الجمعة, 30 يوليو 2021 - 14:22
آخر تحديث: منذ 4 ساعات و 26 دقيقة
أسد الخضر.. جميل سعيد أكثر من مرة لعبت مصاباً
    فايز نصار
    الأحد, 20 ديسمبر 2020 - 22:18 ( منذ 7 شهور و أسبوع و يوم و 14 ساعة و 33 دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. الدولي أمين الحلبي علامة فارقة في سلك التحكيم الفلسطيني
  2. الموهوب أمجد صندوقة عنقود مبدع من بيت صندوقة الكروي
  3. الفنان... وليد عبد الرحمن مهندس وسط شباب الخليل
  4. شكري العقبي المدرب الذي أسمع الجميع صوت كرة البادية!
  5. كمال حمدان سيف بلاطة في الزمن الجميل
  6. خليل أبو ليفة حبّ الجماهير وسام على صدري

بال جول قلم / فايز نصّار

منذ ثلاثين سنة تعلمت أنّ مقولة " خير وسيلة للدفاع الهجوم " بطلت ، وأنها استبدلت بقاعدة أنّ الدفاع الثابت يوّلد طاقات هجومية ناجحة ، بما يقتضي التوازن بين الحالتين ، والفوز للفريق الذي يحسن الانتقال من الهجوم إلى الدفاع ، ومن الدفاع إلى الهجوم.

تذكرت هذا وأنا التقي النجم الخضراوي جميل سعيد ، الذي أشركه المدرب حاتم صلاح في احدى المباريات مصاباً ، ولما عدّل فريقه النتيجة أمام مركز عسكر ، طلب منه التراجع لاسناد الخط الخلفي ، فأصر جميل على دعم المهاجمين ،لأنّه كما قال لمدربه يومها : خير وسيلة للدفاع الهجوم .

ونشط النجم الخضراوي في مركزي الارتكاز والدفاع ، وكان قائداً ميدانياً للأسد الجنوبي ،أيام كانت الفرق تحسب له ألف حساب ، بفضل الروح العالية واللياقة البدنية ، والحماسة الكبيرة ، التي يلعب بها أبناء السرب الخضراوي .

ويعترف أبو محمود بالفضل لكبار مدربيه ، ومنهم المدرب البيجالي الراحل جورج قسيس ، والأستاذ الدمث يوسف قطامش ، وكلاهما ساهم في صقل موهبة السعيد ، وجعله من خيرة النجوم ، الذين مروا على الفريق التلحمي أيام العزّ.

وتميز جميل سعيد بالقوة البدنية ، والحضور الذهني في المباريات ، وكان المهاجمون يحسبون له ألف حساب ، وكان هو أيضا يحسب حسابهم جميعاً ، مع حذر أكبر من المهاجم المعروف حسن حجاج .

وتعرض كابتن الخضر في مسيرته لكثير من الإصابات ، ولم يمنعه الأمر من المشاركة في بعض المباريات ، ملتفاً على تعليمات الطبيب المختص ، وله في هذا المجال أكثر من حكاية ، تضاف إلى حكاياته الخضراوية المثيرة ، التي أتركه يرويها لكم في هذا اللقاء.

- اسمي جميل محمود سعيد مرزوق " أبو محمود " من مواليد الخضر يوم  11/3/1971.

 - لعبت كرة القدم منذ طفولتي في ازقة وحارات بلدة الخضر ،  وظهرت بشكل منظم مع الفرق المدرسية ، ولمّا جاء الراحل جورج قسيس إلى الخضر لتدريب الفريق الأول سنة ١٩٧٨ ، عمل بعد  ٣ سنوات على تشكيل فريق الناشئين ، حيث كنت من اللاعبين ،  الذين تم اختيارهم للتدريب مع فريق الناشئين ، فكانت بداية موفقة مع أحد عمالقة الكرة الفلسطينية الراحل (جورج قسيس) ، الذي قام على بتوجيهي ، ودعمي في مسيرتي الرياضية ، دون نسيان دور أستاذ الرياضة يوسف قطامش في المدرسة ، من خلال المسابقات المدرسية المختلفة  ، وبالتالي أدين بالفضل للمدربين جورج قسيس ، ويوسف قطامش في ظهوري كلاعب .

- وبفضل الله ظهرت في صفوف فريق الخضر كلاعب ارتكاز ، وكمدافع محوري ، وقضيت معظم أيامي مع فريق الامّ شباب الخضر ، مع فترة قصيرة لعبت خلالها مع نادي صور باهر .

