غزلان الجنوب المظفرة ، بما جعله قادراً على سرد كثير من هذه الحكايات ضمن هذا اللقاء . -اسمي باسم إسماعيل زامل شنيور / باسم الزامل " ابو وسام " من مواليد الظاهرية يوم 15/4/1969 ، ولقبي الثعلب الماكر. - مثل أي لاعب فلسطيني بدأت ممارسة الرياضة في الحارات ، ثم التحقت بفريق براعم شباب الظاهرية مع الكابتن محمد جوده ، ومن ثم إلى فريق الناشئين ، تزامناً مع بروزي في الفرق المدرسية ، بقيادة الأستاذ مصباح حسن ... وبدأ الحلم يتحول إلى حقيقة سنة 1985 عندما التحقت بالفريق الأول لنادي شباب الظاهرية ، بمساندة وتشجيع صاحب الفضل الكبير عليّ الأخ كمال حسن . - وكانت أول مباراة لي مع الفريق أمام نادي الزيتون الرياضي / غزة على ملعب الظاهرية ، ويومها نلت إعجاب الجمهور ، لأصبح المهاجم الصريح للغزلان ، حتى اعتزالي الملاعب عام 2008 ، علماً بأنّ اعتزالي كان بسبب ضعف النظر ، وليس قلة العطاء . - وعرفاناً بالفضل لذوي الفضل ، أتقدم بجزيل الشكر للمدربين الذين أشرفوا على تدريبي ، وأخص بالذكر مصباح حسن ، ومحمد جوده ، وكمال حسن ، ومسلم أبو مقدم ، وعبد الناصر الشريف ، وشكري العقبي ، وبسام جودة ، ومازن الخطيب . - وخلال مسيرتي في الملاعب تشرفت باللعب مع جيل الثمانينات ، والتسعينات ، والألفية ، فلعبت مع نجوم الغزلان عطية الزبن ، ومحمد جودة ، وواكد العقبي ، ونائل الدغيري ، ومحمود عوض ، وزياد وعماد ووسام وخلدون فهد ، وابراهيم عطا أبو علان ، وبلال أبو علان ، وعادل عطا ، وخليل الصانع ، ومحمود البيطار ، وصالح حرب ، وأبو السعيد وغيرهم ، وكان أكثر تفاهمي في الملعب مع الأخوين عماد وخلدون فهد . - أرى أنّ أفضل تشكيلة لتجوم محافظة الخليل أيامي تضم حارس المرمى علي شحدة ، والمدافعين صلاح الجعبري ، وزياد فهد ، وفارس مجاهد ، وصالح حرب ، ولاعبي الوسط محمد حموده ، وحازم صلاح ، وعماد فهد ، ونائل الدغيري ، والمهاجمين خلدون فهد ، وباسم الزامل . - كانت مباراة الديربي بين شبابي الخليل والظاهرية تختلف عن كل المباريات الأخرى ، لأنّها تمثل الكلاسيكو الفلسطيني ، من حيث الزخم الجماهيري ، والتحضير البدني والفني لها ، لأنّها كانت تعتبر فاكهة الدوري ، والرياضة الفلسطينية بشكل عام ، وأذكر هنا بأنّ جميع اللاعبين - ومن الطرفين - كانوا يستعدون جيداً لهذه المباراة قبل عدة أسابيع ، ولكن للأسف أكثر المباريات(الديربي) لم تكتمل ، بسب المشاكل التي كانت تفتعلها أيدي خفية ، تعمل على إفساد الكرة الفلسطينية ، ومن أجمل هذه الديربيات كانت مباراة نهائي درع القائد الرمز ياسر عرفات عام 2005 ، وانتهت بفوز الغزلان 1/صفر على ستاد أريحا . - أعتقد أنّ تشكيلة أفضل نجوم الضفة أيامي تضم الحارس محمود محي الدين ، والمدافعين صلاح الجعبري ، وخليل ابوليقة ، وأحمد عيد ، وزياد فهد ، ولاعبي الوسط حازم صلاح ، وعماد فهد ، وعيسى كنعان ، ونائل الدغيري ، والمهاجمين محمود جراد ، وخلدون فهد . - ساق الله على أيام ملاعب التراب ، التي كانت حافلة بالعطاء ، والمحبة ، والصداقة القوية بين اللاعبين ، وانتماء هؤلاء الحقيقي لأنديتهم ، ويا ريت لو ترجع تلك الفترة ، وتعود المحبة للجماهير ، وعشقهم للمباريات ، وللكرة الفلسطينية . - شخصياً لم تكن عندي هواية التدريب ، رغم تكليفي بعد الاعتزال بمهمة قيادة الغزلان لفترة محدود ، وبعد ذلك كنت مساعداً للكابتن شكري العقبي ، وللكابتن مازن الخطيب ، وحصلت على شهادة تدريب (2) تحت إشراف الكابتن وليد الفطافطة. - مثلي الأعلى في الملاعب الأخ نائل الدغيري ، وخارج الملاعب أعتبر كلّ اللاعبين السابقين مثلي الأعلى ، حيث تعلمت منهم الكثير ، اداءا وأخلاقا. - ذكرياتي مع الغزلان كثيرة وجميلة ، وخاصة عندما يذكرك جمهورك بأهدافك ، وفنياتك الراسخة في أذهانهم ، ومن هذه الذكريات ما حصل في مباراة أمام إسلامي بيت لحم ، على ملعب أريحا الترابي في التسعينات ، حيث تمت عرقلتي ، وإصبت في رأسي ، لأفقد الذاكرة ، ويومها أكملت المباراة ، وأنا فاقد الذاكرة ، وسجلت ثلاثة أهداف (هاتريك) ، وبعد المباراة اخذني الاخوان لأحد الأطباء ، وتم فحصي ، ولم أفق إلا في اليوم الثاني . - من صغري كنت أتابع أكثر من لاعب - محليا وعربيا وعالميا - وأتعلم منهم بعض الفنيات ، وخاصة المهاجمين ، من ناحية التمركز ، والتهديف ، ومن هؤلاء نائل الدغيري ، ومحمد جوده ، وحازم صلاح ، وطاهر ابوزيد ، والأخضر بلومي ، ومحمود الخطيب ، ومارادونا ، وايان راش ، وبلاتيني ، وبالتالي فهؤلاء هم الأفضل بالنسبة لي . - أعتز بكل لاعب فلسطيني لعبت بجانبه او في مواجهته ، ومن أبرز هؤلاء أبو جوده ، ونائل ، والعقبي ، وحازم صلاح ، وحسين حسونة ، وعرفات حميد، وصلاح الجعبري ، ومحمد مصلح ، وعماد فهد ، ومحمود البيطار، وخلدون فهد ، وعماد ناصر الدين ، وفارس مجاهد ، وعز القامه ، ورائد أبو الليل ، وعيسى كنعان ، ورائد الهريني ، وإبراهيم خليل ، وعبد الناصر بركات ، ونزار أبوعلي ، وأبناء صندوقة حسن وايمن وامجد ، وجبران كحله ، وحامد وسامر زكي ، ويحيى عاصي ، وخليل ابوليقة ، ونائل اسعد ، ومحمود جراد ، وجمال جاد الله ، وجمال حدايده... الخ واعتذر من الذين لم تسعفني الذاكرة بذكرهم - من أهم انجازاتي الحصول على عدة بطولات محلية ، منها بطولة اليوبيل الفضي لأرثوذكسي بيت ساحور ، وبطولة تفاهم محافظات الضفة1992 م ، وبطولة درع ياسر عرفات 2005م. - بصراحة أنا لست متابعاً لجميع مباريات دوري المحترفين ، ولكن هناك عده أمور يجب تحقيقها من أجل مزيد من التطور لدوري المحترفين ، منها ضرورة الاهتمام بجميع أركان اللعبة ، من مدربين ، ولاعبين ، وحكام ، وذلك برفع مستواهم ، من خلال الدورات الخارجية ، وضرورة اشراف الاتحاد على