2024-06-22

انديتنا تصرخ وتئن … مستحقات وعجز مالي

2022-06-06

 الخليل – خالد القواسمي 

المتابع لما يصدر هنا وهناك على مواقع التواصل الاجتماعي وعبر أثير الاذاعات المحلية حول أندية دوري المحترفين يشعر “بالشفقة ” على ما وصلت اليه الامور من استجداء ادارات الاندية للمشجعين وللمؤسسات للمبادرة بتقديم الدعم المادي لتغطية النفقات والعجز المالي الذي بدأت اثاره السلبية تغزوا انديتنا وأولها حالة هروب وعزوف العديد من الشخوص من مجالس ادارات الاندية نتيجة عدم المقدرة على الايفاء بالالتزامات المالية  والوعد التي قطعوها على انفسهم بتغطية جميع متطلبات الدوري وخاصة عقود اللاعبين التي تستنزف كل الطاقات .

وهنا رغم الضائقة المالية يتبادر الى الذهن سؤال من أين تأتي الاندية بالاموال فترة التعاقدات ؟

هناك ايجابات بسيطة توحي للغالبية العظمى بسهولة الامور والاجابة تتلخص بجمع التبرعات من الجماهير ومن المجتمع المحلي ومؤسساته … نعم ربما بعض الاندية لديها رصيد جماهيري وتربطها علاقات قوية برجال الاعمال ولكن الى متى يستمر الامر اذا ما نظرنا الى عميد الاندية نادي شباب الخليل صاحب العلاقات الواسعه والجماهيرية الطاغية وقف رئيسه السيد مثقال الجعبري ليعلن عن انزعاجه وشكواه بعدم استطاعته تكملة المسيرة نظرا للضائقة المالية وشح الامكانيات وعدم تجاوب المؤسسات والمجتمع المحلي الا ما ندر في تقديم الدعم للنادي فقد دق الجعبري ناقوس الخطر نيابة عن الاندية ومصيرها ومصير فرقها فعراقة وتاريخ وشعبية نادي شباب الخليل لم تسعفه ايضا فما هو حال الاندية في المحافظات الاخرى ايضا مؤسسة نادي شباب البيرة اعلنت عن عزمها وقف نشاطات فريق كرة القدم ما يعطي انطباع أن الامور ستأخذ منحى سلبي في قادم الايام خاصة عند موعد دفع مستحقات اللاعبين .

وهنا اقف عند تصريحات رئيس نادي شباب الخليل مثقال الجعبري الذي اعلن بأن العميد أنفق (10 ملايين ) شيكل خلال اربعة اعوام  اعتقد ان هذا المبلغ كبير بالنسبة لدورينا الذي لا يستحق ان ينفق عليه كل هذا المبلغ لتواضع مستواه الفني وهنا تكمن حالة من التناقض فالمبلغ المعلن عنه جاء من التبرعات اذا هناك تجاوب مجتمعي ولكن وفي نفس الوقت والسؤال الذي يطرح نفسه واعلن عنه السيد مثقال الجعبري بأن الدوري لا يستحق كل هذا المصروفات لينافس على الالقاب مقابل ان يحصل على بطولة  جائزتها المالية أقل مما يحصل علية لاعب واحد يتم التعاقد معه لموسم اذا هذا جنون بحاجة الى وقفة جادة من اصحاب الشأن لاعادة صياغة الاوضاع .

في حقيقة الامر ان انديتنا عاجزة وتتخبط  وتحتاج الى ادارة وتخطيط  وكوادر قادرة على التسويق ويتوجب على اتحاد كرة القدم عدم التجاوب مع الاندية التي ليس لديها لجان تسويق مختصة قادرة على جلب الاموال التي تفي بالتزاماتها فالاندية مطالبة بأن تضع خطة تسويقية بدلا من الاستماع الى شكاوي اللاعبين والمدربين وحتى الاداريين الذين اصبحت شكواهم في ازدياد .

نلاحظ حالة عدم استقرار الاندية وهذا بالتاكيد يعود للحالة المادية لذا نجد أن غالبية اللاعبين لا تثبت في الاندية لأكثر من موسم باستثناء البعض والسبب عدم استطاعة النادي على دفع المستحقات المالية واضافة تعاقدات وهذا يؤثر على مستوى اداء الفرق ويضعف الدوري و يقودنا للقول بان دورينا متواضع ولا يستحق كل تلك المصاريف .

السؤال اين يكمن الخلل ومن المسؤول هل هي الاندية واداراتها التي لم تستوعب الدرس في بداية الاحتراف ولم تعمل على تهيئة الظروف وايجاد مصدر دائم لتغطية المصاريف واعتمادها على اسلوب (الشحدة) وعدم التفاتها بالاجيال الناشئة وتفريخ اللاعبين وهنا اضرب مثالا لماذا تحتاج فرق محافظة الخليل كبرى محافظات الوطن الى استقطاب لاعبين من خارج المحافظة يصل احيانا الى التعاقد مع لاعبين عددهم  يفوق عدد الفريق الاساسي اذا هناك خلل في انديتنا ولا تراعي ولا تعطي الاهتمام الكافي للفرق المساندة .

التساؤل الثاني ماذا تقدم المؤسسة الحكومية من دعم وماذا يقدم اتحاد كرة القدم فالاحاديث التي تصدر هنا وهناك تتحدث عن ذلك واعتقد بان اتحاد كرة القدم ايضا يقع في نفس المكان ونفس الضائقة فالحالة بحاجة الى وقفة جادة من الجميع لاخذ قرار يصب في خانة المصلحة الفضلى لرياضتنا وليعمل اتحاد الكرة على عقد مؤتمر رياضي لاستخلاص العبر والخروج بقرارات تفي بالمطلوب