- وخلال ظهوري مع فريق الخضر لعبت مع كثير من النجوم المعروفين ، ولكني كنت اكثر تفاهماً مع سليمان داود ، وأكرم البلبول ، حيث شكلت ثنائيا مع كل واحد منها ، وكنت أحسب حساب كلّ المهاجمين ، ولكني  كنت احسب حساب مهاجم المكبر سابقاً حسن حجاج أكثر من غيره .

 - مثلي الأعلى في الملاعب خالد أحمد سعيد ، وخارج الملاعب الراحل جورج قسيس.

- ومن ذكرياتي في الملاعب تعرضي سنة ١٩٩٧ لاصابة خلال مباراة  لشباب الخضر  مع الجار شباب الخليل على ملعب يطا ، وتمثلت الإصابة  في التواء في الكاحل ، مما أدى إلى وضع قدمي اليسرى في الجبض لمدة ٤ أسابيع  كما طلب مني الطبيب ، ولكن بعد مرور أسبوعين ونصف تقريبا ، كانت لنا مباراة مع مركز عسكر علي ملعب نابلس ، فقمت بإزالة الجبص ، وطلبت من الكابتن حاتم صلاح المشاركة في نهاية الشوط الأول ، وكانت النتيجة حينها تقدم عسكر بهدف ، فلعبت مهاجما بجانب ابراهيم خليل عيسي ، وانتهت المباراة لصالحنا ٣-١ ، وعند تسجيل كل هدف كان الكابتن حاتم يطلب مني العودة للدفاع ، ولكني لم أصغ له ، وتابعت مساعدة الفريق في تسجيل الأهداف ، وقلت له : إنّ أفضل طريقة للدفاع هي الهجوم !

- وضمت أفضل تشكيلة لعبت ضمنها مع شباب الخضر هشام يعقوب في حراسة المرمى ، وفي خطّ الدفاع سليمان داود ، وحسن صلاح ، وجميل سعيد ، وشحادة عيسى ، وفي خطّ الوسط عمر داود ، وزايد يعقوب ، وجعفر صبيح ، واديب ديرية ، وفي الهجوم ابراهيم خليل ، والراحل  زكريا داود .

- أمّا أفضل تشكيلة في المحافظات الشمالية أيامي فتضم هشام يعقوب ، وسليمان داود ، وجميل سعيد ، وأحمد عيد "الصوص " ، واسامة ابو عاليا ، وعماد نصر الدين ، وأيمن سالم ، ونضال العباسي ، وخالد ابو عياش ، وحسن حجاج ، وزكريا داود .

- ساق الله على ايام تفوق الكرة التلحمية ، فأتذكر بحسرة مباريات الديربي التلحمي بين الخضر والإسلامي ، التي كانت من أجمل واقوى المباريات ، وخاصة عندما كنا نذهب للعب على ملعب الحسين ، ورغم الحساسية كان يتخلل المباراة الفنيات العالية ، والروح الرياضية ، مع ظهورالعصبية ، واللعب الرجولي احيانا ، والأهم أنّ المباراة كانت تحظى بحضور جماهيري كبير .

- بالنسبة لي ذكريات شباب الخضر لم ولن يمحيها التاريخ ، حيث كان فريق الخضر يحسب له ألف حساب ، وكان يلقب بايطاليا فلسطين لقوة دفاعه ، ولعبه الرجولي !

- في أخر أيامي كلاعب أصبحت مدرباً ولاعباً مع فريق الخضر، وكانت لي نجاحات كثيرة ، وحققت الفوز ببطولة الربيع على ملعب الخضر ، كانت تلك لحظات جميلة ، عندما تُدرب لاعبين كنت لاعباً معهم ، وانعكس ذلك على أدائهم ايجابيا ، حيث زرعت فيهم الانتماء للنادي ، والرجولة في الأداء ، وبعدها توليت مهمة المشرف الرياضي ، ثم دربت قطاع الناشئين .

- من أهم إنجازاتي في الملاعب الصعود الى الدرجة الممتازة مع نادي الخضر سنة 1995 ، والفوز ببطولة الأسرى ، التي نظمت على ملعب الحسين ، بمشاركة خيرة الفرق سنة 1998 .  

- حتي يعود شباب الخضر الى الأضواء يجب الرجوع إلى أعمدة الرياضة في مدينة الخضر ، وتشكيل هيئة إدارية جديدة ، من أصحاب  الخبرة ، الذين لهم باع طويل في الرياضة ، وذلك لتأسيس جيل جديد ،  بداية من الفئات العمرية الصغيرة ، ويجب تحمل المسؤولية كاملة لفترة من الزمن ، والصبر لبناء فريق جديد ، والاهتمام بالشباب الموجودين حالياً ، لأنني أرى أنّه بالامكان عمل شيء كبير للمدينة ، بالنظر لوجود الخامات الرياضية .