انتخابات جميع الأندية ، للمساهمة في وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ، ويجب الاعتماد على الفئات العمرية ، وخاصة الناشئين للمحافظة على مسيرة الفرق . - لاعبي المفضل محليا الكابتن نائل الدغيري ، وعربيا الأخضر بلومي ،ودوليا مارادونا . - احتفظ بكثير من الذكريات من زيارتي للجزائر ، حيث المشاعر الفياضة ، التي لا توصف ، فهناك تشعر وكأنك في وطنك ، ورحم الله القائد هواري بومدين ، الذي قال يوماً : " نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة " وهذه المقولة تمثل منطلق الشعب الجزائري في حبه وعشقه لفلسطين ، وهذا ما لمسناه في كل مكان ، وفي كل ولاية بالجزائر.. حمى الله الجزائر والشعب الجزائري؟ - من أصدق الأشخاص الذين عرفتهم في الملاعب الأخ واكد العقبي ، فهو نجم كبير ، وإنسان رائع ، بأخلاقه وأدائه ، ومن حسن حظي أنني تشرفت باللعب إلى جانبه ، وتحت إشرافه ، عندما كان رئيساً للنادي ، لقد تعلمنا منه الكثير ، وكان قدوة للجميع. - كل التحية والتقدير للأخ الرياضي كمال حسن ، فهو إنسان كبير ، بعطائه ، وانتمائه لبلده ولوطنه ، أكن له كلّ الاحترام ، خاصة وأنّ له الفضل في استقطابي للفريق الأول ، فهوبمثابة الأب الروحي للغزلان . - لو عاد التاريخ لن ألعب لغير الغزلان ، لأنّ نادي شباب الظاهرية هو عشقي الأول والأخير ، وأعتز بكوني من أبناء هذه المؤسسة العريقة . - أشكر جميع القائمين على على تسيير الكرة في اتحاد كرة القدم على جهودهم الحميدة ، ووضعهم الرياضة الفلسطينية على الخارطة العربية والعالمية ، بما يدل على حكمة القيادة ، برئاسة سيادة اللواء جبريل الرجوب ، الذي غير معالم الكرة الفلسطينية ، ووضعها في المسار الصحيح . - أرى إن الإعلام الرياضي له بصمة كبيرة في رفع مستوى الرياضة بشكل عام ، ومن هنا أتوجه بالشكر والتقدير لكل إعلامي صادق ، لما يقدمه لخدمة وطنه بصدق ونزاهة ، كما أتوجه بالشكر لك أخي أبو وئام على هذا الإنجاز الكبير ، بتسليطك الضوء على جيل الزمن الجميل ، وأعتبر هذا العمل تكريم حقيقي يسحقه هؤلاء ، لما بذلوه من جهد لرفع اسم أنديتهم ، واسم الرياضة الفلسطينية. - من المواقف الطريفة التي حصلت معي في الملاعب يوم سجلت هدفاً من منتصف الملعب على ملعب نابلس ، فقام مدافع بلاطة بالتهجم على الحارس ، وجلسه على الأرض ، وأصبح يمسك التراب ، ويضعه على رأسه ، وانتهت المباراة 1/0 لصالحنا ، وشاء القدر أن التقي الكابتن ناصر الشرايعة (أبوسامي) في احدى رحلاتنا إلى الجزائر ، فتذكرنا الحادثة في احدى الجلسات.



تاريخ الطباعة: الأربعاء, 08 ديسمبر 2021 - 20:29
للمويد من الأخبار الرياضية الفلسطينية والعربية والعالمية وبالإضافة للمقالات والتقارير ومشاهدة الصور والفيديوهات يمكنك زيارتنا على العنوان الإلكتروني التالي:
www.palgoal.com