 - من اجل تطوير دوري المحترفين لا بدّ من  تقنين عدد لاعبي التعزيز في أندية المحترفين  ،  وتحديد  سقف الرواتب ، والتزام الأندية بذلك ، والتركيز على تنفيذ العقود ...واقترح تنظيم بطولات محلية أكثر ، بما يزيد من المنافسة بين الفرق ، ويساهم في الحضور الجماهيري ، والاهتمام  بالفرق غير المحترفة  ،  لاكتشاف المواهب ، وتعزيز الكرة الفلسطينية ، وتنظيم دورات تدريبية  ومعسكرات تدريبية بدعم من الاتحاد ، وزيادة عدد الأكاديميات للفئات العمرية الصغيرة .

- لاعبي المفضل محلياً حازم صلاح ، وعربياً المرحوم أحمد راضي ، وعالميا ميسي ، ومدربي المفضل محلياً الراحل جورج قسيس ، وعربياً حسن شحادة عربيا ، وعالمياً جوارديولا ، واللاعب الذي أتوقع له التألق الناشئ صهيب محمد داود عيسى .

- أبتهل إلى الله أن يرحم الحكم الراحل صايل سعيد، الذي أعتبره كولينا فلسطين ، حيث لم يكن يتردد في اتخاذ القرار ، وكان صاحب شخصية قوية ... وأدعو الله أن يتغمد بالرحمة النجم الراحل زكريا داود ر، رحمك الله يا صديقي ، فقد كنت سنداً لي ، داخل وخارج أسوار الملعب ، أفتخر بك دائما ، جمعنا الله وإياك في جنان النعيم ,, وكل التحية والتقدير لنجم الخضر خضر الشولي ، الذي قدم للنادي الكثير ، وتعلمنا منه الروح القتالية ، والانتماء للمؤسسة ..

- أتوجه بالتحية لجميع لأسرة اتحاد كرة القدم الفلسطيني ، واتمنى للجميع دوام النجاح ، والتقدم ، والازدهار ، والنهوض بالرياضة في وطننا الحبيب ، وأن نستطيع واياكم رفع مستوى فلسطين رياضياً ، محلياً ، وعالمياً ، وأن نتقدم على لائحة ترتيب الدول على مستوى الرياضة .

- من القصص الطريفة التي حصلت معي في الملاعب تعرض اصبع يدي للكسر خلال التدريب يوم الأربعاء ، أيام دوري 1998 ، وكان من المفروض أن نلعب أمام مركز طولكرم يوم الجمعة ، وكان اصبعي ملفوفاً بالجبص ، بما يجعل  الحكام لا يمنعوني من اللعب ، وفي يوم المباراة كنا في النادي ، وطلبت من الفريق ان ينزلوا إلى ارض الملعب ، وقلت لهم : إنّي سألحق بهم قبل بداية المباراة ، حتى لا ينتبه الحكام لاصابتي ، حيث كنت وقتها الكابتن ، وفعلاً بقيت في غرف الغيار ، وفجأة دخل طاقم الحكام الي الغرفة ، وكان يضم الحكام رافع ابو مرخية ، وعبد الرؤوف ابو سنينة ، وفلاح ناصر الدين ، فوضعت يدي وراء ظهري ، ولمّا سألوني : لماذا أنت هنا ؟ قلت لهم : سأخرج بعد قليل ، فذهبوا دون أن ينتبهوا للإصابة ، ولمّا دخلت الملعب قبل صافرة الحكم بلحظات قليلة ، تفاجئت بان الجمهور وقفوا جميعا فرحة بدخولي ، ظناً منهم بأني لن أشارك في المباراة ، ويومها  سجلت الهدف الأول ، وسجل عيسى الكرد الهدف الثاني ، وانتهت المباراة بفوزنا ، وكانت تلك أول هزيمة للمركز ، بعد سلسلة عريضة من الانتصارات ، وشخصياً أعتبر تلك المباراة من اجمل مباريات حياتي .

- أخيراً أرجو من الله أن نصل لمرحلة نتكلم فيها عن الزمن الحالي بإعجاب ،  كما نتكلم عن الزمن الجميل ، ونتباهى به ، وأن تكون هذه الأيام الرياضية أجمل وأفضل من الزمن الجميل ، الذي عاصرناه.

  • الموضوع التالي

    التكامل بين الوطن والشتات عنوان
      رياضة محلية
  • الموضوع السابق

    كمال حمدان سيف بلاطة في الزمن الجميل
      رياضة محلية
      1. غرد معنا على تويتر